انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان اليوم الأحد، أعمال اجتماع يضم ممثلين عن دول الجوار السوري، لمناقشة آليات التعاون في مكافحة الإرهاب، والحد من تهريب المخدرات والأسلحة، والتصدي للتحديات الإقليمية. وتزامنت هذه المباحثات مع تصاعد التوترات الأمنية في الساحل السوري، حيث فرضت الأحداث الأخيرة نفسها على جدول النقاشات.
ويبحث المشاركون في الاجتماع سبل دعم الشعب السوري في مساعيه لإعادة بناء بلاده على أسس تضمن وحدة أراضيه، واستعادة سيادته، وتحقيق الأمن والاستقرار، مع التركيز على مواجهة التنظيمات الإرهابية، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين طوعاً، وضمان حقوق جميع مكونات المجتمع السوري، وفقاً لما أوردته قناة "المملكة".
ممثلو الدول المشاركون في الاجتماع
يمثل تركيا في الاجتماع وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية إبراهيم كالن. أما الوفد السوري، فيضم وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات أنس خطاب.
ويشارك من الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين، ووزير الدفاع ثابت العباسي، ورئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، في حين يمثل لبنان وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ومدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي.
لقاء تركي - أردني قبيل الاجتماع
عقد مسؤولون أردنيون وأتراك مباحثات موسعة في عمّان تناولت تطورات الأوضاع في سوريا، وذلك قبيل انعقاد اجتماع سوريا ودول الجوار الذي تستضيفه المملكة.
وركزت المباحثات، على جهود محاربة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود السورية، وسبل دعم الشعب السوري في إعادة بناء وطنه، بما يضمن وحدة البلاد واستقرارها، ويحفظ حقوق جميع السوريين.
ما الذي يحدث في سوريا؟
والخميس، شنّت مجموعات مسلحة من فلول نظام الأسد المخلوع هجوماً منسقاً، استهدفت مواقع لقوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى في اللاذقية وطرطوس.
عقب الهجوم، سيطرت المجموعات على مواقع عدة في أرياف المحافظتين، ونفّذت تصفيات ميدانية لعناصر "الأمن الداخلي"، وفجر الجمعة، أرسلت وزارة الدفاع تعزيزات عسكرية كبيرة، استعادت بها مناطق عدة، أبرزها حي "الدعتور" باللاذقية وأحياء في بانياس، وشنت حملة تمشيط في جبلة وأريافها.
وأمس، أوقفت إدارة الأمن العام ووزارة الدفاع العمليات مؤقتاً، لإخراج العناصر غير المنضبطة بعد انتهاكات بحق المدنيين. وصباح اليوم، أعلنت وزارة الدفاع بدء المرحلة الثانية لملاحقة فلول النظام المخلوع في أرياف وجبال الساحل. ودانت دول عربية وغربية هجمات فلول نظام الأسد المخلوع على قوات الجيش والأمن في الساحل السوري، داعيةً جميع الأطراف الخارجية إلى احترام سيادة ووحدة سوريا وسلامة أراضيها.