icon
التغطية الحية

"بسبب معاملة لاإنسانية".. سوريون يطعنون بقرار ترحيلهم من بريطانيا إلى بلغاريا

2025.05.14 | 14:10 دمشق

آخر تحديث: 2025.05.14 | 15:12 دمشق

الحدود البلغارية
إذا ثبتت مسؤولية بلغاريا عن الانتهاكات فلن يكون من القانوني اعتبارها دولة ثالثة آمنة ما يجعل محاولة بريطانيا لترحيل السوريين إلى هناك باطلة قانونياً
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تقدم طالبو لجوء سوريون في بريطانيا بطعون قانونية ضد ترحيلهم إلى بلغاريا، معتبرين الظروف هناك غير إنسانية، ويستند المحامي جورج شيلدون غرون إلى أن تصنيف بلغاريا كـ"دولة ثالثة آمنة" غير دقيق.
- تعتمد بريطانيا على اتفاقات مع دول مثل بلغاريا لإعادة طالبي اللجوء، لكن ناشطين يحذرون من أن الترحيل قد ينتهك حقوق الإنسان بسبب تقارير عن معاملة مهينة.
- وثقت منظمات حقوقية انتهاكات في بلغاريا، مثل إجبار اللاجئين على توقيع وثائق تحت الضغط، وتدهور ظروف اللجوء، مما يثير القلق حول معاملة اللاجئين.

طعن عدد من طالبي اللجوء السوريين بقرار وزارة الداخلية البريطانية بإعادتهم إلى بلغاريا، ورفعوا دعوى أمام المحاكم البريطانية، احتجاجاً على ما وصفوه بالمعاملة اللاإنسانية والظروف غير الملائمة التي واجهوها هناك.

وقال محامي اللاجئين السوريين، جورج شيلدون غرون، إن وزارة الداخلية قررت ترحيل السوريين بناء على اعتبار بلغاريا "دولة ثالثة آمنة"، لكن الفريق القانوني يطعن في هذا التصنيف.

وفي تصريحات لموقع "مهاجر نيوز"، أوضح المحامي غرون بالقول: "نسعى إلى وقف الترحيل حتى يتمكن موكّلونا من تقديم طلبات لجوء في المملكة المتحدة".

شكوك حول "الدولة الآمنة"

وتستند الحكومة البريطانية إلى اتفاقات خاصة مع بعض الدول، من بينها بلغاريا، تسمح بإعادة طالبي اللجوء الذين سبق أن سُجلوا فيها.

وبسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم يعد بالإمكان إعادة كل طالبي اللجوء إلى أول دولة دخول ضمن الاتحاد، ولهذا تسعى لندن لاستخدام الاتفاق مع بلغاريا لترحيل السوريين الذين كانوا مسجلين هناك.

لكن ناشطين حقوقيين وخبراء قانونيين حذروا من أن الترحيل إلى بلغاريا قد يخالف المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة.

وقال المحامي غرون إن الغالبية ممن مروا عبر بلغاريا تعرضوا لمعاملة مهينة داخل مراكز الاحتجاز أو الاستقبال، مضيفاً أنه "إذا ثبتت مسؤولية بلغاريا عن هذه الانتهاكات، فلن يكون من القانوني اعتبارها دولة ثالثة آمنة، ما يجعل محاولة بريطانيا لترحيل السوريين هناك باطلة قانونياً".

تقارير عن انتهاكات ومعاملة قاسية

وسبق أن وثّقت منظمات حقوقية وتقارير صحفية عديدة انتهاكات خطيرة بحق المهاجرين في بلغاريا، وأفادت صحيفة "غارديان" البريطانية بأن طالبي لجوء سوريين أجبروا على توقيع وثائق "عودة طوعية" إلى سوريا تحت الضغط، أحياناً باستخدام العنف، وعلى الرغم من نفي وكالة اللاجئين البلغارية لهذه الاتهامات، فإن الشهادات مستمرة في الظهور.

وفي حادثة أخرى، اتُهمت السلطات البلغارية بإعاقة جهود إنقاذ ثلاثة مراهقين مصريين ماتوا، في كانون الأول الماضي، من جراء البرد الشديد قرب الحدود مع تركيا، رغم تأكيد وزارة الداخلية البلغارية أن قواتها استجابت للبلاغات.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أصدرت منظمة "نو نيم كيتشن" تقريراً وثّق شهادات 21 مهاجراً، من بينهم 17 سورياً، رُحّلوا إلى بلغاريا من دول أوروبية أخرى.

وأكدت غالبية الشهادات أن المرحّلين تعرضوا لضغوط لتوقيع وثائق "العودة الطوعية"، وبعضهم تعرض للتهديد بالسجن لمدة 18 شهراً.

وقالت سيدة سورية رُحّلت من ألمانيا إلى بلغاريا إن السلطات هناك هددتها بالاحتجاز إذا رفضت العودة إلى سوريا، في حين أكد طالب لجوء آخر رُحّل من بريطانيا أنه تعرّض للضرب وكُسر أنفه على يد الشرطة البلغارية.

تدهور مستمر في ظروف اللجوء

ووصف "المجلس الأوروبي للاجئين" وضع طالبي اللجوء في بلغاريا بأنه "يتدهور منذ أكثر من عقد، بسبب ضعف التمويل".

ووفقاً لتقرير المنظمة لعام 2024، يواجه اللاجئون في بلغاريا مشكلات صحية نتيجة لانتشار الحشرات وسوء الصرف الصحي، بالإضافة إلى ضعف في تأمين الغذاء والرعاية.

وأشارت المنظمة إلى أن 2 % فقط من طالبي اللجوء الذين يُضبطون عند الحدود يحصلون على فرصة مباشرة للتقديم على اللجوء، بينما يُرسل معظمهم إلى مراكز احتجاز، كما أبلغ متقدمون من أفغانستان وتركيا عن تعرضهم للتمييز.