انتهت ظهر اليوم الثلاثاء، أول جلسة للمحاكمات العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري، وذلك في القصر العدلي بحلب شمالي البلاد، بحسب ما أفاد مراسل "تلفزيون سوريا".
وقال المراسل إن عدد المتهمين الذين مثلوا أمام المحكمة اليوم بلغ 14 متهماً، بعضهم من فلول النظام المخلوع، وآخرون من عناصر وزارة الدفاع السورية، في حين تم تأجيل جلسات المحاكمة للمتهمين إلى 18 و25 من الشهر المقبل.
من جانبه، أكد قاضي المحاكمة أن الإجراءات القضائية ستكون وطنية وحيادية ومستقلة، وفقاً لأحكام قانون العقوبات السوري.
وأضاف: "نوجّه للمتهمين جرائم الفتنة وإثارة الحرب الأهلية وتزعم عصابات مسلحة، ومهاجمة القوى العامة، والقتل، والنهب، والتخريب".
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل السوري قد أعلنت قبل يومين، أن جلسات المحاكمة للمتهمين بارتكاب تجاوزت وانتهاكات في الساحل، ستكون علنية.
وفي هذا الشأن، قال رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل: "جهد عظيم بذلته وزارات العدل والداخلية والدفاع السورية، والمؤسسة القضائية والضابطة العدلية، للوصول إلى هذه النتيجة. ونحن ندرك ضخامة وتعقيد الملف وما يتطلبه من دقة وتمحيص في الإسناد القانوني والتجريم والملاحقة والقبض، وما إلى ذلك من تفاصيل".
إحالة 563 متهماً
وكان المتحدث الرسمي للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في أحداث الساحل، ياسر الفرحان، قد كشف عن إحالة 298 متهماً بالاعتداءات على المدنيين، و265 متهماً بالاعتداءات على عناصر الأمن العام إلى القضاء.
وأعلنت اللجنة نتائج تقريرها الذي سلمته للرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر صحفي، في 22 من تموز الماضي، حول الأحداث التي شهدها الساحل السوري في آذار الماضي.
ما الذي جرى في الساحل؟
وشهدت مناطق الساحل السوري أحداثاً دامية في مارس/آذار الماضي، استمرت عدة أيام، بعد هجمات شنها مسلحون موالون للنظام المخلوع على القوات الأمنية هناك، وانتهت باستعادة قوات الحكومة السورية السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة شاركت فيها "فصائل غير منضبطة" وتخللتها انتهاكات واسعة وعمليات قتل بحق مدنيين، فضلاً عن سلب وحرق الممتلكات.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 1662 شخصا منذ تاريخ 6 آذار/مارس 2025 وحتى 16 من نيسان.
عقب أحداث الساحل، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع لجنة لتقصي الحقائق، لبحث الأسباب التي أدت لاندلاع الأحداث وما تبعها من انتهاكات وقتل للمدنيين وعناصر الأمن العام.