
في إطار ردود الأفعال السورية والعربية على بودكاست "سليماني" الذي نشرته شبكة الجزيرة، أثارت منشورات بعض العاملين في شبكة الجزيرة موجة جديدة من الانتقادات طالت هؤلاء العاملين الذين هاجموا في منشوراتهم كل من انتقد بودكاست "سليماني".
فبعد الحملة التي أطلقها بعض الناشطين السوريين والعرب، والتي طالبت بحذف البودكاست والاعتذار من الشعب السوري وشعوب المنطقة التي عانت وما زالت تعاني من إجرام إيران وميليشياتها، قام بعض العاملين في الجزيرة وفي مقدمتهم الإعلامية فاطمة تريكي والإعلامي ماجد عبد الهادي، بانتقاد الحملة والقائمين عليها واعتبروا القائمين على الحملة بأنهم يفتقرون للمهنية الصحفية.
وانتقد كثير من الناشطين السوريين والعرب هذه المنشورات حيث طالب الباحث السوري أحمد أبازيد قناة الجزيرة بالاعتذار عما وصفه بسياسة الردح.
بدلاً من الاعتذار تتبع الجزيرة سياسة الرد باستعمال الردح#بودكاست_سليماني https://t.co/sQ7hmeG1Tu
— أحمد أبازيد (@abazeid89) May 14, 2020
في حين ذكر الكاتب السوري ورد الفراتي الإعلامية فاطمة التريكي بأن الثورة السورية هدمت صروحاً أطول أمدا وأرسخ قدما كان يظنها أصحابها لا تُمَس.
لتذكري يا فاطمة التريكي -أنت وذيول قمّ في الجزيرة- أن ثوراتنا هدمت صروحاً أطول أمدا وأرسخ قدما كان يظنها أصحابها لا تُمَس
— ward furati (@wardfurati88) May 15, 2020
ومن لم يعتبر بنظام آل الأسد في سوريا وحزب إيران في لبنان وكذبة "المقاومة والممانعة" التي باتت مادة للتندّر اليوم.. فلا هداه الله#بودكاست_سليماني https://t.co/XLw1FerhUk
بدوره قال الصحفي السوري علي عيد مخاطبا الإعلامية فاطمة التركي إذا كانت قضيتك هي الجزيرة فقضية الملايين هي دمهم الذي أساله سليماني أنهارا.
بالإشارة إلى المرافعة المخزية للسيدة #فاطمة_التريكي على خلفية بودكاست #قاسم_سليماني.
— Ali Eid (@ali1974eid) May 14, 2020
نعم الصحافة لا تسير بالأهواء لكنها تقوم على قاعدة سيّدتي الحقيقة لا على الأكتاف العريضة للوسيلة.
إذا كانت قضيتك هي الجزيرة فقضية الملايين هي دمهم الذي أساله سليماني أنهارا. pic.twitter.com/N9UTs3YW52
بالمقابل طالت الانتقادات أيضاً الإعلامي ماجد عبد الهادي حيث كتب الناشط محمد أبو محمود أنه لو علم ماجد عبد الهادي بأن الذين يردون عليه وعلى غيره هم ابناء وآباء وامهات وزوجات الشهداء لاستحى من أن يكتب حرفاً مما كتب.
لو علم السيد ماجد عبد الهادي ، بأن الذين يردون عليه وعلى غيره هم ابناء وآباء وامهات وزوجات الشهداء لاستحى من ان يكتب حرفاً مما كتب ، هؤلاء ضحوا بالغالي والثمين لازالة حزب البعث وزمرته المجرمة فكيف يتهمون بذلك !؟ ونعم يحق لهؤلاء محاكمة الدنيا لأنهم اولياء الدم واصحاب المصاب .
— محمد ابو محمود (@b1f9KVCxTiqe8iV) May 15, 2020
في يوم من الأيام، وجه ماجد عبد الهادي انتقادات لاذعة لإسماعيل هنية عندما وصف #قاسم_سليماني بشهيد القدس.
— khaled kraizim (@khaledkraizim) May 15, 2020
اليوم يقول للعالم: التمسوا لنا العذر لأن #الجزيرة قدمت وعانت وقصفت مكاتبها.
هنية أيضا زعيم لحركة قدمت التضحيات والشهداء، لماذا لم تلتمس له العذر؟#الجزيرة_بودكاست https://t.co/2oNR1r5KSh
يذكر أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، طالب في بيان له أمس قناة الجزيرة بحذف بودكاست قاسم سليماني وتقديم الاعتذار للشعب السوري وشعوب المنطقة، وأيضاً يستمر الناشطون اليوم بالمطالبة بالأمر ذاته، في حملة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولفت الائتلاف في رسالته للجزيرة إلى أن عملية إعداد التقرير تتطلب مشاركة فريق متكامل من أصحاب الخبرة، وأن "وصول تقرير بمثل هذا المحتوى إلى مرحلة النشر، أمر يرسم علامة استفهام كبيرة، لا يمكن محوها بمجرد حذف المادة من بعض المنصات التابعة للشبكة".
واعتبر الائتلاف أن بودكاست سليماني "بعيد كل البعد عن المهنية ولموضوعية"، وأن محتواه "إساءة فجة وتمجيد صريح بشخصية مجرمة ذات سجل طويل في جرائم الحرب بحق الشعب السوري وشعوب المنطقة".
وطالب الائتلاف بحذف مادة سليماني من جميع منصات النشر الخاصة بشبكة الجزيرة "بشكل فوري"، وتقديم اعتذار "واضح وصريح" من الشبكة لمشاهديها.