icon
التغطية الحية

"باتت جزءاً من الحياة اليومية".. تصاعد الاعتداءات على المسيحيين في القدس

2026.05.09 | 06:25 دمشق

آخر تحديث: 2026.05.09 | 06:36 دمشق

كنيسة القيامة الملاصقة لجامع عمر بن الخطاب في القدس (الجزيرة)
كنيسة القيامة الملاصقة لجامع عمر بن الخطاب في القدس (الجزيرة)
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسيحيين في القدس منذ أكتوبر 2023، حيث أصبحت جزءًا من الحياة اليومية وسط تزايد التطرف الديني وتراجع الثقة في السلطات الإسرائيلية.

- يُنظر إلى المسيحيين كأعداء في القدس، وتُظهر الاعتداءات العلنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مثل إنستغرام وتيك توك، مدى الكراهية المتزايدة، بينما تتجاهل السلطات الإسرائيلية التحقيق في هذه الحوادث.

- رغم الاعتداءات المتكررة، يصر المسيحيون على البقاء في القدس، حيث توجد أكثر من 200 كنيسة تاريخية، ويواجهون تحديات متزايدة في ظل مناخ سياسي يسمح بالعدوانية.

قال مدير مركز "السبيل" المسيحي في القدس، عمر حرامي، إن الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسيحيين في القدس المحتلة تحولت إلى "جزء من الحياة اليومية"، في ظل تصاعد التطرف الديني وتراجع الثقة بإجراءات السلطات الإسرائيلية.

وأوضح حرامي، في تصريحات لـ "وكالة الأناضول"، أن قطاعات من الإسرائيليين باتت تنظر إلى المسيحيين باعتبارهم "أعداء"، وتعتبر وجودهم في القدس "إفسادا لقدسية المدينة"، مشيرا إلى أن مظاهر الكراهية لم تعد خفية كما في أماكن أخرى يشهد فيها التطرف الديني.

وأضاف أن متطرفين إسرائيليين ينشرون ممارساتهم العدائية ضد المسيحيين بشكل علني عبر منصات "إنستغرام" و"إكس" و"تيك توك"، قائلا إنهم "فخورون بإظهار كراهيتهم وكيفية التعبير عنها".

وأكد حرامي أن السلطات الإسرائيلية لا تتعامل بجدية مع الاعتداءات التي يتعرض لها المسيحيون، موضحا أن حوادث مثل البصق أو الإهانة أو الاعتداء الجسدي لا تحظى بتحقيقات فعلية، ما يدفع كثيرين إلى الامتناع عن تقديم شكاوى بسبب انعدام الثقة بالنظام القضائي الإسرائيلي.

وشدد على أن هذه الاعتداءات، رغم تكرارها، لن تدفع المسيحيين إلى مغادرة المدينة أو التخلي عن وجودهم التاريخي فيها، قائلا: "في القدس وحدها أكثر من 200 كنيسة قائمة منذ مئات السنين، ومجتمعاتنا موجودة هنا منذ آلاف السنين. الاعتداءات تزعجنا لكنها لن تغيّرنا".

تصاعد الاعتداءات على مسيحيي القدس منذ 2023

من جهتها، قالت مديرة البرامج في مركز روسينج للتربية والحوار، هانا بندكوفسكي، إن المضايقات والهجمات ضد المسيحيين شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأوضحت أنه حتى المسيحيين الذين لم يتعرضوا لاعتداءات مباشرة باتوا يشعرون بحالة متزايدة من انعدام الأمان والرفض، مشيرة إلى أن المجتمع الإسرائيلي أصبح أكثر استقطابا، مع تنامي التطرف ووجود مناخ سياسي يسمح بالعدوانية دون تطبيق صارم للقوانين.

وأضافت أن الأرقام الرسمية المتعلقة بالاعتداءات لا تعكس الحجم الحقيقي للمشكلة، لأن عددا كبيرا من الضحايا يتجنبون اللجوء إلى الشرطة لأسباب مختلفة، أبرزها فقدان الثقة بجدية التعامل مع الشكاوى.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة في الأوساط المسيحية حول العالم بسبب سلسلة اعتداءات استهدفت مقدسات ورموزا دينية مسيحية، كان أحدثها تحطيم جندي إسرائيلي تمثالا للسيد المسيح في بلدة دير سريان جنوبي لبنان.

وسبق ذلك منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة خلال الأعياد في نيسان الماضي، قبل أن تفرض قيودا على مشاركة المسيحيين في احتفالات عيد الفصح.

كما تم توثيق حوادث متكررة شملت البصق على رجال دين وكنائس في القدس المحتلة من قبل متطرفين إسرائيليين، إلى جانب هجمات وتدمير طال كنائس في قطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023، فضلا عن اعتداءات نفذها مستوطنون ضد مقدسات دينية في القدس والضفة الغربية خلال السنوات الماضية.