icon
التغطية الحية

انقطاع الكهرباء منذ 24 يوما يفاقم الأزمات في قرية خراب الشحم بريف درعا

2026.02.03 | 12:28 دمشق

انقطاع الكهرباء يشلّ الحياة في قرية خراب الشحم بريف درعا الغربي منذ أكثر من 20 يومًا (تعبيرية)
انقطاع الكهرباء يشلّ الحياة في قرية خراب الشحم بريف درعا الغربي منذ أكثر من 20 يومًا (تعبيرية)
تلفزيون سوريا - بيسان خلف
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يعاني سكان قرية خراب الشحم من انقطاع الكهرباء لأكثر من 24 يومًا بسبب تعطل المحوّلة الكهربائية، مما أدى إلى حرمانهم من الكهرباء في ظل ظروف معيشية صعبة، ولم يتم توفير حلول مؤقتة رغم نقل المحوّلة للصيانة.

- تسبب انقطاع الكهرباء في أضرار كبيرة، حيث يعتمد السكان على الكهرباء لتشغيل مضخات المياه وحفظ المواد الغذائية، مما أثر على الطلاب والمرضى. لجأ البعض إلى حلول مكلفة مثل المولدات، مما زاد الأعباء الاقتصادية.

- يواجه السكان أزمة مياه حادة بسبب توقف مضخات المياه، مما اضطرهم لشراء المياه بأسعار مرتفعة. ناشد الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإصلاح المحوّلة محذرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

يعاني سكان قرية خراب الشحم في ريف درعا الغربي من انقطاعٍ كامل للتيار الكهربائي منذ أكثر من 24 يومًا، نتيجة تعطل المحوّلة الكهربائية المغذّية للحيين الشمالي والغربي في القرية، وسط غياب أي حلول عملية أو إسعافية، رغم الشكاوى المتكررة والوعود الرسمية بإصلاح العطل.

وبحسب عدد من شهادات أهالي القرية لموقع تلفزيون سوريا، فإن العطل نجم عن انفجار في محوّلة الكهرباء بسبب الحمولة الزائدة، إذ تغذّي محوّلة واحدة حيين رئيسيين في القرية، ما أدى إلى حرمان السكان من الكهرباء في ظل ظروف معيشية صعبة.

وأكد الأهالي في شهاداتهم، أن ورشات الطوارئ في درعا نقلت المحوّلة المعطلة منذ أكثر من أسبوعين إلى العاصمة دمشق بحجة إصلاحها، دون أن يتم استبدالها أو إيجاد حل إسعافي مؤقت للقرية إلى حين الانتهاء من صيانتها.

وبحسب الأهالي، فإن وجهاء القرية راجعوا مؤسسة الكهرباء في درعا مرتين، وفي كل مرة تلقّوا وعودًا بإصلاح المحوّلة أو استبدالها، إلا أن هذه الوعود لم تُترجم إلى أي إجراء فعلي على أرض الواقع.

بدائل مكلفة

تسبب غياب الكهرباء لفترة طويلة بأضرار كبيرة للأهالي، لا سيما مع اعتماد معظم الأسر على التيار الكهربائي في تشغيل مضخات المياه وحفظ المواد الغذائية، إضافة إلى تأثير الانقطاع على الطلاب والمرضى وكبار السن.

وأجبر الانقطاع الطويل للكهرباء بعض الأهالي على الاعتماد على حلول بديلة مكلفة، مثل المولدات الخاصة أو البطاريات، ما زاد الأعباء الاقتصادية على سكان القرية.

 خالد حمد، أحد سكان الحي، قال لموقع تلفزيون سوريا: "نحتاج يوميًا إلى نحو 4 ليترات من البنزين، بسعر يقارب 40 ألف ليرة سورية، لتشغيل المولدات وشحن البطاريات للإنارة، ناهيك عن تشغيل مضخات المياه التي تتطلب كميات إضافية من البنزين".

وأضاف: "العائلات في القرية لا تملك القدرة على شراء البنزين للمولدات، وكلفة تشغيلها أصبحت تفوق قدرتنا، ومع ذلك لا تؤمّن الكهرباء إلا لساعات محدودة".

كما أدى انقطاع الكهرباء إلى تلف المواد الغذائية المخزنة في البرادات، ولا سيما اللحوم ومشتقات الألبان، ما زاد من الخسائر المعيشية للأسر.

أزمة مياه حادة ترافق غياب الكهرباء

إلى جانب أزمة الكهرباء، يواجه سكان قرية خراب الشحم أزمة مياه حادة، تفاقمت بشكل كبير مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي، نظرًا لاعتماد الأهالي شبه الكامل على مضخات المياه الكهربائية لضخ المياه من الآبار والشبكة العامة إلى المنازل.

وأكد عدد من الأهالي، لموقع تلفزيون سوريا، أن انقطاع الكهرباء أدى إلى توقف ضخ المياه كليًا عن معظم أحياء القرية، ما اضطر السكان إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة، في وقت يعجز فيه كثيرون عن تغطية هذه الكلفة.

وقال أبو محمود، أحد سكان الحي الغربي: "نضطر لشراء صهريج مياه كل عدة أيام، وتصل كلفته إلى 75 ألف ليرة سورية، وهو عبء لا تستطيع معظم العائلات تحمّله، خاصة في ظل غياب أي دخل ثابت".

وأضاف أن بعض العائلات لجأت إلى تقنين قاسٍ في استخدام المياه، يقتصر على الاستعمال اليومي فقط، في حين باتت الاحتياجات الأخرى مؤجلة.

وناشد أهالي قرية خراب الشحم، عبر موقع تلفزيون سوريا، الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإصلاح المحوّلة أو استبدالها فورًا، ووضع حد لمعاناتهم المستمرة، محذرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية في القرية في حال استمرار الإهمال وغياب الحلول.

لا استبدال دون موافقة من دمشق

من جهته، قال سليمان الزعبي العامل في طوارئ الكهرباء بدرعا، في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، إن المحوّلة نُقلت إلى العاصمة دمشق للصيانة، إلا أن طوارئ الكهرباء لم تتلقَّ حتى الآن ردًا حول ما إذا تمت صيانتها.

وأشار إلى أن تركيب محوّلة كهربائية جديدة يتطلب إجراءات إدارية محددة، تبدأ بتقديم طلب رسمي إلى مؤسسة الكهرباء في درعا، التي ترفع الطلب بدورها إلى شركة كهرباء دمشق الرئيسية، باعتبارها الجهة المخوّلة بتأمين المحوّلات وتوزيعها على المناطق وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن ورشات الطوارئ لا تملك محوّلات احتياطية يمكن تركيبها بشكل فوري، وأن معظم الأعطال الكبيرة باتت مرتبطة بإجراءات مركزية معقدة وطويلة.