افتتحت ألمانيا، الأربعاء، أول فرع حديث ومتطور في المركز الوطني لمكافحة الألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في منطقة الكسوة بريف دمشق.
وجرى الافتتاح بحضور مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام فادي الصالح، ومدير العلاقات الأوروبية في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين عبد الكريم اقزيز، ووزير الدولة الألماني نيلز أنين، بحسب ما ذكرت الإخبارية السورية.
وأشارت "الإخبارية" إلى أن الهدف من الفرع هو الحد من سقوط الضحايا من جراء الألغام التي زرعها النظام المخلوع.
تفكيك 110 آلاف جسم متفجر في سوريا خلال أول 3 أشهر
وفي مطلع نيسان الفائت، أعلن الجيش السوري أن أفواج الهندسة تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في مختلف المحافظات، شملت ألغاماً مضادة للأفراد والدروع، وعبوات ناسفة موجهة، إلى جانب آليات ومسيّرات مفخخة، فضلاً عن ذخائر حربية خطيرة غير منفجرة.
وقال إن الأعمال الميدانية تركزت على تأمين المعابر والمدارس والطرق الدولية، إضافة إلى تطهير الأراضي الزراعية، وإغلاق عشرات الأنفاق المفخخة، في محاولة لتقليل المخاطر اليومية التي تواجه السكان، خاصة في المناطق التي شهدت معارك سابقة.
ألمانيا تدعم إزالة الألغام
وسبق أن، أكد المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، ستيفان شنيك، في شهر حزيران 2025، التزام بلاده بمواصلة دعم برامج إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة من الأراضي السورية، واصفاً هذه الجهود بأنها "إنسانية بالدرجة الأولى"، تهدف إلى إنقاذ الأرواح وتسهيل عملية إعادة الإعمار.
وأوضح شنيك، في تغريدة على منصة "إكس"، أن انتشار الألغام يشكل تهديداً مباشراً لحياة عدد كبير من السوريين، ما يدفع ألمانيا إلى تكثيف دعمها لبرامج الإزالة.
وشارك شنيك منشوراً لمنصة "ألمانيا للسلام والعمل الإنساني"، التابعة لوزارة الخارجية الألمانية، أعلنت فيه أن الألغام والذخائر غير المنفجرة تمثّل "خطراً مميتاً" على ملايين المدنيين داخل سوريا، بمن فيهم من يخططون للعودة إلى مناطقهم.
ضحايا الألغام في سوريا
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت مقتل ما لا يقل عن 3,799 مدنياً في سوريا، بينهم ألف طفل و377 سيدة، من جراء انفجار الألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية، وذلك منذ آذار 2011 حتى نيسان 2026.
وأشار التقرير إلى مقتل 329 مدنياً، بينهم 65 طفلاً و29 سيدة، منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول 2024، في ظل ارتفاع ملحوظ للحوادث المرتبطة بالألغام، تزامناً مع عودة النازحين إلى مناطقهم واستئناف الأنشطة الزراعية.