انتقادات حول تحليل بيانات الهواتف المحمولة للاجئين في ألمانيا

تاريخ النشر: 12.02.2021 | 04:47 دمشق

آخر تحديث: 26.02.2021 | 09:40 دمشق

برلين - محمد نجمة

انتقدت منظمة من أجل حق الحرية الألمانية (Gesellschaft für Freiheitsrecht)  القانون الذي صدر في صيف عام 2017، والذي يعطي للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا الحق بتحليل بيانات الهواتف المحمولة الخاصة بطالبي اللجوء، للتحقق من هويتهم وجنسيتهم.  

وتقول المنظمة إنه ولفترة طويلة لم يكن لدى كثير من طالبي اللجوء معرفة مسبقة بأن قانوناً سُنّ في وقت سابق، يُعطي الحق للمكتب الاتحادي لإدارة الهجرة واللاجئين في ألمانيا الوصول إلى بيانات حساسة جداً، من خلال فحص وتحليل بيانات الهواتف المحمولة لطالب اللجوء، إذ يُطبّق هذا الإجراء في كثير من الأحيان، إذا كان طالب اللجوء لا يحمل جواز سفر ساري المفعول.

اقرأ أيضاً: محكمة ألمانية تمنع ترحيل اللاجئين إلى اليونان

ورفعت المنظمة ثلاث دعاوى قضائية، في أيار من العام الماضي، وفي شباط من العام الجاري، ضد القانون آنف الذكر، في كل من محكمة هانوفر وبرلين وشتوتغارت، بالتعاون مع عدد من الأشخاص الذين فُحصت وحُللت بيانات هواتفهم المحمولة من قبل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين.

وكان من ضمن هؤلاء الأشخاص، اللاجئ السوري محمد. أ، البالغ من العمر 29 عاماً، والذي لجأ إلى ألمانيا في عام 2015، وحصل على حق اللجوء والإقامة والعمل بقرار من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين.

وتقول المنظمة بأن المكتب الاتحادي استدعى محمد لجلسة استماع في عام 2019، من دون سبب، وذلك لإعادة النظر في طلب لجوئه مرةً أخرى، وإعادة النظر في القرار الذي منح محمد حق اللجوء والإقامة في ألمانيا بناءً عليه.

يقول محمد: "وأنا جالس في جلسة الاستماع الثانية، فاجأني الموظف المسؤول عن ملفي لدى مكتب الهجرة واللجوء عندما طلب مني تَسليمهُ هاتفي المحمول، وبعدها طلب مني فتح قفل الهاتف، في تلك الأثناء لم أكن أعرف ما الذي يحدث أو ما قد يحدث، ولم يتم شرح أي شيء لي، كنت خائفاً من أن يقوم موظف الهجرة واللاجئين بترحيلي ولذلك قمت بفتح قفل الهاتف وإعطائه للموظف، ولكن شعرت في تلك اللحظة وأنا أعطيه الهاتف بأنني أضع كل حياتي على الطاولة".

وبعدها حصل محمد على رد إيجابي من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، مؤكداً صحة القرار الأول الذي صدر في عام 2015.

اقرأ أيضاً: ألمانيا تنهي الجدل وتوافق على قرار ترحيل فئة من السوريين

ولم يتوانَ محمد برفع دعوى قضائية في محكمة مدينة هانوفر ضد القانون الذي يسمح للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بتحليل بيانات الهواتف المحمولة وفحصها، حيث قام بتقديم شكوى للمحكمة، بالتعاون مع منظمة من أجل قانون الحرية في ألمانيا، ولا تزال الدعوة معلّقة، وفق المنظمة.

ولم يقف محمد والمنظمة عند هذا الحد، فقاموا في شهر شباط من عام 2021 بتقديم شكوى إلى المسؤول الفيدرالي لحماية البيانات والمعلومات في ألمانيا، أولريش كيلبير، والمشرف في الوقت ذاته على حماية البيانات والمعلومات في المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا ضد هذا القانون.

من جهتها، أعربت المفوضة الفيدرالية السابقة لحماية البيانات والمعلومات، أندريا فوسهوف، عن مخاوف كبيرة بشأن حماية البيانات والمعلومات الخاصة باللاجئين.

وفي ذلك الشأن قال المحامي القانوني التابع لتلك المنظمة لموقع "دويتشلاند فونك"، إن قانون حماية البيانات والمعلومات يجب أن ينطبق على الجميع.

وترى المنظمة أن مثل هكذا قانون يعد انتهاكاً كبيراً للخصوصية، وبالأخص خصوصية اللاجئين في ألمانيا، لأن الهاتف المحمول الذكي يعد بالنسبة لهم شيئاً "مهماً جداً"، وأساسي في حياتهم، إذ إنهم يتواصلون مع عائلاتهم وأصدقائهم البعيدين عبر الهاتف، في محادثات "خاصة"، غالباً ما يتم حفظ جزء كبير منها في ذاكرة الهواتف الذكية.

اقرأ أيضاً: ألمانيا تعلن عن قرار جديد يخص برامج إعادة التوطين