الوضع الصحي للاجئين السوريين بالأردن في "خطر"

تاريخ النشر: 25.04.2018 | 21:04 دمشق

آخر تحديث: 28.01.2020 | 18:10 دمشق

تلفزيون سوريا

حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود"، من خطورة إلغاء الخدمات الصحية المدعومة للاجئين السوريين في الأردن، مطالبةً بزيادة التمويل المخصص للرعاية الصحية لهم، وذلك بعد قرار الحكومة الأردنية بوقف خدمة العلاج المجّاني للاجئين.

واعتبرت المنظمة في بيان صادر عنها قبل يومين، أن إلغاء الخدمات سيفاقم احتياجات اللاجئين السوريين، ويعني أنهم سيضطرون إلى دفع 80% من التعرفة الخاصة بالأجانب والتي تمثل ارتفاعاً في تكلفة الرعاية الصحية الحكومية بنسبة ضعفين إلى خمسة أضعاف.

حول القرار الأخير لـ الحكومة الأردنية، قال "محمد الحواري" الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن القرار بُني على الكلفة المرتفعة التي تتحملها الأردن لقاء تشغيل المستشفيات، فضلاً عن أن التأمين الصحي لـ المواطن الأردني مكلفة بحدِّ ذاتها.

وأضاف "الحواري" خلال لقاء على تلفزيون سوريا ضمن برنامج "لم الشمل"، أن اللاجئ السوري في الأردن كان يٌعامل على مبدأ "الأردني غير المؤّمن" وبذلك يدفع السوري بعضاً مِن تكلفة العلاج المقبولة نوعاً ما، أمّا الآن بات يُعامل كـ "الأجانب غير المؤّمنين" بنسبة 80 %، وهي تكلفة باهظة تقع على عاتق اللاجئ السوري.

ومِن أجل ذلك، لفت "الحواري"، أن المفوضية مستمرة بالتواصل مع الحكومة الأردنية للوصول إلى حل يُمكّن اللاجئين السوريين مِن الاستمرار بعيش حياتهم الطبيعة ورفع الكلفة الكبيرة عنهم، كما أن المفوضية ستحاول تأمين احتياجات المرضى السوريين وفق إمكانياتها المالية المحدودة أساساً.

ومِن الحلول التي ستعمل عليها المفوضية - وفق الحواري - في حال استمرار القرار الأردني بوقف خدمة العلاج المجّاني للاجئيين، نقل مبالغ مالية من مخصّصات مختلفة إلى ما يخص الرعاية الصحية للاجئين السوريين، فضلاً عن محاولة عقد اتفاقيات مع مشافي متخصصة للحصول على أجور مقبولة.

مِن جانبه، قال الصحفي "جلال بكور" في ذات اللقاء على تلفزيون سوريا، إن الأدرن أساساً يعاني مِن شلل اقتصادي ونزاعات داخلية، لافتاً أن الأمر وصل إلى أن بعض البرلمانيين الأردنيين حمّلوا هذا الشلل إلى اللاجئين السوريين، وطالبوا بـ "رميهم" إلى خارج حدودهم، منوهاً إلى أن الحكومة الأردنية أعادت العديد مِن اللاجئين إلى الأراضي السورية بـ"حجج أمنيّة" إلّا أن هذه الحجج معظمها اقتصادية.

واتخذت الحكومة الأردنية عام 2014، قراراً ينص على دفع اللاجئ السوري الحاصل على بطاقة وزارة الداخلية، مبلغا يوازي ما يدفعه المواطن الأردني "غير المؤّمن صحيّاً"، لتعود مرّة أخرى مطلع هذا العام، وتصدر قرارا بوقف خدمة العلاج المجاني للاجئ، ويحمّله 80 بالمئة من التعرفة الخاصة بالأجانب، مرجعةَ ذلك للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وعدم وفاء المانحين بتعهداتهم.

يشار إلى أن عدد اللاجئين المسجلين رسمياً في المدن والقرى الأردنية بلغ 657,134 ألف لاجئ - حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين -، نحو 150 ألف لاجئ سوري يعيشون في مخيمات "الزعتري، الأزرق، المخيم الإماراتي الأردني)، فيما تقول وزارة الخارجية الأردنية، إنهم يستضيفون نحو مليون و 300 ألف لاجئ سوري، نصفهم مسجّلون لدى المفوضية.
 

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا