الولايات المتحدة تجمد تمويلها للدفاع المدني السوري

تاريخ النشر: 04.05.2018 | 12:05 دمشق

آخر تحديث: 08.05.2018 | 17:00 دمشق

تلفزيون سوريا - قناة سي بي اس

كشفت قناة "سي بي اس" الأميركية، أن الخارجية الأمريكية جمدت دعمها الذي تقدمه إلى "الخوذ البيضاء" أو ما يعرف بالدفاع المدني السوري.

وكانت الخارجية الأمريكية قد استضافت قبل شهرين في واشنطن، أعضاء من منظمة "الخوذ البيضاء" (الدفاع المدني)، وأثنت على عملهم في إنقاذ الأرواح في سوريا.

وقال رائد الصالح مدير الدفاع المدني السوري، لقناة "سي بي إس"، إن اجتماعاتهم التي حصلت في آذار كانت إيجابية للغاية، وكان هنالك ملاحظات من كبار المسؤولين حول التزامات طويلة الأمد قد تصل حتى عام 2020، ولم يتم التطرق إلى موضوع ايقاف الدعم.

وقال أحد مسؤولي الدفاع المدني السوري، أن هذا التطور "مثير للقلق، وسيؤثر سلباً على قدرة العاملين في المجال الإنساني على إنقاذ الأرواح".

والآن لا يحصل الدفاع المدني على أي تمويل من الولايات المتحدة الأمريكية، في حين تقول وزارة الخارجية -المسؤولة عن ثلث التمويل الإجمالي للدفاع المدني-،أن الدعم "قيد المراجعة".

ولم يتلق الدفاع المدني أي تصريح رسمي من الحكومة الأمريكية فيما إذا كانت المساعدات المالية قد توقفت بالكامل، في حين يقول أعضاء الفرق في سوريا أنه قد تم قطع التمويل عنهم.

ولدى الدفاع المدني خطة طوارئ تمكنهم من العمل لمدة شهرين في حال تم قطع الدعم، لكنهم يبدون قلقهم من تجميد الأموال لفترة طويلة.

وأشار رائد الصالح إلى أنه "إذا كان هذا ايقافاً طويل الأمد أو دائماً، فسيترتب عليه تأثير خطيرا على قدرتنا على توفير  المستوى نفسه ونوعية الخدمات التي نقدمها حالياً للمدنيين".

 

وجاء في وثيقة داخلية لوزارة الخارجية أن مكتبها في الشرق الأدنى كان بحاجة إلى تأكيد من الإدارة للحصول على ضوء أخضر بحلول السادس من نيسان الماضي، لاستكمال تمويل البرامج التي تركز على إزالة الالغام الأرضية، والخدمات الأساسية وتوفير الطعام للقوى المعتدلة وعائلاتهم.

ولم ترد وزارة الخارجية على استفسار من شبكة سي بي إس في وقت سابق من هذا الأسبوع حول البرامج التي لا تزال تتلقى التمويل، وحول التاريخ الذي ستفقد فيه بعض البرامج تمويلها.

وقام الرئيس ترمب في أواخر شهر آذار الماضي بتجميد مبلغ 200 مليون دولار كان مخصصاً من الولايات المتحدة لتمويل جهود الإنعاش في سوريا، ويعني هذا التجميد أن "الخوذ البيضاء" لن يكون المشروع الوحيد المعرض للخطر، حيث أن هناك العديد من البرامج والمشاريع الأخرى التي تدعمها الولايات المتحدة، بما في ذلك إزالة الألغام، وإعادة الكهرباء، وإعادة بناء المدارس، والحصول على المياه.

ويعمل المسؤولون الأمريكيون على معرفة ما إذا كانت هناك طريقة لتعديل التمويل الحالي لتغطية تكاليف هذه المشاريع، كما أنهم يحاولون الحصول على تمويل من بلدان أخرى، مثل ألمانيا، لتغطية بعض التكاليف.

وتعهد وزير الخارجية الألماني في مؤتمر بروكسل للمانحين، بأكثر من 1.1 مليار دولار لمساعدة المحتاجين في سوريا، لكن حتى الآن لم تلتزم ألمانيا رسمياً بالتدخل.

كما يساور المراقبون قلقاً متزايداً حيال الشباب في سوريا، والذين هم أكثر عرضة للتطرف إذا لم يحصلوا على الأمن والدعم الذي يحتاجونه، نتيجة للقتال الدائر في البلاد، حيث تم تدمير آلاف المدارس، في حين تلقى عدد قليل من المدارس التي فتحت أبوابها مرة أخرى، احتياجات بسيطة مثل الكراسي والطاولات والألواح من الولايات المتحدة، ولكن في معظم المدارس لا يزال الأطفال يجلسون على الأرض.

وقال عضو مجلس دير الزور، "إن مقدار الدعم الأمريكي محدود للغاية ولكنه أفضل من لا شيء، لكن إذا توقف فستكون هذه كارثة، خاصة بعد أن بدأ تنظيم الدولة فتح المدارس... دون التعليم، الناس لديهم أفكار التنظيم فقط".

هذا الأسبوع ، قالت وزارة الخارجية إنها ستواصل الدفاع عن شركائها على الأرض في سوريا عندما أعلنوا عن انطلاق عملية عسكرية للسيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة في سوريا.

في هذه الأثناء، بعد أن تم تطهير العديد من المناطق من تنظيم الدولة، مثل الرقة -التي كان التنظيم قد أعلنها عاصمة له-، التي ما تزال مدمرة ويكاد يكون من المستحيل العيش فيها.

وقال المحامي عبد الله العريان من الرقة وهو يقدم مشورة للمجلس المحلي للمدينة، "الرقة أشبه بشخص مريض في غرفة الطوارئ، لذا فإن المال أو العلاج يجب أن يكون أسرع من الطريقة الروتينية... إنه ليس مريضاً عادياً".

وأضاف العريان، "إن الشغف والقوة التي تتمتع بها الولايات المتحدة لتحرير الرقة لا تعادل على الإطلاق شغف إعادة بناء المدينة... إنهم يقدمون لنا فقط كلمات ووعوداً جميلة جداً".

 وتضم "الخوذ البيضاء المعروفة رسمياً باسم "الدفاع المدني السوري"، 3000 من رجال الإنقاذ المتطوعين الذين أنقذوا أكثر من 70000 من الأرواح والأشخاص في المباني المنهارة منذ بدء الحرب في عام 2011.

 

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا