icon
التغطية الحية

بسطات الأدوات الكهربائية في سوريا: أسعار منخفضة تهدد سلامة المستهلك والاقتصاد

2025.03.19 | 17:14 دمشق

آخر تحديث: 2025.03.19 | 17:15 دمشق

بسطات لبيع الكهربائيات في دمشق - انترنت
بسطات لبيع الكهربائيات في دمشق - إنترنت
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشهد الأسواق السورية انتشاراً للبسطات التي تبيع منتجات متنوعة بأسعار منخفضة، لكن غياب الرقابة على الجودة يهدد سلامة المستهلكين ويؤثر سلباً على الاقتصاد والبيئة.
- أكد المهندس عادل حسن أن الأدوات الكهربائية المستوردة لا تخضع للرقابة، مما يزيد من المخاطر على المستهلكين والاقتصاد بسبب الأعطال المتكررة وزيادة الاستيراد.
- الحل يكمن في إنشاء هيئة لتقييم المطابقة واعتماد الجودة، لضمان سلامة المنتجات وفق المعايير الدولية، مما يحد من الأضرار الاقتصادية والبيئية.

تشهد الأسواق السورية انتشاراً واسعاً للبسطات التي تبيع مختلف المنتجات، من الأغذية إلى الأدوات الكهربائية، وسط غياب واضح للرقابة على جودة هذه المنتجات، مما ينعكس سلباً على المستهلك والاقتصاد والبيئة.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، يلجأ المواطنون إلى شراء هذه الأدوات من البسطات نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة بالمحال التجارية، من دون مراعاة مدى مطابقتها لمعايير الأمان والسلامة.

وفي هذا السياق، أكد المهندس عادل حسن، الاستشاري في أنظمة إدارة الجودة، في حديثه لصحيفة "الحرّية"، أن الأدوات الكهربائية التي تدخل إلى سوريا حالياً لا تخضع لأي رقابة، وبالتالي فإن مدى مطابقتها للمعايير والمواصفات غير معروف.

وأوضح الاستشاري أن أي منتج، بما في ذلك الأدوات الكهربائية، يجب أن يتوفر فيه متطلبات إلزامية تتعلق بالجودة والأمان.

وأضاف: "على الرغم من أهمية المواصفات، فإن التشريعات الفنية الملزمة يجب أن تضمن أمرين أساسيين: أولاً أن يكون المنتج قادراً على أداء وظيفته بكفاءة، وثانياً أن يكون آمناً للمستهلك. فغياب معايير السلامة يجعل هذه المنتجات مصدراً محتملاً للخطر على المستخدمين".

وأشار إلى ضرورة وجود شهادات تثبت تصنيع هذه المنتجات وفق المعايير العالمية، ومنها علامة CE التي تؤكد مطابقتها لمتطلبات السلامة، مؤكداً أن المنتجات غير الحاصلة على هذه الشهادات قد تشكل تهديداً مباشراً على المستهلك.

أضرار اقتصادية وبيئية خطيرة

وأشار الخبير إلى أن ضعف جودة المنتجات يؤدي إلى زيادة الأعطال، مما يرفع من معدلات الاستهلاك ويزيد الطلب على استيراد الأدوات الكهربائية، وهو ما ينعكس على سعر الصرف نتيجة لزيادة الطلب على العملات الأجنبية. كما أن التخلص من هذه المنتجات التالفة يؤدي إلى أضرار بيئية جسيمة، نظراً لعدم وجود آليات واضحة لإعادة التدوير، مما يفاقم المشكلات البيئية والصحية.

وأوضح حسن أن هذه الظاهرة لا تؤثر فقط على المستهلكين من حيث الأمان، بل تمتد لتشمل الاقتصاد الوطني عبر استنزاف الموارد المالية في استيراد منتجات منخفضة الجودة، إضافة إلى العبء البيئي المترتب على التخلص منها.

الحل: إنشاء هيئة تقييم مطابقة واعتماد الجودة

وشدد الاستشاري على أهمية إنشاء هيئة لتقييم المطابقة في سوريا، للتأكد من جودة جميع المنتجات المطروحة في الأسواق، خاصة الأدوات الكهربائية. وأوضح أن هناك معايير دولية يجب تطبيقها لضمان جودة المنتجات وسلامتها، مؤكداً أن التوفر الواسع للبضائع الرخيصة لا يجب أن يكون على حساب معايير الأمان والجودة.