كشف رئيس الجمعية الحرفية للحلويات، بسام قلعجي، أن أسعار الحلويات في سوريا شهدت انخفاضاً بأكثر من 50% مقارنة بالعام الماضي، وذلك عقب سقوط النظام، مؤكداً أن العامل الأساسي في تحديد الأسعار حالياً ليس كلفة المواد الأولية، التي تراجعت أسعارها، وإنما أجور اليد العاملة، إذ يصل راتب أقل عامل في هذه المهنة إلى 350 ألف ليرة أسبوعياً، أي ما يعادل راتب موظف حكومي شهرياً.
وأوضح قلعجي، في تصريح لصحيفة "الحرية"، أن أسعار الحلويات تتفاوت بناءً على نوعية المكونات المستخدمة، حيث يعتمد سعر المبرومة على نسبة الفستق الحلبي الداخل في تركيبها، مما يجعلها من أغلى الأصناف، إذ يصل سعر الكيلو الفاخر منها إلى 300 ألف ليرة، في حين تنخفض أسعار الحلويات الأخرى، مثل المعمول الذي يحتوي على فستق العبيد أو الجوز أو الكاجو، حيث تبدأ الأسعار من 60 ألف ليرة للكيلو.
وأشار إلى أن سعر كيلو الفستق الحلبي يتراوح بين 175 – 200 ألف ليرة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على كلفة الحلويات الفاخرة.
الحلويات الرخيصة والمغشوشة
وحول انتشار الحلويات الرخيصة في الأسواق، أوضح قلعجي أنها منتجات تجارية يتم تصنيعها بمواد بديلة مثل السمن النباتي والزبدة الرخيصة وفستق العبيد المصبوغ، لكنها رغم ذلك تشغّل عدداً كبيراً من العمال، كما أنها تناسب أصحاب القدرة الشرائية المحدودة، مؤكداً أنه لا توجد مشكلة في استهلاكها طالما أنها تراعي معايير الصحة والسلامة.
هجرة الصناع توقف التصدير
وفيما يخص الصادرات، كشف قلعجي أن تصدير الحلويات السورية توقف تماماً، موضحاً أن الأزمة التي شهدتها البلاد، وخاصة في عام 2016، دفعت أكثر من 60٪ من الحرفيين المهرة إلى الهجرة والاستقرار في الخارج، حيث قاموا بفتح منشآت لإنتاج الحلويات في الدول التي انتقلوا إليها، مما أفقد السوق المحلية أبرز كوادرها في هذا المجال.