"الوطني الكردي" يضع شرطا لعودة المفاوضات مع "الاتحاد الديمقراطي"

تاريخ النشر: 07.02.2021 | 18:04 دمشق

آخر تحديث: 09.02.2021 | 20:14 دمشق

الحسكة - جان أحمد

كشف مصدر مطلع أن المجلس الوطني الكردي بصدد إيقاف المفاوضات الجارية مع أحزاب الوحدة الوطنية الكردية التي يرأسها حزب الاتحاد الديمقراطي، بعد عمليات حرق مكاتب المجلس وخطف نشطاء وسياسيين كُرد والتصريحات التي أدلى بها آلدار خليل.

وأضاف المصدر، الذي فضّلَ عدم الكشف عن اسمه، أنّ المجلس اشترط خلال الاجتماع الأخير الذي جمعه مع مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية مع الراعي الأميركي بتاريخ 3/2/2021 في القاعدة الأميركية بريف مدينة الحسكة، عودتهم إلى الحوارات، بتقديم الطرف الآخر اعتذاراً رسمياً عن سلسلة التجاوزات - بحسب وصفه - والتصريحات التخوينية التي أدلى بها آلدار ضد المجلس وبيمشركة "روج آفا".

كما أشار المصدر، إلى أنّ المجلس عقد منذ مطلع شهر شباط الجاري لقاءين مع الراعي الأميركي وعبدي، أحدهما مع ممثلٍ عن الخارجية الأميركية الجديد ديفيد براوستين، مضيفاً أنّ وفد المجلس سرد في اجتماعه الأخير سلسلة الأحداث التي جرت في مناطق سيطرة قسد بدءاً بحرق مكاتب المجلس واعتقال المدرّسين في مدينة الدرباسية وخطف كلٍّ من الناشط الإعلامي فنر محمود والسياسي علي طنكو وتصريحات قادات الإدارة الذاتية التي تبتعد عن روح الشراكة والتفاهم.

واستبعد الأخير إجراء أيّ اجتماعاتٍ جديدة في الأسبوع القادم "في ظلّ الهيمنة والعقلية الإقصائية التي يتحلّى بها قادات حزب الاتحاد الديمقراطي، معوّلين على زيادة الضغط من الراعي الأميركي".

بناء الثقة

قبيل البدء بالحوارات في مطلع شهر نيسان الماضي لعام 2020، طالب المجلس الوطني الكُردي حزبَ الاتحاد الديمقراطي ببناء جسور ٍمن الثقة من خلال الكشف عن مصير المختطفين والسماح بحرية الحياة السياسية في مناطق سيطرتها والابتعاد عن الهجمات الإعلامية، للبدء بالحوارات وجعل بنود اتفاقية دهوك لعام 2014 أساساً للحوارات القادمة.

ويُذكر أنّ الجانبين أعلنا الاتفاق في بيانٍ مشترك قُرِئ باللغتين العربية والكُردية في مدينة الحسكة بحضور أعضاء وفدي الطرفين الكُرديين وبحضور عبدي والسفير ويليام روباك.

اقرأ أيضاً: "الوطني الكردي" يطالب بوقف الاستفزاز الإعلامي لاستئناف الحوار

وتطرّق "التفاهم الأوليّ" الذي يَعتبر "اتفاقية دهوك" التي وُقِّعت عام 2014 بين "المجلس الوطني الكُردي" و"مجلس غربي كُردستان" الذي كان يقوده "حزب الاتحاد الديمقراطي" أساساً له، إلى "الحكم والشراكة في الإدارة والحماية والدفاع ولمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الوفدين بهدف الوصول إلى التوقيع على اتفاقيةٍ شاملة في المستقبل القريب".

كما أكّدا "أهمية التعاون والوحدة الكُردية في سوريا"، ورحّبا بـ "الإنجاز كخطوةٍ تاريخية مهمة نحو تفاهمٍ أكبر وتعاونٍ عملي، من شأنه أن يفيد الشعب الكُردي في سوريا، وكذلك السوريين من كلّ المكوّنات".

اقرأ أيضاً: المجلس الوطني الكردي: حزب العمال الكردستاني يعرقل الحوار الكردي

وأشارَ الكيانان الكُرديان، في بيانهما المشترك، إلى أنّ "هذه التفاهمات تشكّل خطوةً أولى مهمة جرى الوصول إليها برعاية ومساعدة نائب المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي السفير ويليام روباك والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي".