عثر سكان في محافظة دير الزور شرقي سوريا، على جثة قيادي في ميليشيا سابقة مدعومة من إيران، قُتل في ظروف غامضة.
وقالت شبكة "نهر ميديا" الإخبارية المحلية إن السكان عثروا، أمس الأحد، على جثة يوسف محمود اليوسف، المعروف بلقب "أبو عيسى المشهداني"، ملقاة إلى جانب جثة ابن أخته، حكمت الدحام، في منطقة الحزام الأخضر بمدينة البوكمال.
وأضافت الشبكة أن "اليوسف"، الذي كان قائداً لميليشيا "الفوج 47" سابقاً، اختفى قبل يومين، في حين عُثر في البداية على سيارته في منطقة الحزام الأخضر على أطراف البوكمال، قبل أن يتم العثور على جثته وجثة ابن أخته مقطوعتي الرأس.
وكان "اليوسف" قد أجرى تسوية لدى الأمن العام التابع لوزارة الداخلية السورية في البوكمال، وتمكّن من استعادة قطيع أغنام كان قد صودر من قِبل قوى الأمن.
وشهدت قريتا السكرية والحمدان في ريف البوكمال حالة من التوتر على خلفية مقتل القيادي السابق، وسط استنفار لقوات الأمن العام في المنطقة.
الميليشيات الإيرانية في سوريا
خلال فترة سيطرة نظام بشار الأسد على سوريا، عززت إيران نفوذها في شرقي البلاد عبر دعمها المباشر للميليشيات المحلية، حيث وفّرت لها التمويل والتسليح والتدريب تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.
ومع مرور الوقت، تحولت هذه الميليشيات إلى أذرع تابعة لطهران، تنفّذ أجنداتها الإقليمية وتفرض سيطرتها على مناطق واسعة. وخلال عمليات التوسع، ارتكبت هذه الجماعات انتهاكات جسيمة بحق السكان، شملت التهجير القسري، والاستيلاء على الممتلكات، والاعتقالات التعسفية بحق المعارضين لوجودها.
واعتمدت إيران على استراتيجيات متعددة لتجنيد أبناء المنطقة، إذ لجأت إلى الترغيب عبر إغراء الشباب برواتب مجزية وامتيازات اقتصادية في ظل أوضاع معيشية صعبة، كما استغلّت البعد الديني لكسب ولاء بعض الفئات.