انهيار قطاع النسيج في مناطق النظام واستمرار العمل به أمر مستحيل

تاريخ النشر: 29.08.2020 | 11:54 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها، ورئيس قطاع النسيج، مهند دعدوش، إن معامل النسيج "تشهد انهياراً متواصلاً خلال الأشهر الثمانية الماضية، لم تشهده منذ زمن الاستقلال في القرن الماضي".

وقال دعدوش، إن مصانع النسيج لا تعمل إلا يومين في الأسبوع، وتتوقف باقي أيام الأسبوع، موضحاً أن "المشكلة ليست في القدرة على الإنتاج بقدر ما هي تصريف المنتجات في الأسواق المحلية والخارجية"، وفق ما نقلت عنه إذاعة "ميلودي إف إم" الموالية.

وأضاف دعدوش، أن القطاع النسيجي "قادر على تغطية 5 أضعاف حاجة سوريا بحجم إنتاجه، لكن لا يوجد أسواق للتصريف، لأن الألبسة حالياً ليست من أولويات المواطن الشرائية".

وأشار إلى أن قطاع النسيج يحتاج لمواد مستوردة، مثل الخيوط والآلات، فضلاً عن مواد صباغ الأقمشة بعد التصنيع، ولا شي محلي سوى اليد العاملة التي تشكل 25 % فقط من الكلفة، والباقي متعلق بالقطع الأجنبي.

وبحسب دعدوش، يرجع سبب صعوبة تصريف المنتجات النسيجية إلى ارتفاع سعر الصرف، الذي أدى إلى ضعف القوة الشرائية، وانتشار جائحة فيروس "كورونا"، بالإضافة إلى منع الحكومة الأردنية لدخول البضائع السورية منذ نيسان 2019.

ولفت إلى أنه "خلال شهري تموز وآب من العام 2019، لقيت المنسوجات السورية إقبالاً من المغتربين السوريين والعراقيين واللبنانيين وغيرهم، بسبب جودتها وأسعارها المناسبة".

وطالب دعدوش حكومة النظام بإجراء مباحثات مع الأردن لتصريف البضائع بسعر مناسب، مشيراً إلى أن توقف السفر وإغلاق الحدود بسبب "كورونا"، فاقم مشكلة تصريف المنتجات والبضائع النسيجية.

من جانب آخر، اعتبر عضو غرفة صناعة دمشق وريفها، أسامة زيود، أن استمرار قطاع النسيج بالعمل أمر مستحيل إذا لم يحصل على دعم جاد من الحكومة، مطالباً حكومة النظام بإعفاء الصناعيين من الضرائب لمدة 6 أشهر، ومنحهم قروضاً بفائدة 1 % لدعم الصناعة والاستمرار بالإنتاج بضمان العمل ذاته.

وسبق أن رفعت حكومة النظام، في أيار الماضي، أسعار الغزول بنسبة 40 %، وقال المدير التجاري لمؤسسة الصناعات النسيجية، علي رجب، إن هذه الزيادة جاءت "نتيجة ضغط التكاليف"، مؤكداً أن "الزيادة مدروسة ولن تؤثر على مستوى أسعار مبيع المنتجات النهائية.

وشكّلت الصناعات النسيجية، قبل العام 2011، حيزاً هاماً يقدّر بـ 40 % من الاقتصاد السوري، عبر 24 شركة تتبع للقطاع العام، في حين تقول إحصائيات رسمية، إن هذا القطاع حالياً لم يعد يتجاوز 2 % من حجم اقتصاد البلاد.

وبحسب دراسة أعدها "مجلس الوحدة الاقتصادية العربية"، حول الصناعات النسيجية في سوريا عام 2015، فإن قيمة إنتاج القطاع النسيجي في العام 2010 بلغت نحو 3.1 مليار دولار، بتعداد لليد العاملة يصل إلى 350 ألف عامل، يشكّلون 30 % من العاملين في القطاع الصناعي بأكمله، بينما بلغت قيمة إنتاج القطاع النسيجي في العام 2019 نحو 267 مليون دولار.

 

اقرأ أيضاً: النظام يصفّي القطاع العام الصناعي.. 40 شركة مهددة بالحل