بدأت مديرية الخدمات الفنية في محافظة دير الزور، بالتعاون مع إدارة منطقة البوكمال، أعمال إعادة تأهيل جسر الباغوز الواقع على نهر الفرات، وذلك بعد وصول المعدات والتجهيزات اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت به في وقت سابق.
وقال إداري في المحافظة لموقع "دير الزور 24"،، إن الآلات والمعدات المخصصة لتجهيز الجسر، الذي يربط بين الباغوز ومدينة البوكمال، تهدف إلى التخفيف من مخاطر العبارات المائية في نهر الفرات، وتسهيل عبور المواطنين بشكل آمن.
الباغوز: نقطة تهريب سابقة
يعود تاريخ تشغيل جسر الباغوز إلى عام 2022، حين افتتحته "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بالتنسيق مع قوات النظام المخلوع، عبر جسر عائم استُخدم كمعبر للتبادل التجاري. ووفق تقرير صادر عن مركز "جسور للدراسات"، لم يُعلن عن افتتاح المعبر رسمياً حينها، لكنه كان يعمل بإشراف مشترك من الطرفين.
كانت "قسد" تدير نقطة جمارك من جهة الباغوز، في حين كانت قوات النظام السابق، والميليشيات الإيرانية تدير نقاط جمارك مقابلة من جهة البوكمال، وسط معلومات عن انتشار أكثر من عشر نقاط تهريب على طول نهر الفرات، واستُخدمت هذه النقاط لتهريب المحروقات والطحين من مناطق سيطرة "قسد" إلى مناطق سيطرة النظام المخلوع.
الجسور الحيوية في دير الزور.. من الربط إلى التدمير
تُعد جسور نهر الفرات شرايين حيوية تربط مناطق محافظة دير الزور بعضها ببعض، من أبرزها:
- الجسر المعلق في مدينة دير الزور
- جسر الميادين
- جسر الصالحية
- جسر العشارة
- جسر البوكمال – الباغوز
لكن هذه الجسور تعرضت لتدمير ممنهج خلال سنوات الحرب، فقد فجّر تنظيم "داعش" عدداً منها عام 2018 بهدف إبطاء تقدم "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من التحالف الدولي، خاصة على جبهة الباغوز – السوسة.
في المقابل، استهدفت طائرات التحالف الدولي عدداً من الجسور بغارات جوية، أبرزها جسور الميادين، العشارة، والصالحية، بهدف تقطيع أوصال التنظيم ومنع تحركاته، كما شاركت طائرات النظام المخلوع وروسيا في تدمير الجسر المعلق الشهير وسط مدينة دير الزور.