icon
التغطية الحية

بريطانيا وفرنسا تقودان تحالفا دوليا لتأمين مضيق هرمز

2026.06.04 | 20:44 دمشق

آخر تحديث: 2026.06.04 | 20:45 دمشق

مضيق هرمز ـ الأناضول
مضيق هرمز ـ الأناضول
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- بريطانيا وفرنسا تقودان مهمة دولية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، بهدف تأمين الملاحة التجارية وضمان تدفق إمدادات الطاقة بعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
- التحالف يضم 15 دولة، مع استعدادات لوجستية شبه مكتملة، بانتظار اتفاق بين واشنطن وطهران لاستعادة حرية الملاحة التجارية.
- بريطانيا وفرنسا مستعدتان للتواصل مع إيران بشأن العملية، رغم رغبة إيران في تنفيذها بنفسها، مع دفع البحرية الملكية البريطانية بسفينة دعم متطورة للمنطقة.

تستعد بريطانيا وفرنسا لقيادة مهمة دولية واسعة لإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، في خطوة تستهدف إعادة تأمين الملاحة التجارية وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية بعد التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" اليوم الخميس عن مصادر مطلعة أن لندن وباريس أنجزتا الخطط الرئيسية للعملية، التي يُتوقع إطلاقها خلال أيام من التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن التجارية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما تعرضت حركة الملاحة فيه لاضطرابات واسعة عقب المواجهة الأخيرة في منطقة الخليج.

وبحسب المصادر، وصل المخططون العسكريون في عدد من الدول إلى مراحل متقدمة من التنسيق للمشاركة في عمليات إزالة الألغام التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها في أجزاء من المضيق.

تحالف يضم 15 دولة

ومن المقرر أن تضم المهمة تحالفاً يضم 15 دولة تعهدت بتوفير قوات ومعدات عسكرية، فيما يُنتظر انضمام دول أخرى لاحقاً بهدف تعزيز الثقة لدى شركات الشحن التجاري وإعادة الاستقرار إلى حركة الملاحة.

وأكدت المصادر أن الاستعدادات اللوجستية للعملية شارفت على الاكتمال، رغم الحاجة إلى بعض المعدات الإضافية، لا سيما سفن الدعم المتخصصة في عمليات كشف الألغام والتعامل معها.

وربطت الدول المشاركة بدء نشر القوات بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يضمن استعادة حرية الملاحة التجارية بشكل كامل ويوفر بيئة آمنة لتنفيذ المهمة العسكرية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أن القوات الأميركية نجحت في إزالة "معظم" الألغام البحرية التي تهدد حركة السفن، مؤكداً أن المضيق سيُعاد فتحه فور توقيع إيران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال العدائية.

في المقابل، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى عدم تحقيق تقدم في المفاوضات، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وتعكس التحركات الأوروبية رغبة متزايدة لدى لندن وباريس في لعب دور محوري في أمن الخليج بعد انتهاء الأزمة، خصوصاً في ظل الخلافات التي برزت خلال الفترة الماضية بين إدارة ترمب وحلفائها الأوروبيين بشأن إدارة الحرب الأخيرة.

إزالة الألغام وتأمين السفن التجارية

وفي هذا السياق، أوضحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن المهمة نوقشت مع الولايات المتحدة، وأن هدفها يتمثل في توفير قدرات إضافية لإزالة الألغام وتأمين السفن التجارية أو مرافقتها عند الضرورة.

كما كشفت المصادر أن بريطانيا وفرنسا مستعدتان للتواصل مع طهران بشأن الجوانب التشغيلية للعملية، رغم إبداء إيران رغبتها في تنفيذ عمليات إزالة الألغام بنفسها. إلا أن العاصمتين الأوروبيتين تعتبران أن القدرات الإيرانية الحالية قد لا تكون كافية لإنجاز المهمة بالسرعة المطلوبة.

وفي إطار التحضيرات، دفعت البحرية الملكية البريطانية بسفينة الدعم "RFA Lyme Bay" من جبل طارق باتجاه المنطقة، وهي مزودة بأنظمة متطورة وغير مأهولة لكشف الألغام البحرية وإبطال مفعولها.
ويرى مراقبون أن نجاح العملية سيشكل عاملاً حاسماً في استعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية وضمان استمرار تدفق النفط عبر أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم.