بدء تطبيق القانون رقم 10 من القابون في العاصمة دمشق

تاريخ النشر: 27.05.2018 | 22:05 دمشق

تلفزيون سوريا

أعلن النظام عن إخضاع حي القابون بدمشق للقانون رقم 10، الذي كان قد أصدره في بداية شهر نيسان الماضي، والقاضي بإحداث منطقة تنظيمية ضمن المخطط التنظيمي حسب وصف النظام، والذي فسره قانونيون سوريون بأنه يهدف لمصادرة أملاك المهجَّرين والنازحين الغير القادرين على العودة لمناطقهم الخاضعة لسيطرة النظام.

وأشارت وسائل إعلام النظام أن محافظة دمشق تدرس إدراج المنطقة الصناعية في القابون إضافة لكل من جوبر والتضامن والمزة 86 لإعادة تنظيمها ضمن القانون رقم 10.

وأعلن وزير الإدارة المحلية التابعة للنظام "حسين مخلوف" عن إعداد دراسات لتنظيم بعض المناطق في المحافظات بموجب القانون الجديد، منها مدخل دمشق من مبنى البانوراما حتى ضاحية حرستا.

وتنقسم القابون إلى منطقتين، الأولى صناعية وتحوي مئات المنشآت والورشات الصناعية، والثانية سكنية أغلبها مناطق مخالفات، كان يسكنها نحو 100 ألف نسمة قبل عام 2011.

وذكر موقع زمان الوصل، أن غرفة تجارة دمشق اعترضت على إخضاع المنطقة الصناعية من حي القابون للقانون رقم 10، وهو ما وافقت عليه حكومة النظام، بشرط أن يقوم الصناعيين بإعادة تأهيل منشآتهم.
وعلى إثر ذلك، دعت غرفة التجارة إلى اجتماع طالبت فيه التجار والصناعيين بالعمل بسرعة على إعادة تأهيل منشآتهم، حيث أعلن 78 تاجراً، استعدادهم للقيام بأعمال الترميم، وإعادة افتتاح المنشآت.
أما على مستوى المنطقة السكنية، فلم يصدر عن جهات النظام الحكومية أي تعليمات، سوى إخضاع المنطقة للقانون رقم 10، الأمر الذي يعتبره قانونيون سوريون عبارة عن محاولة النظام جعل عملية مصادرة أملاك المهجرين والنازحين المطلوبين لمخابرات النظام، أمراً قانونياً.

وقال رئيس تجمع المحامين السوريين "غزوان قرنفل" في وقت سابق لموقع تلفزيون سوريا تعقيباً على القانون، إنه يهدف إلى إحلال سكان آخرين مكان السكان والمالكين الأصليين للعقارات في أنحاء الأراضي السورية.

وصدر القانون في وقت فرض فيه النظام وروسيا اتفاقيات تهجير في ريف دمشق والغوطة الشرقية، وبرأي قرنفل فإن النظام يريد استثمار تقدمه العسكري ديمغرافيا وقد فعل ذلك في مدينة القصير في ريف حمص ومدينة الزبداني وبقية المناطق المحاذية للحدود مع لبنان.

وأوضح أن أي حركة عمران خارج المخططات التنظيمية للمدن يجب أن تكون مشمولة بتوسيع المخطط القديم أو الجديد، ولا يجوز العمران أو البناء بمحيط المدن بدون توسعة او إحداث مخطط جديد، لأن الملكيات خارج المخطط التنظيمي هي ملكيات شيوع والمخطط  التنظيمي يقونن وضعها.

وأشار إلى أن القانون رقم (10) يحتوي على شروط تعجيزية أهمها حضور أصحاب العلاقة أو وكيل قانوني ينوب عنهم خلال مدة قصيرة، وهذا مستحيل بسبب القبضة الأمنية للنظام ولأن نصف السوريين خارج سوريا، إضافة لاستحالة تنظيم الوكالات مع قصر المدة التي نص عليها القانون. 

وأضاف أن القانون هو إتاحة الفرصة لكل مدع حقٍ لكي يسلب أموال المهاجرين واللاجئين خارج سوريا، وذلك بشكل وأدوات قانوينة يحصل من خلالها على عقارات غير جارية أصلاً في ملكه.

وكان النظام في سوريا قد أصدر القانون رقم 10 لعام 2018، في نيسان الماضي تزامناً مع حملات التهجير القسري التي طالت مناطق عدة من سوريا هذا العام، في الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي وريف حمص الشمالي وبلدات جنوب دمشق.

مقالات مقترحة
المطاعم السورية تعود لاستقبال روّادها في غازي عنتاب والوالي يحذر
كورونا.. استعداد لخطة الطوارئ في مناطق سيطرة النظام
تحذير أميركي من استخدام عقار مضاد للطفيليات لعلاج فيروس كورونا