اقتحم أكثر من 500 مستوطن إسرائيلي، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية المحتلة، بحراسة مشددة من القوات الإسرائيلية، بينهم 350 تحت مسمى "سياحة"، بحسب ما أفادت محافظة القدس.
وقالت المحافظة، وهي أعلى تمثيل فلسطيني محلي للمدينة، في بيان: "اقتحم 182 مستوطناً، بالإضافة إلى 350 تحت مسمى "سياحة"، باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأفاد شهود عيان لوكالة "الأناضول"، بأن "مجموعات من المستوطنين ترافقها حراسة مشددة من قوات الاحتلال اقتحمت المسجد صباح اليوم، بالتزامن مع انتشار مكثف لعناصر الشرطة الإسرائيلية في مختلف أنحاء المسجد".
وبحسب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، فقد شهد المسجد الأقصى خلال آذار الماضي، 21 عملية اقتحام من قبل المستوطنين. وفي السياق ذاته، أفادت محافظة القدس يوم السبت بأن 13,064 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال الربع الأول من العام الجاري، وقاموا بجولات وصفتها بـ"الاستفزازية"، وأدوا "طقوساً تلمودية" داخل باحاته، في انتهاك لحرمة المكان المقدس.
وتأتي هذه الاقتحامات المتزايدة مع اقتراب عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ في 12 نيسان الجاري ويستمر حتى 20 من الشهر نفسه، إذ عادةً ما تشهد هذه المناسبة تصعيداً في وتيرة الاقتحامات الجماعية.
يُشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد سمحت للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي في عام 2003، وهو ما ترفضه بشدة دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، المشرفة على إدارة المسجد، وتدعو إلى وقفه بشكل فوري.
تصعيد "حرب الإبادة" في غزة
يأتي هذا الاقتحام في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل على قطاع غزة، قتل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 26 فلسطينياً وأصاب 113 آخرين بجروح بليغة، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة في غزة الأحد.
وبذلك ترتفع حصيلة الضحايا منذ 18 آذار 2025 إلى 1,335 قتيلاً، في حين بلغ عدد المصابين 3,297، وتؤكد الوزارة أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ 7 تشرين الأول 2023 تجاوز"50,695 شهيداً و115,338 مصاباً".
في المقابل، دعت الفصائل الفلسطينية إلى إضراب شامل في الضفة الغربية وعموم مخيمات الشتات، تضامناً مع غزة ورفضاً لما وصفته بـ"حرب الإبادة الإسرائيلية". وفق ما نقلته وكالة "الأناضول" التركية.