icon
التغطية الحية

بارا السودانية تحت الحصار.. جثث في المنازل ومدنيون يفرّون سيراً على الأقدام

2025.11.04 | 14:53 دمشق

نازحون سودانيون يتجمعون بعد فرارهم من مدينة الفاشر في دارفور (رويترز)
نازحون سودانيون يتجمعون بعد فرارهم من مدينة الفاشر في دارفور (رويترز)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشهد مدينة بارا في شمال كردفان جرائم مروعة ترتكبها "قوات الدعم السريع"، حيث تُمنع دفن الجثث، مما يفاقم معاناة المدنيين المحاصرين بالرعب والجوع والعطش، وسط انقطاع الاتصالات وغياب الخدمات الطبية.
- تتواصل موجات النزوح الجماعي من بارا في ظروف قاسية، مع انهيار الخدمات الصحية وانتشار الأمراض وسوء التغذية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف الانتهاكات وفتح ممرات آمنة.
- اندلعت الحرب بين الجيش و"قوات الدعم السريع" في أبريل 2023، بسبب خلافات على المرحلة الانتقالية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين.

قالت شبكة أطباء السودان (مستقلة)، الثلاثاء، إن "قوات الدعم السريع" تمنع دفن عشرات الجثث المكدسة داخل منازل في مدينة بارا بولاية شمال كردفان جنوب البلاد.

وأوضحت الشبكة في بيان أنها تتابع "بقلق ما يجري في مدينة بارا من جرائم مروّعة ترتكبها الدعم السريع بحق المدنيين العزّل، في مشهد يلخّص أبشع صور الانتهاك الإنساني والقتل الممنهج".

وأضافت الشبكة أن "التقارير الميدانية الواردة تفيد بأن عشرات الجثث مكدّسة داخل المنازل بعد أن منعت الدعم السريع ذوي الضحايا من دفنهم، ليبقى الموتى محاصرين في بيوتهم، والأحياء محاطين بالرعب والجوع والعطش".

وأشارت إلى أن "أعداد المفقودين تتزايد يوميا، مع انقطاع كامل للاتصالات وانعدام أي وجود طبي أو إنساني فاعل في المدينة".

نزوح جماعي وتدهور صحي شامل

ولفتت الشبكة إلى أن "موجات النزوح الجماعي تتواصل من بارا في ظروف بالغة القسوة، حيث يفرّ المدنيون سيرًا على الأقدام نحو المجهول، دون غذاء أو دواء أو مأوى، بينما تنهار الخدمات الصحية تماما وتنتشر الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال والنساء وكبار السن".

وأكدت الشبكة أن "ما يحدث في بارا جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس"، مطالبةً الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والطبية والمجتمع الدولي "بالتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الانتهاكات، وفتح ممرات آمنة للمدنيين، وتمكين الأسر من دفن موتاها بكرامة".

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان منظمة الهجرة الدولية، السبت، نزوح 1565 شخصا من ولايتي شمال وجنوب كردفان جراء تفاقم انعدام الأمن.

وكانت السلطات السودانية أعلنت الخميس سقوط قتلى وجرحى في هجوم شنّته "قوات الدعم السريع" بطائرة مسيّرة على منطقة زريبة الشيخ البرعي في شمال كردفان، فيما قالت شبكة أطباء السودان في اليوم ذاته إن "الدعم السريع" قتلت 38 مواطناً في بلدة "أم دم حاج أحمد" بالولاية نفسها.

خلفية الصراع

وسيطرت "قوات الدعم السريع" مؤخرا على مدينة بارا ضمن معاركها مع الجيش السوداني، لكنها تنفي استهداف المدنيين.

وفي 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، استولت القوات على مدينة الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين وفق منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.

وفي 29 من الشهر ذاته، أقرّ قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث تجاوزات في الفاشر، معلناً فتح تحقيق في هذا الشأن.
واندلعت الحرب بين الجيش و"قوات الدعم السريع" في نيسان/أبريل 2023 بسبب خلافات على المرحلة الانتقالية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، لتتحول الأزمة إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.