icon
التغطية الحية

النيابة التركية تبدأ التحقيق مع إمام أوغلو بتهم "الفساد والإرهاب" وتطالب بسجنه

2025.03.23 | 02:10 دمشق

آخر تحديث: 2025.03.23 | 04:06 دمشق

5467567
محكمة تشاغلايان بإسطنبول
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول الموقوف، يواجه اتهامات بالفساد ومساعدة منظمة إرهابية، مع طلب النيابة العامة إيداعه السجن مع أربعة من مساعديه لحين المحاكمة.
- إمام أوغلو ينفي بشدة الاتهامات، ويصفها بأنها غير أخلاقية ومتعمدة، ويؤكد عزمه على الدفاع عن حقوقه القانونية، مع رفضه لأقوال الشهود السريين.
- توقيف إمام أوغلو جاء بعد إلغاء شهادته الجامعية واتهامه بقيادة منظمة إجرامية، مما قد يؤدي إلى تداعيات سياسية كبيرة في ظل التوتر بين الحكومة والمعارضة.

 أعلن مكتب رئيس بلدية إسطنبول الموقوف أكرم إمام أوغلو، أمس السبت، أن النيابة العامة التركية طلبت من المحكمة إيداعه السجن هو وأربعة من مساعديه لحين المثول للمحاكمة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

جاء ذلك بعد بدء النيابة العامة بالتحقيق مع إمام أوغلو في اتهامات بـ "الفساد ومساعدة منظمة إرهابية"، وذلك بعد إحالته مع 91 متهماً عقب انتهاء إجراءات الشرطة، إلى محكمة جنايات "تشاغلايان" بإسطنبول.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها بشأن حبس إمام أوغلو خلال الساعات المقبلة من اليوم الأحد.

ويواجه إمام أوغلو الذي كان موقوفاً منذ نحو 4 أيام في مديرية أمن إسطنبول، تهمة الإرهاب، على خلفية مساعدته "اتحاد المجتمعات الكردستانية" التابع لـ "حزب العمال الكردستاني/ PKK" على إدخال بعض أعضائه في البلديات عبر "المصالحة الحضرية".

ونفى إمام أوغلو وجود أي علاقة له أو أي من أفراد عائلته بأي نشاط أو منظمة إرهابية، مؤكداً أنه لا أحد يحب وطنه أكثر منه، وأنه يعتقد أن هذا السؤال "غير أخلاقي ومتعمد"، وفق ما نقلت شبكة (CNN TURK).

رفض أقوال الشهود

ووفق ما نقل محاموه، فقد أكد إمام أوغلو في إفادته أنه سيسعى بكل حزم للحصول على حقوقه القانونية على أعلى مستوى ضد "أولئك الذين تصرفوا عمداً ضده".

ورفض بشدة أقوال الشهود السريين في التحقيق، ووصفها بأنها "مليئة بجمل رديئة المستوى، وكاذبة تماماً، وتشهيرية، ومختلقة، ومهينة لكرامة الأشخاص المعنيين، وإنه يشعر بالأسف الشديد ويدين حقيقة أن القضاء التركي الكبير اختار مثل هذا الأسلوب من الشهود السريين وواجه به رئيس بلدية إسطنبول التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، والذي فاز في الانتخابات 3 مرات (انتخابات 2019 مع إعادتها، وانتخابات 2024) بمعدلات تصويت تاريخية".

وأضاف إمام أوغلو: "هناك من يعتقد أن لديه الحق في فعل أي شيء لحماية مقعده، من الضروري أن تتخلص بلادنا في أقرب وقت ممكن من هذه العقلية التي تعتقد أن الشهادات الجامعية، والممتلكات، والشركات، والمناطق الخضراء، والمدارس، وشواطئ البوسفور هي ملك لها، وإلا فإن مستقبل شعبنا سيكون في خطر"، على حد تعبيره.

ووفقاً للمحامين، فقد استغرقت إفادة إمام أوغلو التي جاءت في 18 صفحة، 5 ساعات في مديرية أمن إسطنبول، قبل نقله، صباح السبت، إلى النيابة العامة في مجمع محاكم تشاغلايان، للإدلاء بإفادته أمام المدعي العام لمدينة إسطنبول.

وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول المجمع القضائي منذ الصباح الباكر، تحسّباً لتجمع أنصار إمام أوغلو. كما أعلن والي إسطنبول إغلاق جميع الطرق المؤدية إليه حتى الثامنة من صباح اليوم الأحد.

توقيف إمام أوغلو 

وفجر الأربعاء الفائت، أوقفت الشرطة التركية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو و99 شخصا آخر، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا "فساد مالي وارتباطات بتنظيم إجرامي".

وجاء توقيف إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري (CHP) المعارض، بعد إلغاء شهادته الجامعية مساء الثلاثاء، حيث وصفه بيان النيابة العامة بـ"زعيم منظمة إجرامية"، وأكد تورطه في قضايا فساد وتلاعب مالي داخل بلدية إسطنبول الكبرى.

وأوضح البيان أن التحقيقات بدأت عقب نشر مقاطع فيديو تحت عنوان "مشاهد عدّ الأموال داخل حزب الشعب الجمهوري"، حيث دفع ذلك النيابة العامة للتحقيق في مزاعم جمع تبرعات غير قانونية.

وتعد هذه القضية من أكبر قضايا الفساد المالي التي تواجهها بلدية إسطنبول، ويُتوقع أن يكون لها تداعيات سياسية كبرى، خاصة في ظل التوتر المتزايد بين الحكومة و"حزب الشعب الجمهوري" المعارض.