قضى طفل وعنصران من الجيش السوري، اليوم الإثنين، جراء انفجارات جديدة لمخلفات الحرب في كل من إدلب غربي البلاد، ودير الزور شرقها.
وقال الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) على معرفاته الرسمية، إن طفلاً لقي حتفه وأصيب آخران بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات قصف النظام المخلوع والميليشيات التي كانت تسانده، في بلدة تلمنس بريف إدلب.
وأضاف الدفاع المدني أن القنبلة انفجرت أثناء لعب الأطفال في الأراضي الزراعية للبلدة، حيث عملت فرق الدفاع المدني على نقل جثمان الطفل وتسليمه لذويه، فيما أسعف مدنيون الجريحين إلى مستوصف معرة النعمان.
وأكد الدفاع المدني أن مخلفات الحرب تشكل خطراً كبيراً على حياة المدنيين، وخاصة الأطفال، كما أنها تعيق الأنشطة اليومية للسكان وتعرقل عودتهم إلى منازلهم ومزارعهم في مساحات واسعة من سوريا.
أما شرقي البلاد، فقد قضى عنصران من الجيش السوري وأصيب آخران من قوات الأمن الداخلي، جراء انفجار لغم في بادية البوليل قرب السد الوسطاني شرقي دير الزور، بحسب ما أفاد مراسل تلفزيون سوريا.
وأشار المراسل إلى أن اللغم انفجر بسيارة كان يستقلها العناصر الأربعة، الذين ينحدرون من بلدة الطوب شرقي دير الزور، حيث قتل أحدهم على الفور فيما أصيب الآخران.
مخلفات الحرب أودت بحياة 390 مدنياً في سوريا منذ بداية عام 2025
في مطلع شهر تموز الماضي، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مقتل 390 مدنياً في سوريا، بينهم أكثر من 100 طفل، جراء مخلفات الحرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني حتى 30 حزيران الماضي.
وأوضح المكتب أن التلوث بالذخائر المتفجرة "ما يزال يُخلّف آثاراً مميتة في جميع أرجاء سوريا"، لافتاً إلى أنه منذ بداية العام الحالي قُتل أكثر من 390 مدنياً، بينهم أكثر من 100 طفل، فيما أُصيب أكثر من 500 آخرين نتيجة هذه الذخائر.
وبيّن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن مخلفات الحرب والألغام تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الوزارة حالياً، موضحاً أن الجهود الحالية تغطي نحو 10% فقط من حجم العمل المطلوب، رغم التقدم المحرز.