icon
التغطية الحية

بتهم جرائم حرب.. القضاء الفرنسي يصدر مذكرة توقيف ثالثة بحق بشار الأسد

2025.10.23 | 18:06 دمشق

آخر تحديث: 2025.10.23 | 18:09 دمشق

رجل يمشي على صورة بشار الأسد بعد سقوط نظامه بيومين في دمشق (رويترز)
رجل يمشي على صورة بشار الأسد بعد سقوط نظامه في دمشق، 10 كانون الأول 2024 (رويترز)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أصدرت المحاكم الفرنسية مذكرة توقيف دولية جديدة بحق بشار الأسد بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، استنادًا إلى استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا عام 2013، ليرتفع عدد المذكرات إلى ثلاث.

- تشمل المذكرات اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية في عدرا ودوما والغوطة الشرقية، بالإضافة إلى جرائم بحق الصحفيين، مثل مقتل الصحافية ماري كولفين في حمص عام 2012.

- تستهدف المذكرات أيضًا مسؤولين آخرين في النظام السابق، مع احتمال محاكمة غيابية للأسد في فرنسا، رغم عدم توقيع سوريا على "معاهدة روما".

أصدر القضاء الفرنسي، مذكرة توقيف دولية جديدة بحق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، على خلفية الهجمات الكيميائية التي نُفذت في سوريا عام 2013، ليرتفع عدد مذكرات التوقيف الصادرة بحقه من المحاكم الفرنسية إلى ثلاث.

وقالت وكالة "فرانس برس"، اليوم، إن قضاة تحقيق في دائرة الجرائم ضد الإنسانية بالمحكمة الجنائية في باريس وقّعوا مذكرة التوقيف الجديدة في 29 تموز/يوليو 2025، بعد أيام من إلغاء المحكمة العليا في فرنسا مذكرة سابقة صادرة في تشرين الثاني 2023، بسبب ما اعتبرته "حصانة لرؤساء الدول في أثناء وجودهم في السلطة".

لكن المحكمة أوضحت أنه يمكن إصدار مذكرات جديدة بعد الإطاحة بالأسد في 8 كانون الأول 2024، وهو ما سارعت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب (PNAT) إلى طلبه في اليوم ذاته.

اتهامات باستخدام السلاح الكيميائي

وتستند المذكرة الجديدة إلى وقائع موثقة تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية في عدرا ودوما في 5 آب 2013، ما أسفر عن إصابة نحو 450 شخصاً، وفي الغوطة الشرقية في 21 آب من العام ذاته، حيث قُتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين، بحسب تقارير حقوقية واستخباراتية أميركية.

وفي السياق ذاته، صدرت في 16 تموز مذكرة توقيف بحق طلال مخلوف، القائد السابق للّواء 105 في الحرس الجمهوري السوري، كما استهدفت مذكرات أخرى صادرة في تشرين الثاني 2023 ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، وضابطين رفيعين هما غسان عباس وبسام الحسن.

جرائم بحق الصحفيين

ويُضاف ذلك إلى مذكرتين سابقتين صدرتا هذا العام ضد بشار الأسد، الأولى في 20 كانون الثاني، بتهمة التواطؤ في جرائم حرب على خلفية قصف منطقة سكنية في درعا عام 2017، والثانية في 19 آب، بشأن قصف مركز إعلامي في مدينة حمص عام 2012 أدى إلى مقتل الصحافية الأميركية ماري كولفين والمصوّر الفرنسي ريمي أوشليك، وإصابة آخرين بينهم الصحفية الفرنسية إديت بوفييه.

مذكرات توقيف بحق ضباط ومسؤولين

وشملت مذكرات التوقيف في قضية حمص ستة مسؤولين أمنيين سابقين في النظام المخلوع، بينهم ماهر الأسد وعلي مملوك، مدير المخابرات العامة آنذاك.

وأكدت كليمانس بيكتارت، محامية الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أن المذكرات الثلاث بحق الأسد "تعكس أنماطاً متعددة من القمع، سواء عبر الهجمات الكيميائية، أو قصف المدنيين، أو استهداف الصحافيين بهدف إسكات التغطية".

وأوضحت أن 17 مسؤولاً سابقاً في النظام المخلوع، باتوا مستهدفين بمذكرات توقيف في أربع قضايا تتعلق بجرائم دولية، من بينها قضية الاختفاء القسري ووفاة مازن دباغ وابنه باتريك، المواطنَين الفرنسيَين السوريَين اللذين اعتُقلا في دمشق عام 2013، ليصل إجمالي مذكرات التوقيف الصادرة في هذه الملفات إلى 22 مذكرة.

محاكمة غيابية محتملة

ورغم أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك صلاحية النظر في هذه القضايا، لعدم توقيع سوريا على "معاهدة روما"، إلا أن القضاء الفرنسي قد يُحاكم بشار الأسد غيابياً، في حال خلص قضاة التحقيق إلى ذلك بعد استكمال الإجراءات.