بشار الأسد يصدر مرسوماً يجرّم بموجبه رفع الأسعار في الأسواق

تاريخ النشر: 12.04.2021 | 17:01 دمشق

إسطنبول - متابعات

أصدر رئيس النظام بشار الأسد مرسوماً يهدف إلى ضبط الأسعار في الأسواق، في ظل ارتفاع مستمر لأسعار جميع المواد الاستهلاكية في مناطق سيطرة النظام.

وقالت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع فيس بوك إن المرسوم احتوى على مجموعةٍ واسعةٍ من الضوابط والعقوبات التي تكفل "تنظيم حركة الأسواق التجارية"، بما يجعل التلاعب بالأسعار، أو الغشّ بالمواد جريمةً تستلزم الحبس والغرامة المرتفعة معاً.

وأضافت أنّ المرسوم الجديد رقم 8 للعام 2021 سينعكس على الحياة المعيشية اليومية من خلال تشدُّده في تعزيز "حقّ المواطن" بتوفير السلع له، وإمكانية الحصول عليها ومعرفة أسعارها ومنع الاحتكار، والحصول على الفاتورة المتضمنة للنوع والثمن المدفوع بما يضمن عملية بيعٍ وشراءٍ آمنةٍ إضافة إلى تكريس حقه في استبدال السلعة، أو إعادتها واسترداد ثمنها ضمن شروط معينة، وذلك وفقاً لما أوردته صفحة الرئاسة.

وبحسب المرسوم، ستتولى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، التابعة لنظام الأسد، تشكيل لجنة في كل محافظة مهمتها تحديد أسعار المواد والسلع والخدمات المحلية، وتضم ممثلين عن الجهات المعنية بذلك بعد أن كانت هذه المهمة بإشراف المكتب التنفيذي سابقاً.

ويلزم المرسوم المستوردين بالاحتفاظ ببيانات الاستيراد للمواد، وإلزام البائع بالاحتفاظ بفواتير الشراء، وأيضاً بتنظيم فواتير لمبيعاتهم سواء كانت تقسيطاً أو آجلةً، بينما أعفى المزارع أو الفلاح من إعطاء الفاتورة.

وشدد المرسوم العقوبات بحق المخالفين لتجمع بين الحبس والغرامة معاً، ومُنحت الضابطة التموينية صلاحية القبض على المخالف وإحالته إلى القضاء بعد تنظيم الضبط مباشرةً، كما وصلت العقوبات التموينية إلى حد الحبس في حال امتنع المستورد عن منح الفاتورة أو أعطى فاتورةً غير صحيحة بالمواد التي يستوردها، وأيضاً بحق كل من سرق واختلس وتاجر بمادة الدقيق، والمواد المدعوم سعرها من قبل الدولة.

وبموجب المرسوم، يُكلَّف عدد من العاملين في وزارة التجارة الداخلية بمراقبة تطبيقه وضبط الأفعال الجرمية المنصوص عليها، وهم مخوّلون بصلاحيات الضابطة العدلية بعد أن يؤدوا اليمين أمام رئيس محكمة البداية في المحافظة التي كُلِّفوا بها. ويملك هؤلاء صلاحية الدخول إلى المعامل والمحال والمستودعات والمنشآت الخدمية وغيرها من أماكن صنع أو بيع أو تخزين المواد والمنتجات والسلع، وتفتيش أي مكان يُشتَبه به بموجب مهمة رسمية ومن دون موافقة شاغليه. ويعاقِب هذا المرسوم عناصر الضابطة التموينية بالحبس وبغرامات كبيرة إذا ثبَت تواطؤهم مع المخالفين والمتلاعبين بالأسعار أو المواد.

يأتي مرسوم رئيس النظام بعد أيام من إعلان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام طلال البرازي عن تعديلات على مشروع "قانون حماية المستهلك" لضبط الأسعار والمخالفات، متضمنة غرامات مالية بالملايين وحبس يصل إلى 7 سنوات.

وقال البرازي "إن مشروع الصك التشريعي الخاص بتعديل أحكام قانون حماية المستهلك رقم /14/ لعام 2015 والذي تمت مناقشته خلال جلسة لمجلس الوزراء، يهدف إلى تشديد الرقابة على كل المواد الأساسية المدعومة".

وأضاف أن "مشروع القانون يهدف إلى منع الاحتكار ومراقبة توزيع المواد، كما يهدف إلى تشديد العقوبات الجزائية التي تطول مرتكبي المخالفات الجسيمة كالغش والتدليس وتهريب المواد" وغيرها من المخالفات، "وينص على عقوبات شديدة تطول كذلك المراقبين الذين يتورطون بإخفاء أي مخالفة"، موضحاً أن الغرامات "كانت تصل في بعض الأحيان إلى 100 ألف ليرة وأصبحت تصل إلى مليون أو 5 ملايين أو 10 ملايين".

ويعاني الأهالي في مناطق سيطرة النظام من سوء الوضع المعيشي، بسبب ارتفاع الأسعار بشكل "جنوني" وعدم توازي الدخل مع المصروف، فضلاً عن عدم وجود فرص عمل، بالإضافة إلى التراجع المستمر في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، والذي ينعكس سلباً على أسعار المواد الغذائية في الأسواق، ويساهم نظام الأسد عبر مؤسساته في ترسيخ معاناة المواطنين في تلك المناطق.