حمّل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الدولة ومؤسساتها الدستورية والعسكرية مسؤولية حماية الجنوب والدفاع عن الأراضي اللبنانية، محذراً من أن إسرائيل تسعى إلى إثارة الفتنة وضرب السلم الأهلي في البلاد.
وقال بري إن مساحة الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها إسرائيل اتسعت بعد سبع جولات من المفاوضات، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، مجدداً رفض إقامة مناطق عازلة في الجنوب أو التفاوض "تحت النار".
تصعيد إسرائيلي في الجنوب
وتزامنت تصريحات بري مع تصعيد إسرائيلي جديد جنوبي لبنان، شمل غارات وقصفاً مدفعياً وعمليات تفجير وإحراق منازل في عدد من البلدات الحدودية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية وآخر في بلدة حولا بمرجعيون، كما أحرق عدداً من المنازل في حولا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة المنصوري في قضاء صور.
وفي العاصمة بيروت، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية، وفق الوكالة.
ويأتي التصعيد في وقت تتمسك فيه إسرائيل ببقائها في عدد من المواقع جنوبي لبنان، إذ ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الجيش لا يعتزم الانسحاب من منطقة مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أميركية لاستكمال الانسحاب.
ويتعارض الموقف الإسرائيلي مع مسار المفاوضات التي ترعاها واشنطن لاستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وسط استمرار الخلافات بشأن المناطق التي يشملها الانسحاب وآليات تنفيذه.