انتقادات لليمين المتطرف بالدنمارك بسبب حملة ضد السوريين

تاريخ النشر: 19.04.2021 | 15:49 دمشق

آخر تحديث: 20.04.2021 | 11:02 دمشق

تيليغراف- ترجمة: ربى خدام الجامع

يتعرض الناشطون الدنماركيون المعادون للمهاجرين إلى انتقادات شديدة اللهجة بعدما نشروا ما يشبه إعلانات سفر  في كوبنهاجن تبشر اللاجئين السوريين بأنه صار بوسعهم "العودة إلى سوريا المشرقة الآن".

وقد أتت تلك الحملة الإعلانية التي قامت بها منظمة هوية الجيل التي تنتمي لليمين المتطرف في الدنمارك بعدما أصبحت الدنمارك أول دولة أوروبية تقرر بأن عودة اللاجئين إلى سوريا صارت آمنة، بالرغم من انتهاكات حقوق الإنسان التي ما يزال نظام الأسد المتوحش يمارسها.

اقرأ أيضاً: أحلام مقصوفة.. مصير مجهول لعشرات اللاجئين السوريين في الدنمارك

ولقد وصفت ميكالا بينديكسين من منظمة الترحيب باللاجئين في الدنمارك الحقوقية تلك الملصقات الإعلانية بأنها: "مثيرة للسخرية وقائمة على التحيز"، وأضافت بأنها تمثل التوجه الذي يقوم بالتهجم على المهاجرين في الدنمارك والذي تشهده "كل يوم" على وسائل التواصل الاجتماعي، ولهذا تقول: "تجد دنماركيين يتهمون سائر اللاجئين، خاصة المسلمين منهم، بأنهم مجرمون وكسولون ومتطرفون، ويستغلون دولتنا التي تنعم بالخير والرفاهية، وبأنهم يكذبون في كل شيء... بل حتى السياسيون يمارسون كل ذلك".

إلا أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم الذي ينتمي ليسار الوسط قد تبنى ذلك المسار المتشدد حيال الهجرة واللجوء الذي سار عليه من سبقهم من اليمين المتطرف، وذلك على أمل الاحتفاظ بأصوات من انتخبوهم من حزب الشعب الدنماركي الشعبوي في الانتخابات العامة التي جرت عام 2019. ولهذا تعهد رئيس الوزراء ميتي فريدريكسان بأن يصل عدد طالبي اللجوء في الدنمارك إلى الصفر.

اقرأ أيضاً: ترحيل السوريين من الدانمارك: العنصرية ترتدي وجه الديمقراطية

وفي عام 2020، قررت إدارة الهجرة الدنماركية إلغاء أو سحب إذن الإقامة من 94 سورياً تعود أصولهم إلى دمشق أو ريفها، على اعتبار أن تلك المناطق أصبحت "آمنة"، وبالرغم من أن بعض تلك القرارات قد تم إلغاؤه بالفعل بفضل مجلس الطعون الخاصة باللاجئين، إلا أنه اعتباراً من 9 نيسان، بدأ هذا المجلس ينظر بأمر 148 سورياً بعدما تمسكت إدارة الهجرة الدنماركية بقراراتها حيال 20 منهم.

يذكر أن منظمة هوية الجيل تعتبر الجناح الدنماركي لمنظمة هوية الجيل اليمينية المتطرفة التي منعت في فرنسا خلال الشهر الماضي وذلك بسبب تحريضها للناس على التمييز والكراهية والعنف.

 

المصدر: تيليغراف