قتل عنصر من الأمن الداخلي السوري وأصيب اثنان آخران، من جراء تفجير "انتحاري"، في حي باب الفرج في مدينة حلب مساء أمس.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن "الانتحاري" عنصر من تنظيم "داعش" كان يحاول الوصول إلى مناطق التجمعات والاحتفالات برأس السنة الميلادية في المنطقة.
وأوضحت الوزارة تفاصيل الحادثة الأمنية في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية الخميس، أنه "ضمن الجهود المتواصلة في مكافحة الإرهاب، ونتيجة المتابعة الدقيقة لتحركات خلايا تنظيم داعش الإرهابي، وبناءً على التعاون المعلوماتي مع الجهات الشريكة في مكافحة الإرهاب، توافرت معلومات حول نية التنظيم تنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف احتفالات رأس السنة في عدد من المحافظات، ولا سيما مدينة حلب، من خلال استهداف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية".
وأضافت "في إطار الاستجابة الاستباقية، اتخذت وزارة الداخلية إجراءات أمنية مشددة، شملت تعزيز الحماية حول الكنائس، ونشر دوريات ثابتة ومتحركة، وإقامة حواجز تفتيش في مختلف مناطق المدينة. وخلال قيام إحدى نقاط التفتيش في منطقة باب الفرج بمدينة حلب بمهامها، اشتبه أحد العناصر بشخص تبيّن لاحقًا أنه ينتمي لتنظيم داعش، وأثناء محاولته التحقق من وضعه، أقدم العنصر الإرهابي على إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الشرطة، ثم فجّر نفسه، ما أسفر عن إصابة عنصرين أثناء محاولتهما التدخل لاعتقاله".
وعقب التفجير الانتحاري، قالت وزارة الداخية السورية على صفحتها في "فيس بوك"، إن التفجير نفّذه أحد الأشخاص في أثناء الاشتباه به وتفتيشه من قِبل عناصر الشرطة في إحدى نقاط التفتيش في حي باب الفرج.
بدوره، قال محافظ حلب، عزام الغريب، في بيان له على المعرفات الرسمية للمحافظة، إنه "في أثناء تنفيذ قوى الأمن الداخلي لمهامها في تأمين احتفالات الأهالي في مدينة حلب، تم رصد محاولة أحد العناصرالإرهابية تجاوز حواجز الأمن الداخلي، وخلال عملية إلقاء القبض عليه، تمكن أحد عناصر الأمن من السيطرة عليه جسدياً".
وتابع "أقدم الإرهابي على تفجير نفسه بحزام ناسف، ما أدى إلى مقتل العنصر الذي ألقى القبض عليه، وإصابة عدد من العناصر بجروح، ونقلوا مباشرة لتلقي العلاج"، مشيرا إلى أن التحقيقات مستمرة لمتابعة ملابسات الحادث من قبل الجهات المختصة.
تفجير وادي الذهب بحمص
وكان قضى 8 مواطنين على الأقل وأصيب ما لا يقل عن 18 آخرين إثر انفجار عبوات ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، يوم الجمعة الماضي.
ونقلت وكالة "سانا" عن مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية نجيب النعسان، أن الانفجار الذي وقع في أثناء صلاة الجمعة، أسفر عن "ارتقاء 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين" في حصيلة غير نهائية، مشيراً إلى أن الجرحى جرى نقلهم إلى مستشفى كرم اللوز بحمص لتلقي العلاج.
وأفاد مصدر أمني لـ "سانا"، بأن التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص ناجم عن عبوات ناسفة زُرعت داخل المسجد.
وتبنّت ما تُعرف بـ"سرايا أنصار السنة"، هذا الهجوم في وادي الذهب، قائلة في بيان منسوب لها إنه تم استخدام عدد من العبوات الناسفة بالتعاون مع جماعة أخرى لم تسمّها، مؤكدةً أن هجماتها ستبقى مستمرة.