بالفيديو.. "الإنقاذ" تهدّد بتهجير طلاب جامعة حلب الحرّة بالباصات

بالفيديو.. "الإنقاذ" تهدّد بتهجير طلاب جامعة حلب الحرّة بالباصات

الصورة
من احتجاجات طلاب جامعة حلب "الحرّة" (أرشيف - إنترنت)
25 آذار 2019
تلفزيون سوريا - متابعات

هدّد ممثلون عن "حكومة الإنقاذ" (التي تهيمن عليها "هيئة تحرير الشام")، أمس الأحد، طلاب جامعة حلب (الحرّة) في إدلب، بتجهيز حافلات لـ نقلهم إلى منطقة عفرين شمال غرب حلب، بعد رفضهم مجدّداً تبعية جامعتهم إلى "مجلس التعليم العالي" التابع لـ"الإنقاذ".

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوّراً يُظهر سجالاً بين عددٍ مِن الطلاب في مقر كلية الطب التي استولت عليها "حكومة الإنقاذ" في بلدة كفرتخاريم شمال إدلب، مع وفدِ مِن "الإنقاذ" زار الكلية مِن أجل إبلاغ القائمين عليها بتبعيتها لـ"مجلس التعليم العالي"، ودمجها مع فرع معرة النعمان الذي استولى عليه المجلس مؤخّراً.

وحسب تعليقات الطلاب، فإن وفد "حكومة الإنقاذ" ضم كلاً مِن رئيس "مجلس التعليم العالي" (مجدي الحسني)، ورئيس مجلس جامعة إدلب التابعة للمجلس (طاهر سماق)، ومدير إدارة الخدمات في قاطع الحدود التابع لـ"هيئة تحرير الشام" (أبو إسلام)، إضافةً لـ شخصيات أخرى مقرّبة مِن "الهيئة".

وقال أحد الطلاب في المقطع المصوّر، إن جميع الطلاب في  جامعة حلب (الحرة) يرفضون قرار ضمهم إلى جامعات "حكومة الإنقاذ"، مضيفاً أنهم سيتوجهون إلى منطقة عفرين وريف حلب الشمالي ويأخذون معدّاتهم ووسائلهم التعليمية معهم، لِـ يرد "الحسني" عليه "ما بتاخدوا معدات معكم، وفي أربعة باصات بشغللكن ياها عالخط، تكرم عيونكم".

ردُّ "الحسني" رئيس مجلس التعليم، أثار غضب الطلاب الذين اتهموا وفد "حكومة الإنقاذ" باتباع "سياسة نظام الأسد، في تهجير الطلاب مِن مناطقهم"، ما دفع رئيس جامعة إدلب (طاهر سمّاق) إلى تهديد بعض الطلاب برفع دعاوٍ  ضدّهم.

وهتف الطلاب بعد ذلك ضد "حكومة الإنقاذ" والكادر المسؤول عن "مجلس التعليم" فيها، مردّدين عبارات مثل "طلاب أحرار ح نكمل المشوار" و"شبّيحة شبّيحة".

 

 

وسبق أن رفض طلاب جامعة حلب (الحرة)، أواخر شهر كانون الثاني الماضي، قرار "حكومة الإنقاذ" بتبعية الجامعة إلى "مجلس التعليم العالي" التابع لها، مؤكدين في بيان نشروه على صفحة جامعتهم في "فيس بوك"، أن هذا القرار لا يعنيهم، وهم غير ملزمين به.

وجاء ذلك، عقب قرار أصدره حينها "مجلس التعليم العالي" في "حكومة الإنقاذ"، يقضي بإغلاق جميع الجامعات الخاصة غير المرخصة لدى المجلس، وإحالة أعضاء الهيئة التعليمية في تلك الجامعات إلى مجلس تأديب، وتسوية أوضاع الطلاب المسجّلين فيها، كما فرض على الكليات والمعاهد في جامعة حلب بالريف الغربي، الانضمام إلى "جامعة حلب (الشهباء)" التابعة لـ "الإنقاذ"، الأمر الذي رفضه الطلبة.

جامعة حلب (الحرة) تتبع إدارياً إلى وزارة التعليم العالي في الحكومة السورية المؤقتة، إلّا أن "حكومة الإنقاذ" - بدعم مِن "هيئة تحرير الشام" - استولت على مقرها في ريف إدلب، مطلع العام المنصرم، وعيّنت (إبراهيم الحمود) رئيساً جديداً لها، بدلاً مِن (ياسين خليفة)، ما دفع "المؤقتة" إلى نقل مقرها إلى ريف حلب الغربي، الذي خضع مؤخّراً لـ سيطرة "تحرير الشام" بشكل كامل.

وأسست جامعة حلب (الحرة)، عام 2016، بتكاتف جهود الحكومة السورية المؤقتة التي أعطتها غطاءً قانونياً، وأكاديميين سوريين وفّروا الكوادر والتحضيرات، إضافةً لـ دعم مِن مغتربين سوريين في أمريكا، وتضم أكثر مِن 17 كلية ومعهداً.

الجدير بالذكر، أن "حكومة الإنقاذ" المُتهمة بأنها الذراع المدني لـ"هيئة تحرير الشام"، تحاول الضغط على المؤسسات المدنية والمجالس المحلية والجامعات لإخضاعها إدارياً لها، وخاصة بعد اتساع رقعة سيطرة "الهيئة" في ريفي حلب وإدلب مؤخّراً، بعد هجومها على مناطق سيطرة (الجبهة الوطنية للتحرير) التابعة للجيش السوري الحر.

شارك برأيك