icon
التغطية الحية

الهلال الأحمر: مناطق واسعة في غزة بلا مساعدات ورفح في عزلة تامة

2025.11.04 | 13:20 دمشق

غزة
فلسطينيون يقفون على أنقاض منزلهم الذي دمّره قصف الاحتلال على غزة (رويترز)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يعاني قطاع غزة من نقص حاد في المساعدات الإنسانية، حيث لا تصل الإمدادات إلى مناطق مثل رفح، مما يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة لمئات الآلاف من العائلات النازحة التي تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.
- القطاع الصحي في غزة يواجه نقصًا كبيرًا في المستلزمات الطبية والأدوية، مع صعوبات في نقل الجرحى بسبب استهداف الطرق المؤدية إلى المستشفيات، مما يهدد بحدوث كارثة إنسانية.
- تدهور القطاع الزراعي بشكل كبير، حيث دُمرت معظم الأراضي الزراعية، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء، وصنفت "الفاو" غزة ضمن أسوأ الأزمات الغذائية عالميًا.

أكد الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أن مناطق واسعة من قطاع غزة لا تصلها المساعدات، ومنها مدينة رفح التي تعيش عزلة تامة.

وقال الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، إنّ المساعدات التي يتم إدخالها حالياً لا تفي بالاحتياجات الكبيرة الناتجة عن عامين من الحرب، مشيراً إلى أن الحاجة إلى المساعدات الإغاثية والإنسانية، والوقود، والأوكسجين، وأدوات التخدير والتعقيم، ومستلزمات الجراحة، كبيرة جداً، بحسب قناة "المملكة".

وأضاف أن مئات الآلاف من العائلات تفترش الأرض وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، وتحتاج بشكل عاجل إلى الخيام والأفرشة والأغطية مع اقتراب فصل الشتاء.

كذلك، تحدّث "النمس"، عن حاجة القطاعات التعليمية والصحية والإنسانية والإغاثية إلى دعم عاجل، بعد أن تدهورت بشكل كبير خلال عامين من الحرب.

وأكّد أن القطاع الصحي يواجه نقصاً واسعاً في المستلزمات الطبية والأدوية والعلاجات، بسبب شحّ الإمكانيات، وتعمد الاحتلال اتباع سياسة "التقطير" فيما يسمح بدخوله من مساعدات طبية.

وأشار إلى أنّ طواقم الهلال الأحمر تعاملت، منذ وقف إطلاق النار، مع المئات من الإصابات التي جرى استقبالها وتقديم الخدمات الإسعافية والصحية لها عبر المستشفيات الميدانية التابعة للجمعية، إضافة إلى أكثر من 35 نقطة طبية ميدانية أُنشئت لتكون دعماً للقطاع الصحي.

وبيّن "النمس" أنّ هناك صعوبات كبيرة في نقل الجرحى أو توفير المستلزمات الطبية الأساسية، إذ جرى استهداف الطرق المؤدية إلى المستشفيات بشكل متعمد من قبل الاحتلال.

اكتظاظ في المباني التي تضم النازحين وتحذيرات من كارثة إنسانية وزراعية غير مسبوقة

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أن نحو 75 ألف نازح في قطاع غزة يحتمون داخل أكثر من 100 مبنى تابع لها، رغم تضرر معظم تلك المرافق من جراء القصف الإسرائيلي واكتظاظها بالنازحين.

وأوضحت عبر منشور على منصة "إكس"، أن الظروف الإنسانية في هذه الملاجئ باتت قاسية للغاية، في ظل النقص الحاد في المياه والغذاء والمستلزمات الأساسية، محذّرة من تدهور الوضع الصحي وانتشار الأمراض بسبب الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي.

بدورها، حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، من كارثة إنسانية وزراعية غير مسبوقة في قطاع غزة، مؤكّدةً في تقريرها السنوي، أن أقل من 5% فقط من الأراضي الزراعية ما زالت صالحة للزراعة، بعد تدمير أكثر من 80% من المساحات المزروعة بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأضافت أن 90% من سكان غزة غير قادرين على الحصول على غذاء كافٍ، مشيرةً إلى أن إنتاج الخضراوات والحبوب انخفض إلى أقل من نصف مستواه قبل عامين، في حين تعرّض قطاع الصيد البحري لتدمير واسع وتقييدات مستمرة حالت دون عودته إلى العمل الطبيعي.

كذلك، صنّفت "الفاو" قطاع غزة ضمن أسوأ أربع أزمات غذائية في العالم خلال عامي 2024-2025، إلى جانب السودان واليمن وأفغانستان، داعيةً إلى استجابة طارئة متعددة القطاعات تشمل الأمن الغذائي والمياه والصحة والدعم النفسي، لتفادي انهيار إنساني شامل في القطاع.