أفرجت وزارة الداخلية، اليوم الإثنين، عن الدفعة الثالثة من الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها بلدتا صحنايا وأشرفية صحنايا بريف دمشق، وذلك بعد ثبوت براءتهم.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن هذه الدفعة شملت 22 شخصاً "ممن لم يثبت تورطهم بسفك الدماء"، مشيرة إلى أن عملية إطلاق سراحهم جرت بحضور إدارة منطقة داريا وعدد من وجهاء المنطقة.
وشهدت البلدتان عودة الحياة الطبيعية بالكامل، حيث توجّه الطلاب إلى مدارسهم، وافتُتحت المراكز الصحية من جديد، وفق ما أكّده جميل منور، مسؤول منطقة داريا، في تصريح لوكالة "سانا".
وأكّد منور أن وزارة الداخلية ستستكمل عمليات الإفراج عن بقية الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة، الذين "لم يثبت تورطهم في سفك الدماء".
وكانت وزارة الداخلية قد أفرجت يومي الأحد والجمعة الماضيين عن عشرات الموقوفين من أبناء صحنايا وأشرفية صحنايا، بعد أيام من احتجازهم وثبوت براءتهم في التحقيقات.
التوترات في صحنايا
شهدت منطقة صحنايا بريف دمشق توترات كبيرة خلال الأيام الماضية، بعد أن هاجمت مجموعات مسلّحة، مساء يوم الثلاثاء، عدداً من حواجز الأمن العام، مستخدمة أسلحة رشاشة وقذائف "آر بي جي"، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من العناصر.
وبدأت التوترات في مدينة جرمانا، بعد محاولة رتل مسلّح قادم من صحنايا دخول المدينة بسيارة تحمل رشاشاً ثقيلاً، إلا أن حاجز الأمن منعه، مما أدى إلى اشتباكات أُصيب خلالها ثلاثة عناصر من الحاجز.
وتدخلت قوات الأمن لفك الحصار وتأمين الموقع، في حين انتشر عناصر الأمن العام في صحنايا لمحاولة ضبط الوضع، غير أن قناصة من المجموعات المسلّحة تمركزوا على أسطح الأبنية، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر من الأمن العام وإصابة اثنين آخرين.
ووفقاً لما صرّح به مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام، علي الرفاعي، فإن مسلّحين أطلقوا النار، فجر الأربعاء، على سيارة مدنية قادمة من درعا، ما أدى إلى مقتل ستة من ركّابها.
ويُشار إلى أن قوات الأمن أطلقت لاحقاً حملة تمشيط واسعة في أشرفية صحنايا، لإلقاء القبض على "العصابات الخارجة عن القانون"، وفق ما نقلته وكالة "سانا" عن مصدر أمني.