يشهد الجامع الأموي في حلب، اليوم الأربعاء، أداء صلاة العشاء والتراويح، وفقاً لما أعلنته لجنة ترميم الجامع، وذلك لأول مرة بعد أكثر من 10 سنوات من الإغلاق نتيجة الدمار الحاصل فيه والمواجهات العسكرية في محيطه.
وقال رئيس اللجنة فواز هلال إن "صلاة العشاء والتراويح ستقام في الجامع بدءاً من الأربعاء ولغاية انتهاء شهر رمضان المبارك، على أن تستأنف عمليات الترميم بعد انتهاء عطلة عيد الفطر".
وأوضح رئيس اللجنة، وفقاً لما نقلت المعرّفات الرسمية لـ"محافظة حلب"، أن الخطوة جاءت "نزولاً عند رغبة الأهالي في حلب، والانتهاء من المرحلة الأولى من عمليات الترميم".
ومن المقرر أن يُفتتح الجامع بشكل جزئي لأداء صلاة التروايح فقط خلال شهر رمضان، على اعتبار أن أعمال الترميم والصيانة ما زالت تشغل أجزاءً منه.
وبعد أيام من تحرير المدينة، استأنفت الورش أعمال الترميم التي كانت قد بدأت منذ العام 2017.
وفتح القائمون على عمليات الترميم، الجامع أمام الزائرين من كافة المحافظات السورية، عقب طرد قوات النظام المخلوع من المدينة، وشهد إقبالاً كبيراً من السوريين في الأيام الأولى من التحرير، قبل معاودة إغلاقه لإكمال أعمال الترميم.
إعادة المنبر
وأعلنت "الجمعية السورية لحفظ الآثار والتراث" في الثاني من شباط الماضي، عن إعادة منبر الجامع الأموي في حلب لإعادة تركيبه، بعد حفظه في مواقع عديدة، واجهت خلالها الجمعية تحديات وصعوبات في عملية التخزين.
وقالت الجمعية: "نظراً للظروف الصعبة التي مرت بها مدينة حلب في السابق، ولا سيما في المدينة القديمة، تم تشكيل لجنة مختصة تضم ممثلين عن الجمعية السورية لحفظ الآثار في والتراث والمكتبة الوقفية ومكتب التعليم والثقافة والآثار في مجلس محافظة حلب الحرة ولواء التوحيد، وذلك بهدف فك وحماية المنبر، وبناءً على ذلك، تم فك المنبر بتاريخ 5/5/2013".
وتعتبر عمليات الترميم للجامع الأموي هي الثانية في تاريخه، بعد أن شهد في العام 2006 أعمال ترميم تجميلية بمناسبة إعلان مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية.