تضاربت الأنباء في دير الزور حول مصير أسعد دحام الساجي، القيادي السابق في ميليشيا "الدفاع الوطني" المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد مدنيين خلال عهد النظام البائد، بعد أن أكدت مصادر محلية أنه شوهد حرًّا في المدينة، بينما نفى مصدر أمني إطلاق سراحه دون تقديم دلائل تدعم روايته، ما فتح باب التساؤلات حول حقيقة الإفراج عنه بعد أشهر من اعتقاله.
وقال مصدر أمني لموقع تلفزيون سوريا، إن الأنباء المتداولة حول إطلاق سراح أسعد دحام الساجي، القيادي السابق في ميليشيا الدفاع الوطني في عهد النظام المخلوع، والذي يواجه اتهامات بالمشاركة في أعمال تعذيب وقتل استهدفت مدنيين في المدينة.
بالمقابل أكدت ثلاثة مصادر محلية أنها رأت الساجي يتجول "طليقًا" في مناطق مختلفة من دير الزور، إذ اعتبرت هذه المصادر أن الإفراج عنه، بعد نحو ستة أشهر من انتشار خبر اعتقاله، يندرج ضمن "سلسلة من الإفراجات لمن وصفوهم بمتورطين بانتهاكات جسيمة خلال عهد النظام المخلوع".
تضارب الروايات الرسمية والشهود
وفي رد مقتضب على تساؤلات حول القضية، اكتفى المصدر الأمني بالقول إنّه "من الصعب التصريح عن مكان احتجاز الساجي أو تطورات القضية"، ولم يقدم الأمن الداخلي أي إثباتات بشان القيادي أو تؤكد استمرار احتجازه، في حين لم يؤكد النشطاء صحة ادعاءاتهم بشكل قاطع أيضا.
وكان قسم شرطة مدينة دير الزور قد ألقى القبض على الساجي في مطلع مارس/آذار الماضي، ويُعرف الساجي بأنه كان أحد الأذرع المقربة من فراس الجهام، الملقب بـ "العراقية"، قائد ميليشيا الدفاع الوطني المنحلة في المنطقة الشرقية.
ووفقًا للتقارير، فإن الساجي متهم بالمشاركة في انتهاكات جسيمة، بما في ذلك أعمال تعذيب وقتل استهدفت أهالي المنطقة.
خلفية القيادي المتهم
ينحدر الساجي من مدينة صبيخان بريف دير الزور الشرقي، وكان يشغل منصب رئيس حاجز الدفاع الوطني قبل انتقاله إلى دير الزور، وبعد "سقوط نظام الأسد المخلوع"، هرب الساجي إلى منطقة الجزيرة، ثم عاد لاحقًا إلى المدينة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب حملة أمنية سابقة نفذها الأمن الداخلي في فبراير/شباط الماضي، حيث داهمت مقرات "فلول مليشيا الدفاع الوطني" في حي هرابش بمدينة دير الزور، وذكرت مصادر إعلاميّة حينها أن من بين المعتقلين عناصر مرافقة لـ "رائد الغضبان" و "حسن الغضبان"، بالإضافة إلى سجانين عملوا في سجون الميليشيا وتاجر مخدرات يتبع لميليشيات النظام المخلوع.
