ذكرت صحيفة التايمز، أن الحكومة البريطانية تجري على ما يبدو محادثات مع تركيا وفيتنام ومسؤولين في إقليم كردستان العراق بشأن مدفوعات محتملة للمساعدة في إبطاء تدفق المهاجرين واللاجئين المتجهين إلى بريطانيا.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء كير ستارمر قوله لصحفيين إن من الصواب أن تثني بريطانيا الناس عن مغادرة بلدانهم الأصلية والقيام بالرحلة التي تتضمن في كثير من الأحيان عبور القنال الإنكليزي المحفوف بالمخاطر.
وأضاف ستارمر للصحفيين المرافقين له لحضور قمة مجموعة العشرين في البرازيل إن لدى الحكومة خططاً للتعامل مع العصابات الإجرامية المتورطة في تهريب البشر.
ونُقل عنه قوله "أي شيء يمكننا القيام به لمنع الناس من المغادرة من الأساس لهو الشيء الصحيح".
وقالت صحيفة التايمز إن من المفهوم أن وزيرة الداخلية إيفيت كوبر تجري مناقشات مع عدد من الحكومات، منها حكومات إقليم كردستان العراق وتركيا وفيتنام، بشأن اتفاقيات التعاون والأمن التي يمكن إبرامها قبل نهاية العام.
وأشاد ستارمر بجهود إيطاليا في التصدي للهجرة غير الشرعية خلال زيارة إلى روما في سبتمبر/أيلول، بما في ذلك عملها على منع المهاجرين من الشروع في رحلاتهم.
انتقادات حقوقية لبريطانيا
وتواجه السلطات البريطانية انتقادات حادة من جمعيات حقوق الإنسان بسبب اعتماد وزارة الداخلية على الذكاء الاصطناعي لمعالجة طلبات اللجوء، ما يثير تساؤلات حول شفافية وعدالة هذه الإجراءات.
وحذّرت جمعيات حقوقية، من بينها منظمة "خصوصية دولية"، من تأثير هذه التقنية على قرارات مصيرية قد تكون غير عادلة بحق المهاجرين، وفق تقرير لموقع "مهاجر نيوز".
وتستخدم وزارة الداخلية البريطانية أدوات الذكاء الاصطناعي للحسم في ملفات اللجوء، لكن البرنامج الذي أثار حفيظة المجتمع المدني على وجه الخصوص يُعرف باسم "تعريف وتحديد الأولويات"، يهدف إلى تسهيل اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بملفات المهاجرين وطالبي اللجوء، سواء كانوا بالغين أو أطفالاً.
يشار إلى أن دولاً في الاتحاد الأوروبي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في قضايا الهجرة، وسبق أن دعت منظمة "العفو الدولية" دول التكتل إلى تنظيم استخدام هذه الأدوات، واتخاذ مواقف حازمة لحظر الأتمتة التي تعتمد على التمييز العنصري، والتحيز ضد المهاجرين والفئات المهمشة.