بالأرقام.. سبب أزمة الخبز في سوريا

تاريخ النشر: 21.10.2020 | 17:29 دمشق

دمشق - فتحي أبو سهيل

أشار مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام لـ "موقع تلفزيون سوريا"، إلى أن سبب تفاقم أزمة الخبز في سوريا يعود إلى توقف توريدات القمح من روسيا.

وأكد المصدر أن هناك عقداً لتوريد 200 ألف طن من روسيا منذ أشهر لم ترسل بعد، وهناك مناقصة انتهى التقدم إليها مع بداية أيلول لكن من الاتحاد الأوروبي أي أنها بحاجة إلى أشهر لوصولها، و "كل ذلك دفعنا للاعتماد على القمح المحلي القاسي لإنتاج الطحين، إلا أن الطحين المحلي لا ينفع لصناعة الخبز ويحتاج إلى وقت أطول في التحضير ويسبب أضراراً للآلات".

وأضاف أن طلبية القمح من الاتحاد الأوروبي ترافقت مع طلبية بنفس الحجم من روسيا، أغلقت في 14 أيلول، وتحتاج الشحنتان وسطياً إلى 60 يوماً للوصول أي قد تصل في كانون الأول المقبل، وسبق المناقصة الروسية في شهر أيلول مناقصات مشابهة في آب كان من المفترض أن تصل في الشهر الجاري.

وأردف أن القمح المحلي لا يكفي الحاجة، وخاصة بعد حرق محاصيل القمح العام الماضي وتوقف المزارعين في بعض المناطق في الشمال والجزيرة السورية عن بيع القمح لحكومة الأسد، حيث تسلّمت الوزارة نحو 700 ألف طن قمح من الفلاحين فقط الموسم الأخير، في حين انخفض إنتاج سوريا من القمح من 4 ملايين طن إلى نحو 1.5 مليون طن.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة الأسد سامر الخليل، مؤخراً، إن سوريا بحاجة إلى استيراد ما بين 180 و200 ألف طن من القمح شهرياً، متهماً قسد بمنع وصول القمح من حقول شرقي سوريا.

اقرأ أيضا: أفران مغلقة وطحين قليل.. أزمة الخبز في دمشق تشتد وتصل "السياحي"

وبالعودة لتصريحات وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي بداية الشهر الجاري في مجلس الشعب التابع للنظام، فإن الشركة السورية للحبوب اشترت من الفلاحين نحو 700 ألف طن قمح للموسم الحالي علماً أنه كان من المخطط استجرار 2.9 مليون طن ولكن لم يتم ذلك نظراً للعقبات والعثرات الموضوعة من قبل قسد".

وأشار إلى أنه تم استيراد 350 ألف طن قمح طري منذ بداية العام حتى الشهر الجاري، وهناك عقود قيد التوريد ضمن برنامج زمني محدد لتجنب حصول أي نقص في حين أن الحاجة السنوية من القمح تقدر بمليوني طن، بينما تصريحات وزير الاقتصاد في حكومة الأسد تشير إلى 2.4 مليون طن عند جمع الحاجة الشهرية على أساس 200 ألف طن.

كم استوردت سوريا من القمح عام 2020؟

مجموع ما تم شراؤه من الفلاحين وما تم توريده حتى الشهر الجاري يساوي 1,050,000 طن فقط تبعاً لحديث البرازي، ولو استندنا إلى حديث الخليل للحاجة الشهرية من القمح استيراداً بـ200 ألف طن، فتكون التوريدات مع ما تم شراؤه من الفلاحين انتهت تماماً خلال الـ5 أشهر الأولى من العام الجاري، لو افترضنا أن الحاجة الفعلية هي ذاتها الحاجة للاستيراد كون الخبز المحلي لا ينفع في صناعة الخبز.

وفي حال كانت الحاجة اليومية أكبر من حاجة الاستيراد، فإن الكميات الموجودة تكون انتهت خلال الـ4 أشهر الأولى، وهذا ما دفع النظام  إلى إدخال الخبز على نظام البطاقة الذكية في شهر نيسان (4)، لتخفيض كمية الطحين المستهلكة، ثم تم تخفيض الخبز الموزع حسب أفراد العائلة، ريثما تصل التوريدات.

وأصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في نهاية آذار الماضي، عندما استشعرت المشكلة، قرارًا يسمح باستيراد مادة الطحين لجميع الراغبين بذلك، مؤكدةً أن العملية أصبحت مفتوحة وغير مقيدة بفئة معينة، ويمكن لجميع المستوردين من تجار وصناعيين استيرادها.

اقرأ أيضا: أزمة الخبز مستمرة بدرعا ودعوات لعدم بيع محصول القمح لنظام الأسد

المصدر أشار إلى أن الحكومة تعاقدت على توريد 15 ألف طن قمح من مصدر أوروبي على وجه السرعة بسعر 230 دولاراً للطن إلى المرافئ السورية، على أن تتكفّل "الحكومة" بالتخليص والإدخال والتوزيع.

اقرأ أيضا: بالتزامن مع أزمة الخبز.. اندلاع حريق بفرن في حي المزة بدمشق

ويعاني السوريون منذ آذار الماضي من أزمة في الخبز، ولا توجد تصريحات رسمية من حكومة الأسد توضح سبب المشكلة التي تتمثل في عدم إرسال روسيا للقمح إلى النظام علماً أن هناك مناقصات متعاقد عليها لعدم الوقوع في هذه الأزمة.

اقرأ أيضا: طوابير الخبز والوقود مسؤولية النظام أم العقوبات؟

 

مقالات مقترحة
إصابة الشيخ يوسف القرضاوي بفيروس كورونا
وفيات كورونا حول العالم تتجاوز 3 ملايين
عالم تركي يطوّر دواء يقضي على كورونا خلال أيام