icon
التغطية الحية

الهول بعد الإغلاق.. مقبرة تضم ألف جثمان مجهول الهوية شمال شرقي سوريا

2026.02.25 | 15:27 دمشق

آخر تحديث: 2026.02.25 | 15:30 دمشق

اال
مقبرة تضم ألف جثمان مجهول الهوية في محيط مخيم الهول شمال شرقي سوريا ـ الأناضول
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تم اكتشاف مقبرة قرب مخيم الهول تحتوي على حوالي ألف جثمان مجهول الهوية، حيث كانت عمليات الدفن تتم بإشراف قوات سوريا الديمقراطية دون توثيق، مما يعكس الغموض المحيط بالمخيم الذي شهد تعقيدات إنسانية وأمنية.

- أعلنت السلطات السورية عن إخلاء مخيم الهول وإغلاقه بعد انسحاب "قسد"، لكن مصير حوالي 8,500 شخص لا يزال غير واضح، حيث غادر العديد منهم بطريقة فوضوية، وفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".

- حذرت تقارير من انهيار الوضع الأمني في المخيم، مما أدى إلى هروب جماعي لأكثر من 20 ألف شخص، بينهم عناصر من "داعش"، مما يشكل تهديداً أمنياً محتملاً.

انكشف الغطاء عن مقبرة تقع قرب مخيم الهول في ريف الحسكة، تضم قرابة ألف جثمان دُفنت دون تحديد هويات أصحابها، حيث تحمل شواهد القبور أرقاماً وتواريخ وفاة فقط، في مشهد يلخص جانباً من الغموض الذي لف المخيم خلال السنوات الماضية.

وتضم المقبرة قبوراً فردية متفاوتة الحجم، إلى جانب حفر حديثة مخصصة للدفن الجماعي، في مؤشر على استمرار استخدامها منذ سنوات، وفق وكالة لأناضول.

ويقول أحد سكان المنطقة، صالح محمد حافظ، إن عمليات الدفن كانت تتم داخل هذه المقبرة بإشراف عناصر من “قسد”، حيث كان يتم نقل الجثامين ودفنها دون توثيق أسمائها.

ويُعد مخيم الهول، الواقع قرب الحدود السورية–العراقية، من أبرز النقاط التي شهدت تعقيدات إنسانية وأمنية منذ تأسيسه عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، قبل أن يسيطر عليه تنظيم “داعش” عام 2014، ثم تنتقل السيطرة عليه لاحقاً إلى “قسد”.

وخلال السنوات الماضية، ضم المخيم آلاف السوريين والعراقيين، إضافة إلى عائلات مقاتلين أجانب، وسط ظروف إنسانية صعبة، في حين استخدمته “قسد” كورقة ضغط سياسية في ملفات مرتبطة بمكافحة الإرهاب.

وفي تطور لافت، أعلنت السلطات السورية مؤخراً استكمال إخلاء المخيم وإغلاقه بشكل كامل، عقب انسحاب قوات “قسد” وسيطرة قوات الأمن السورية على المنطقة في كانون الثاني الماضي.

وقال فادي القاسم، المسؤول في وزارة الخارجية السورية عن مخيم الهول في محافظة الحسكة، في تصريح للأناضول، إنه تم استكمال عملية إخلاء المخيم وإغلاقه بالكامل.

مصير مجهول للمحتجزين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، إن مصير نحو 8,500 شخص ما يزال غير واضح، عقب إغلاق مخيم الهول شمال شرقي سوريا، والإعلان عن قرب إغلاق مخيم روج، في ظل مغادرة أعداد كبيرة من المقيمين بطريقة وصفتها بغير المنظمة والفوضوية.

وأوضحت المنظمة في بيانها، إنّ نقل السيطرة على مخيم الهول إلى السلطات السورية في 20 كانون الثاني تبعه خروج معظم المقيمين بشكل غير منظم، قبل أن تعلن السلطات في 22 شباط إخلاء المخيم وإغلاقه بالكامل.

وأضافت المنظمة أنّ المخيمين ظلا لسنوات يضمّان آلاف النساء والأطفال، غالبيتهم لم توجّه إليهم تهم جنائية، وبقوا محتجزين في ظروف قاسية وخطِرة، نتيجة لامتناع دولهم عن إعادتهم.

وفي 21 من الشهر الجاري، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين، أن وكالة الاستخبارات الأميركية قدرت أن ما بين 15 و20 ألف شخص بينهم نساء وأطفال، وعناصر من "داعش"، باتوا طلقاء داخل سوريا بعد مغادرة جماعية من مخيم الهول شمال شرقي البلاد.

وبحسب الصحيفة، حذر خبراء أمنيون لسنوات من أن زوجات مقاتلي التنظيم كنّ يسهمن في تنشئة جيل جديد من المتشددين داخل المخيم، الذي ظل خاضعاً لحراسة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، غير أن الوضع الأمني في المخيم انهار خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى لهروب جماعي.

وقال دبلوماسيون غربيون إن أكثر من 20 ألف شخص فرّوا مؤخراً من المخيم، وسط أعمال شغب وتصاعد محاولات الهروب، في حين أشار دبلوماسي مطلع إلى أن عدد العائلات المتبقية في المخيم لم يتجاوز 300 إلى 400 عائلة مطلع الأسبوع الجاري.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن مخاوفهم من أن يكون بعض الفارين قد تعرضوا لعمليات تطرف خلال سنوات احتجازهم في المخيم، محذرين من تداعيات أمنية محتملة.

وضم المخيم أيضا عددا من المدنيين العاديين الذين احتجزوا وسط الفوضى التي رافقت نهاية حكم تنظيم الدولة، وفق مسؤول دفاعي أميركي وخبراء. وأكدت دراسة الأمم المتحدة أن ما يصل إلى ربع المحتجزين لا تربطهم أي صلات بالتنظيم. وفق ما نقلت الصحيفة.