بسبب المازوت.. استقالات في "السورية للاتصالات" بالسويداء

تاريخ النشر: 11.07.2021 | 13:36 دمشق

إسطنبول - متابعات

أفادت وسائل إعلام موالية لـ"النظام"، اليوم الأحد، بأنّ عدداً كبيراً من العاملين في فرع "الشركة السورية للاتصالات" بمحافظة السويداء تقدّموا باستقالاتهم، خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأرجعت صحيفة "الوطن" الموالية أسباب الاستقالات إلى عدم قدرة العاملين على تغطية نفقات النقل العالية، بسبب عدم قدرة الحافلات - التي تعاقدوا معها من الفرع لنقلهم - على تأمين مادة المازوت اللازمة لعملهم، ما أدّى إلى توقفها عن العمل.

وبحسب الصحيفة فإنّها تلقّت العديد من الشكاوى حول توقف عدد من المقاسم في كثير من البلدات والقرى عن العمل وانقطاع الاتصالات مع انقطاع التيار الكهربائي، بسبب تعطّل بعض المولدات وتوقّفها عن العمل، إضافة إلى عدم تأمين مادة المازوت لبعضها الآخر في كثير من تلك المقاسم.

أسباب الاستقالات

قال عضو المكتب التنفيذي المختص في السويداء وائل جربوع إن التقرير المقدم من قبل فرع الاتصالات أكد على وجود تقديم لاستقالات من قبل العاملين في الفرع، ويعود سببها الأول إلى عجز العاملين عن دفع أجور النقل المرتفعة بعد توقف حافلات نقلهم عن العمل.

وأضاف أنّ "العاملين غير قادرين على الانتقال من الريف والسكن في مدينة السويداء، بسبب ارتفاع بدل الإيجارات التي شهدت هي الأخرى تحليقاً غير مسبوق".

وتابع "بحسب الواقع الراهن وطلبات الاستقالات المُقدّمة، فإن الأمر يُهدّد بنقص اليد العاملة بالإضافة إلى النقص في الكادر الفني من عمال (لحام كوابل وملاحظي خطوط)".

وأشار "جربوع" إلى جملة من الصعوبات التي تواجه عمل فرع "السورية للاتصالات" تضمنها التقرير والمتعلقة بحاجة الفرع إلى نحو 70 ألف ليتر مازوت شهرياً، من أجل تغطية حاجة المراكز الهاتفية لضمان استمرارها في تقديم الخدمات في ظل نقص المادة.

اقرأ أيضاً: السويداء.. سيارات الإسعاف تعجز عن نقل المرضى بسبب نقص الوقود

وأردف أن "المسافات الكيلومترية المخصصة لآليات الفرع قليلة وغير كافية لإنجاز الأعمال المطلوبة، وأن توقف بعض مراكز الهاتف عن العمل في عدد من البلدات والقرى يعود لحدوث أعطال كثيرة في محركات الديزل بالمراكز والمحطات الهاتفية بسبب ساعات العمل الطويلة".

وجرى خلال الشهرين الماضيين - وفق "جربوع" - تنظيم 24 ضبط شرطة لـ حوادث تتعلق بسرقة "كابلات هاتفية وكهربائية، وبطاريات"، مؤكداً أن استمرار تعرض الشبكات والكابلات والتجهيزات الهاتفية للتعديات والسرقات من قبل مجهولين بات يستنزف طاقة الورشات والمواد الفنية الموجودة لدى الشركة خاصة مع عدم القدرة على التعويض وصعوبة إعادة الاتصالات إلى الأماكن المسروقة.

يشار إلى أنّ مناطق سيطرة نظام الأسد تعاني، منذ أكثر من عام، أزمة محروقات حادة بسبب نقص الوقود، وسط فشل إجراءات وسياسات "حكومة الأسد" للتقنين في تخفيف الأزمة.

ويتسبّب الارتفاع المستمر للأسعار - خاصة للمواد الأساسية - بزيادة معاناة السكّان المقيمين في مناطق سيطرة "النظام"، التي تشهد في الأصل وضعاً اقتصادياً سيئاً في ظل انهيار الليرة السوريّة وتلاشي قيمتها الشرائية، مع تدنّي الرواتب في القطاعين العام والخاص.