الوطني الكردي يلتقي روباك ويدعو لإشراف دولي على المنطقة الآمنة

تاريخ النشر: 25.02.2019 | 18:02 دمشق

آخر تحديث: 26.02.2019 | 12:50 دمشق

باز بكاري – تلفزيون سوريا

تناقلت وسائل الإعلام المحلية خبر اجتماع بين المجلس الوطني الكردي ومستشار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة" وليام روباك في إحدى القواعد الأمريكية بريف مدينة عين العرب "كوباني"، فيما لم يصدر أي تصريح رسمي من المجلس الوطني الكردي أو مستشار التحالف الدولي وليام روباك حول ماهية الاجتماع، وإن كان حصل أم لا؟

نعمت داوود القيادي في المجلس الوطني الكردي وسكرتير حزب المساواة الديمقراطي الكردي، أكد على أن اللقاء حصل مع المستشار وليام روباك وكان هو أحد أعضاء وفد المجلس الذي حضر الاجتماع.

 وقال داود في تصريح خاص لتلفزيون سوريا "التقى  ممثلين عن المجلس الوطني الكردي بوفد من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة"، وتم في هذا اللقاء التركيز على العملية السياسية ودور المجلس الوطني الكردي فيها وعن معاناة الكرد والمخاوف وحالة القلق الذي يعيشه، وعن المنطقة الآمنة التي يتم تداولها بين الأطراف الدولية وعن مستقبل المنطقة بعد الانسحاب الامريكي والسبل التي تبدد مخاوف

وفد المجلس أكد لوليام روباك أنهم يرون ضرورة إشراف قوة دولية على المنطقة الآمنة بدلاً من الدول الإقليمية

أبناء المنطقة وتضمن حماية الكرد وما يستهدف وجودهم وسبل تعزيز التعاون و التفاهم بين مختلف المكونات  القومية  ونقاطاً أخرى تهم مستقبل سوريا".

وبحسب مصادر من المجلس الوطني الكردي فإن الاجتماع عقد بدعوة من التحالف الدولي للتباحث حول مواضيع خاصة بمنطقة شرق الفرات ومستقبلها، واستمر اللقاء ثلاث ساعات في قاعدة أمريكية بالقرب من جسر قرقوزاق بريف حلب.
وعن نقطة المنطقة الآمنة أوضح داوود أن "وفد المجلس أكد لوليام روباك أنهم يرون ضرورة إشراف قوة دولية على المنطقة الآمنة بدلاً من الدول الإقليمية" وذلك في إشارة إلى تركيا التي تطرح الأشراف على المنطقة الآمنة.

مصادر من المجلس الوطني الكردي أكدت أنه تم التباحث خلال الاجتماع  عن إمكانية إجراء حوار بين المجلس الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي، مؤكداً أنهم أوضحوا لوليام روباك نقاط الخلاف بينهم والاتحاد الديمقراطي، وأنهم مستعدون للحوار مع أي مكون سياسي في المنطقة لضمان مستقبل آمن ومستقر للمواطنين فيها.

وفي هذا الإطار يقول الدكتور رضوان باديني الأستاذ المساعد في قسم الاعلام بجامعة صلاح الدين، و رئيس “معهد الاعلام والدراسات السياسية” في حديثه لموقع تلفزيون سوريا "بالعموم هناك محاولة لواشنطن لضمان أمن الكرد في سوريا، خاصة بعد القرار الأخير بالانسحاب من سوريا، وهذه النقطة بالتحديد كانت مثار تركيز مسؤولين في الإدارة الأمريكية، وذلك بالرغم من وجود اتهامات للولايات المتحدة الأمريكية أنها تتخلى عن حلفائها، في مقابل مصالحها، وهذا تسبب بحرج أخلاقي للمسؤولين الأمريكيين، أيضاً يؤخذ بالحسبان أن العديد من مراكز الدراسات التي لها تأثير على صناع القرار في واشنطن تحركت وأثرت في الرأي العام، بأنه يجب عدم التخلي عن الكرد، وقد لاحظنا نزعة لدى المسؤولين الأمريكيين تشي برفضهم للانسحاب من سوريا".
ويضيف باديني "أيضاً يبدو أن هناك نية لدى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء مصالحة بين الأطراف الكردية المتخاصمة في كردستان سوريا، وهذا يشابه التحرك الأمريكي في تسعينات القرن الماضي، حين أنجزت واشنطن الاتفاق بين القطبين الكرديين في كردستان العراق".

الدكتور رضوان باديني تطرق خلال حديثه لسيناريو تشكيل قوة عسكرية من قوات البيشمركة والعشائر العربية وقوات سوريا الديمقراطية لتنتشر في شرق الفرات، وقال "هناك سيناريوهات عدة مطروحة، وكان لي شخصياً مشروع طرحته في العام 2016 على الخارجية الروسية لعقد مؤتمر يجمع شخصيات قيادية من الحركة السياسية الكردية للخروج بنقاط مشتركة متوافق عليها بين جميع الأطراف، تكون أساساً ينطلق

الأسباب الرئيسة لانكسارات الكرد عبر التاريخ كان العامل الذاتي والخلافات الكردية-الكردية

منه أي فصيل كردي في سوريا على جميع المسارات السياسية المتعلقة بالقضية السورية وحلها، ولكن بالمجمل أي سيناريو يكون على أساس التوافق بين الأطراف مجتمعة سيكفل للمنطقة مستقبل أكثر استقراراً".

وعن إمكانية تلاقي الطرفين الكرديين الأبرز في سوريا المتمثلين في المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي يجد الدكتور رضوان باديني أن« من الأسباب الرئيسة لانكسارات الكرد عبر التاريخ كان العامل الذاتي والخلافات الكردية-الكردية، ونأمل أن يتعظ الساسة الكرد في كردستان سوريا من التجارب السابقة، وعدم تضييع الفرصة هذه المرة على الكرد في سوريا، لحل قضيتهم، وتحقيق حلول عادلة للقضية الكردية في سوريا، وذلك لن يكون إلا بتلاقي الأطراف الكردية، والخروج بموقف مشترك يضمن قوة الجبهة الكردية الداخلية، ويكسبهم ثقة الدول ذات التأثير وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية».

في حين لم يصدر حتى الآن أي تصريحات حيال الموضوع من حزب الاتحاد الديمقراطي، وحاول موقع تلفزيون سوريا التواصل مع قيادات في الإدارة الذاتية لكنها فضلت عدم التصريح حول الموضوع، لعدم توفر معلومات دقيقة من مصادر موثوقة حسب قولهم.

مقالات مقترحة
"الصحة العالمية": تأخير موعد تسليم لقاحات "كورونا" إلى سوريا
تركيا.. أعلى حصيلة إصابات يومية بكورونا و"الداخلية" تصدر تعميماً
كورونا.. 7 وفيات و104 إصابات جديدة في مناطق "النظام"