icon
التغطية الحية

"بشار ألغام" يودّع حقول الموت.. رجلٌ تطوع للحياة وسقط بحرب لم تنتهِ بعد

2025.08.29 | 02:35 دمشق

آخر تحديث: 2025.08.29 | 11:57 دمشق

بشار العمر.. سنوات من التطوع لإنقاذ السوريين تنتهي بانفجار لغم في ريف حماة (تلفزيون سوريا ـ خاص)
بشار العمر.. سنوات من التطوع لإنقاذ السوريين تنتهي بانفجار لغم في ريف حماة (تلفزيون سوريا ـ خاص)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- قُتل المتطوع بشار العمر، المعروف بلقب "بشار ألغام"، أثناء عمله في إزالة الألغام بريف حماة، بعد مسيرة تطوعية امتدت لأكثر من 13 عامًا، حيث كان يهدف لتأمين عودة النازحين إلى منازلهم بأمان.

- بدأ بشار مسيرته التطوعية بعد تركه العمل كممرض، حيث كان يتلقى بلاغات من الأهالي عن وجود ألغام ويعمل على تفكيكها رغم نقص المعدات، بالتنسيق مع وزارة الدفاع.

- أكدت تقارير الأمم المتحدة ارتفاع ضحايا الألغام في سوريا، حيث قُتل 390 مدنيًا منذ بداية العام، مما يبرز خطورة مخلفات الحرب على المدنيين.

قُتل المتطوع بشار العمر، المعروف بلقب "بشار ألغام"، أمس الخميس خلال عمله على إزالة الألغام في محيط بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي، بعد رحلة تطوع امتدت أكثر من 13 عاماً في تفكيك مخلفات الحرب بمختلف المناطق السورية.

وبثّ ناشطون مقطعاً مصوراً يظهر اللحظات الأخيرة للعمر قبل أن ينفجر لغم كان يعمل على إزالته، لينهي مسيرة تطوعية طويلة بدأها منذ عام 2012.

 

ونعى سوريون على نطاق واسع المتطوع بشار، مستذكرين دوره البارز في إزالة الألغام في مناطق سورية عديدة، وعمله الإنساني في تأمين عودة النازحين إلى منازلهم. 

رحلة تطوع بدأت من الإسعاف وانتهت في حقول الألغام

بشار العمر، الذي كان يعمل ممرّضاً في القطاع الطبي، اضطر لترك عمله بعد سقوط النظام ليتفرغ للتطوع في إزالة الألغام، إذ يسلك كل يوم طريقاً نحو حقل ألغام في ريفي إدلب وحماة. 

وتناول موقع تلفزيون سوريا قصة بشار التطوعية في إزالة الألغام ومخلفات الحرب، ضمن تقرير عن مخاطر مخلفات الحرب على السكان المدنيين في سوريا.  

وتحدث العمر عن بدايات رحلته التطوعية قائلاً: "بعد تحرير سوريا، اضطررت لترك عملي في القطاع الطبي كممرّض، وتطوعت فوراً للعمل في إزالة الألغام، لأن الاحتياج الإنساني كان كبيراً جداً.. عاينت في عملي مئات الإصابات جراء انفجار مخلفات الحرب، واليوم أعمل بشكل تطوعي بالتنسيق مع وزارة الدفاع في إزالة وتفكيك وكشف الألغام المنتشرة في الأراضي والحقول الزراعية."

كان بشار يتلقى بلاغات من الأهالي عبر وسائل التواصل تفيد بوجود ألغام في قراهم، وكان يسارع إلى الاستجابة والبدء بالعمل على تفكيكها، وكان هدفه الوحيد هو تأمين عودة آمنة للسكان المدنيين إلى قراهم وبلداتهم بعد رحلة تهجير طويلة. 

وعلى الرغم من نقص المعدات واللوجستيات، من أحذية مدرعة وأجهزة كشف المعادن والستر الواقية، إلا أن العمر استمر في إزالة الألغام بسبب التخصص النادر لهذا المجال في المنطقة، بحسب ما أوضح قبل أشهر قليلة من رحيله. 

ضحايا الألغام في سوريا

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في وقت سابق، مقتل 390 مدنياً في سوريا، بينهم أكثر من 100 طفل، نتيجة مخلفات الحرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني الماضي وحتى 30 حزيران الفائت.

وقال المكتب إن التلوث بالذخائر المتفجرة "لا يزال يخلّف آثاراً مميتة في جميع أنحاء سوريا"، موضحاً أنه منذ بداية العام الحالي قُتل أكثر من 390 مدنياً، بينهم أكثر من 100 طفل، وأصيب أكثر من 500 آخرين نتيجة هذه الذخائر.

وأكد مرصد الألغام الأرضية ارتفاع نسبة الضحايا في عام 2024 بنسبة 22% مقارنة بالعام الذي سبقه، بينما أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن وتيرة الإصابات منذ بداية 2025 تنذر بتفاقم أكبر.

وأظهرت تقارير اللجنة في سوريا تسجيل أكثر من 500 إصابة جديدة خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بـ 388 حادثة و900 إصابة و380 وفاة، معظمهم من الأطفال، خلال عام 2024.