طالبت النيابة الهولندية العامة بسجن رجل سوري لمدة عام ونصف عام بتهمة "المساعدة في تهريب سوريين إلى هولندا عام 2022".
وفي التفاصيل، طالبت النيابة العامة بسجن رجل سوري يبلغ من العمر 35 عاماً لمدة 18 شهراً ويُزعم أنه ساعد، من مركز طالبي اللجوء في قرية أوفرلون في مقاطعة شمال برابانت، ثم من منزله في قرية بوديخرافن، في تهريب سوريين إلى هولندا في عام 2022، بحسب ما ذكر موقع " أومروب لاند فان كويك".
"لم أكن سوى ضامن"
وفي مركز طالبي اللجوء في بلدة أوفرلون، طلب منه أحد المقيمين أن يقدم مساعدة لشقيقيه، (أحدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة)، على مغادرة سوريا "سألني إن كنت أعرف أي شخص في تركيا يمكن الوثوق به.. أعرف وكالة تحويل أموال هناك تضمن الأموال، فأخبرتها أنني سأكون ضامناً له.. كان ينوي تحويل 9000 يورو.. لم أكن أعرف ما ينوي فعله بالضبط.. لم أكن سوى ضامن".
ويضيف اللاجئ السوري "لقد هربتُ من منطقة حرب، ولن أفعل أي شيء يُعيدني إليها.. من الطبيعي جداً أن يتبادل الناس في مراكز الإيواء النصائح ويجروا مثل هذه المحادثات.. أردتُ مساعدة الناس على الهرب من الحرب والقدوم إلى هنا دون أي مخاطر، تماماً كما فعلتُ أنا".
وبحسب الموقع الهولندي لم يدخل هؤلاء الرجال إلى هولندا بشكل قانوني، وكذلك الرجال الأربعة الذين وصلوا إلى هولندا لاحقاً في ذلك العام.
ووفقاً للنيابة العامة "كان المشتبه به متورطاً أيضاً في هذه القضية بتوفير المأوى لأحد الأفراد وترتيب نقله إلى الخارج (..) لقد كان حلقةً في سلسلة تهريب البشر".
قدمت المحكمة للرجل عدة محادثات عبر تطبيق المراسلات "واتساب"، نُوقشت فيها الأموال وطرق التهريب، لكن الرجل كان لديه إجابة لكل شيء.
وصرّح اللاجئ السوري بأن دفتر الملاحظات الذي يحتوي على أسماء ومبالغ مالية عثرت عليها الشرطة لا يخصه، كما ينفي الأشخاص الذين قدموا إلى هولندا تورطه في التهريب.
مع ذلك، ترى النيابة الهولندية العامة الأمر بشكل مختلف، إذ طالبت بسجنه ثمانية عشر شهراً، مع خصم 110 أيام قضاها رهن الحبس الاحتياطي.
السوريون في مقدمة اللاجئين في هولندا
وبحسب النيابة الهولندية "أكثر من 120 مليون شخص نازحون حالياً، أكبر المجموعات تأتي من سوريا وأفغانستان، من بين دول أخرى.. لقد فروا من الحرب والفقر، ومن التجنيد الإجباري الذي يُجبرهم على المشاركة في جرائم حرب.
وتضيف الوكالة يترك اللاجئون كل شيء وراءهم: بيوتهم وعائلاتهم وأصدقاءهم وأموالهم.. إنهم تحت رحمة المهربين تماماً، أسهم المشتبه به في شبكة تهريب غير قانونية واستغل ضعف الناس، اضطروا إلى استخدام شبكة إجرامية للوصول إلى هولندا.. لقد نظر إليهم كسلع ولم يتحمل أي مسؤولية عن أفعاله".
ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها خلال الأسبوعين المقبلين وفق ما ذكر موقع "أومرب فان كويك".
وخلال السنوات الماضية حكم القضاء الهولندي على عدد من اللاجئين السوريين بعضهم بتهمة تهريب البشر إلى هولندا وباقي الدول الأوروبية.
ومنذ عام 2011 فر عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى هولندا هرباً من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وحصل كثير منهم على الجنسية الهولندية في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة.
ويعيش في هولندا أكثر من 160 ألف سوري معظمهم وصلوا إلى البلاد خلال أعوام الثورة السورية.