أعلنت كتائب "حزب الله" في العراق، اليوم الثلاثاء، الإفراج عن الصحفية الأميركية المختطفة لديها شيلي كيتلسون، التي اختُطفت قبل أسبوع في بغداد، مضيفة أنه يجب عليها مغادرة العراق على الفور.
وقال المسؤول الأمني في الكتائب، أبو مجاهد العساف، في بيان نشره على "تلغرام" إنه "تقديراً للمواقف الوطنية للسيد رئيس الوزراء المنتهية ولايته، قررنا إطلاق سراح المتهمة الأميركية شيلي كيتلسون، على أن تغادر البلاد فوراً".
وأوضح أن "هذه المبادرة لن تتكرر مرة أخرى في قادم الأيام، فنحن في حالة حرب، وفي مثل هذه الحالات تسقط الكثير من الاعتبارات".
"تلقي تدريبات استخبارية"
ونشر تسجيل مصور لصحفية كتلسون، قالت فيه "إنها صحفية حربية مستقلة تعمل في العراق منذ عام 2015، وكانت في أفغانستان وأوكرانيا وسوريا، وتلقت تدريبات استخبارية من قبل ضباط أميركيين في سوريا في عام 2025 لمدة 3 أشهر، وفي أوكرانيا".
وأضافت أن " القنصل الأميركي في بغداد طلب منها جمع معلومات عن الحشد الشعبي والفصائل وكتائب حزب الله والنجباء و عن الأمين العام لكتائب حزب الله أحمد الحميداوي، ولم تكن المعلومات التي جمعتها كافية وطلبوا المزيد، وفي زيارتها الأخيرة طلبوا منها جمع المعلومات الاستخبارية والسياسية عن موقف الشعب العراقي من الحرب، وإعداد دراسة عن ذلك، وجمع معلومات عن مقارّ الفصائل التي يوجد بها قيادات".
وأشارت كتلسون إلى أن "أحوالهم كانت أكثر أماناً قبل رئاسة دونالد ترمب، فكانوا يسيرون في بغداد دون ضغوط أمنية أو مراقبة وما حصل بسببه".
وبينت أنه "هرب عشرات الآلاف من الأميركان من العراق وتوقفت أعمالهم وتضرروا هم وعائلاتهم كثيراً ، بسبب سياسات ترمب الحمقاء".
وتوسلت في نهاية المقطع المصور لها "لشباب الشجعان المدافعين عن بلادهم في المقاومة الإسلامية ليطلقوا سراحها، واعدة إياهم بعدم العودة إلى العراق مرة أخرى".
وكانت اختُطفت الصحفية الأميركية شيلي كيتلسون في بغداد، بعد أسابيع من تلقيها تحذيرات وتهديدات من جهات موالية لإيران، بحسب مصادر لشبكة "CNN".
وتلقت كيتلسون خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من جهات موالية لإيران، شملت تهديدات باختطافها، وكانت الحكومة الأميركية قد حذّرت الصحفية من مخطط لـ"كتائب حزب الله" العراقية لاختطافها أو قتلها، وذلك في أثناء وجودها في العراق لتغطية الأحداث.
وتابع مسؤولون أميركيون وعراقيون تهديدات صادرة عن جهة موالية لإيران ضد كيتلسون، تضمنت خططاً لاختطافها أو قتلها، وحذّروها مراراً خلال الأسابيع الأخيرة بضرورة مغادرة البلاد.
القبض على أحد المتهمين
أعلنت وزارة الداخلية، الثلاثاء الماضي، القبض على أحد المتهمين باختطاف صحفية أجنبية في بغداد، مؤكدةً أنها لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب.
وأوضح بيان لوزارة الداخلية، أنه "في مساء هذا اليوم، تعرّضت صحفية أجنبية إلى حادث اختطاف من قبل مجهولين، وباشرت القوات الأمنية المختصة بواجباتها لملاحقة الجناة، وفق معلومات استخبارية دقيقة وجهد ميداني مكثف وتتبع مسار الخاطفين"، وفق ما نقلته وكالة "واع".
وأضاف البيان أن "عمليات المتابعة والمطاردة أسفرت عن محاصرة عجلة تابعة للخاطفين، ما أدى إلى انقلابها أثناء محاولتهم الهروب، حيث تمكنت القوات الأمنية من القبض على أحد المتهمين وضبط إحدى العجلات المستخدمة في الجريمة".
وأكدت أن "الجهود مستمرة لتعقب باقي المتورطين وتحرير المختطفة، واتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحق جميع المشاركين في هذا العمل الإجرامي، وفق القانون".
وأشارت إلى أنه "ما تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل".
وتعد كتائب حزب الله العراقية من أبرز الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وتشن منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، عبر ميليشيات مرتبطة بها وبفصائل أخرى، هجمات على مواقع أميركية في المنطقة، ضمنها قواعد ومواقع، وفنادق، ومنشآت مدنية وعسكرية.