شهدت محافظة حمص، السبت، فعالية تحت شعار "بأيدينا.. سوريا بتحلى"، لتنظيف أحياء المدينة، بمشاركة المجالس المحلية، والمنظمات الأهلية، وعدد من شركات الخدمات.
انطلقت الفعالية من الساعة الجديدة وسط حمص إلى جامع خالد بن الوليد، حيث أكد أحمد زكريا، المدير العام للنظافة والنفايات الصلبة في مجلس محافظة حمص، أن الهدف من الحملة هو "تعزيز الوعي البيئي وثقافة النظافة لدى الجميع، وتكريس التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يعكس صورة سوريا المستقبل بعد سنوات الحرب الطويلة".
وأوضح أن سوريا جاءت ضمن 200 دولة حول العالم تشارك في هذه المناسبة، مشيراً إلى أن الأعمال تضمنت جمع القمامة، تنظيف الشوارع، رش المبيدات الحشرية، وشطف الطرقات.
من جانبه، أوضح سمير زكريا، من مؤسسة البيئة النظيفة (E-Clean) والمندوب المالي من وزارة الإدارة المحلية إلى مجلس المدينة، أنه شارك في الحملة أكثر من 50 عاملاً من عمال النظافة، إضافة إلى آليات تشمل سيارة للرش الضبابي وجرار للبخ الرذاذي.
وأكد زكريا أن الهدف هو "تنظيف المدينة قدر المستطاع ونشر الوعي البيئي بين الناس"، مضيفاً أن "اليد التي صمدت في وجه التحديات وانتصرت على نظام الأسد البائد هي نفسها التي تبني اليوم وتعمل على تنظيف شوارع مدينتها".
أوضح علي، وهو متطوع في شركة الفارس، أن مشاركة الفريق شملت توزيع بروشورات توعوية على الأهالي بهدف تعزيز ثقافة النظافة لديهم، وتشجيعهم على تبني سلوكيات صحيحة أمام أطفالهم لترسيخ هذه القيم في الأجيال القادمة. وأضاف أن الرسائل ركزت على ممارسات بسيطة مثل عدم رمي النفايات من نوافذ السيارات، بما يسهم في بناء مجتمع خالٍ من الأوساخ ومدينة نظيفة تعكس صورة حضارية.
أصوات عمال النظافة
ودعا عدد من عمال النظافة التقاهم موقع تلفزيون سوريا، المواطنين للمساهمة في الحفاظ على نظافة الأحياء، مشددين على أن المسؤولية تبدأ من كل فرد.
وقال العامل أبو أحمد: "بلدنا جميلة، وأطلب من الناس أن يتعاملوا مع شوارعها كما يتعاملون مع منازلهم، فلا يرموا النفايات في الطرقات بل في أماكنها المخصصة".
بدوره، أشار العامل حيدر إلى التحديات اليومية التي تواجه فرق النظافة، خصوصاً في الأحياء المدمرة حيث تعيق الأنقاض المتراكمة والآليات البسيطة عملية التنظيف. وأوضح أن بعض العقبات مثل السيارات المركونة بجانب الأرصفة أو قرب الحاويات تعرقل عملهم، إلى جانب نقص الأدوات والمكانس مقارنة بعدد العمال.
رغم هذه الصعوبات، أجمعت المشاركات الرسمية والأهلية على أن هذه الحملات تعكس روح التضامن المجتمعي، وتسعى لترسيخ ثقافة بيئية مستدامة تُسهم في إعادة الألق إلى المدن السورية.

