باتفاق مع روسيا.. فصيل مِن "الحر" يستعد لـ مغادرة مخيم الركبان 

تاريخ النشر: 17.09.2018 | 14:09 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

يستعد فصيل مِن الجيش السوري الحر يعمل في مخيم الركبان (القريب مِن الحدود الأردنية) شرق حمص، لـ مغادرة المخيم والانتقال إلى مناطق سيطرة الفصائل العسكرية في ريف حلب، وذلك باتفاق مع روسيا.

وقال (عبد الله العبد الكريم) مدير "شبكة البادية 24" لـ موقع تلفزيون سوريا، إن مقاتلي "لواء شهداء القريتين" برفقة عائلاتهم وعدداً مِن المدنيين أيضاً سيغادرون مخيم الركبان إلى مناطق سيطرة "الحر" في ريف حلب، وذلك باتفاق مع روسيا ووسيط مِن أحد القياديين السابقين في الجيش الحر بمنطقة الضمير شرق دمشق.

وأضاف "عبد الكريم"، أن عدد مقاتلي "اللواء" ما يقارب الـ 150 مقاتلاً، إضافة إلى عدد من المدنيين - لا يوجد إحصائية دقيقة لـ عددهم وسط ترجيحات بأن يخرج 5 آلاف مدني -، سيتوجهون مِن مخيم الركبان إلى مدينة الضمير في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، ومنها نحو الشمال السوري.

وعن الاتفاق أوضح "عبد الكريم"، أن "لواء شهداء القريتين" قرّر مغادرة المخيم منذ أشهر وذلك لعدة أسباب أبرزها "انقطاع الدعم بشكل كامل نتيجة خلافات بين اللواء والتحالف الدولي بعد عصيانه الأوامر بعدم استهداف نقاط قوات النظام في منطقة جبل غراب خارج منطقة الـ 55 كم".

والسبب الآخر، عدم وجود دور عسكري لـ"لواء شهداء القريتين" حالياً ويُعتبر أصغر فصيل في المنطقة، نظراً لـ انتهاء دور الفصائل في الجبهة الجنوبية (التي كان اللواء منضو فيها)، وبقاء منطقة الـ "55 كم" ضمن نفوذ التحالف الدولي. 

وسبق أن أعلن "شهداء القريتين"، شهر حزيران عام 2017، أن قوات التحالف الدولي أبلغتهم بإيقاف الدعم المالي والعسكري عنهم وقطعت كافة الإمدادات، وذلك بسبب رفضهم شروط التحالف بعدم الاشتباك "نهائياً" مع قوات "نظام الأسد"، إلّا في حال تقدم عناصر "النظام" باتجاه مقرات "اللواء".

ويقضى الاتفاق بين "لواء شهداء القريتين" وروسيا، بتسليم جزء مِن السلاح الثقيل لـ قوات "نظام الأسد"، ويحتفظ مقاتلو اللواء بجزء منه مع سلاحهم الخفيف، فيما يبقى الوضع في مخيم الركبان على حاله، التي ما زال يعمل في منطقته عدد مِن الفصائل العسكرية التابعة لـ الجيش الحر.

وجرى الاتفاق - حسب (عبد الله العبد الكريم) مدير "شبكة البادية 24" - بوساطة مِن شخص يدعى "ضبع الضمير" وهو أحد قيادي الجيش الحر في منطقة الضمير وعقد مصالحة مع "نظام الأسد" عندما سيطر الأخير على المنطقة، وتمكّن مِن إتمام الاتفاق الذي يقضي بمغادة "شهداء القريتين" مِن مخيم الركبان إلى ريف حلب.

وتعمل فصائل عسكرية عدّة من الجيش السوري الحر في مخيم الركبان ومنطقة الـ"55 كم" الخاضعة لـ نفوذ التحالف الدولي، وأبرز تلك الفصائل "جيش أحرار العشائر" و"جيش مغاوير الثورة" وهما المسؤولان عن حماية مخيم الركبان، إضافة إلى كل من فضيلي "أسود الشرقية" و"قوات الشهيد أحمد العبدو".

يشار إلى أن أكثر مِن 15 ألف عائلة نازحة تقطن في مخيم الركبان الواقع ضمن منطقة صحراوية جافة وقاحلة قرب الحدود مع الأردن، يعاني فيها النازحون انعدام مقومات الحياة وتردي الوضع الصحي والتعليمي وفقدان المساعدات، رغم مناشدات عدة للجهات الدولية مِن أجل الاستجابة الطارئة للوضع الإنساني المتردي هناك.

وتسيطر فصائل عسكرية مقاتلة تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية على منطقة دائرية نصف قطرها 55 كيلومتراً، وتعتبر إحدى مناطق "تخفيف التصعيد" المتفق عليها بين أمريكا وروسيا، وتخضع لـ حماية جوية من "التحالف الدولي" نظراً لـ وجود قوات دولية داخل "قاعدة التنف" إلى جانب "جيش مغاوير الثورة".

مقالات مقترحة
أردوغان يعلن عودة الحياة لطبيعتها في تركيا تدريجيا بعد عيد الفطر
سوريا.. 11 حالة وفاة و188 إصابة جديدة بفيروس كورونا
العراق: فرض إغلاق شامل في بغداد لمواجهة تفشي فيروس كورونا