قال المستشار النمساوي، كارل نيهامر، إن النمسا تراجع وضع اللاجئين السوريين الذين وصلوا قبل أقل من خمس سنوات، وذلك عقب تلقي بعض اللاجئين إخطارات مفادها أنه "لم يعد عليهم خوف من الاضطهاد السياسي".
وفي تغريدة عبر منصة "إكس"، أوضح نيهمر أن سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد "أدى إلى تغيير كبير في سوريا، ولذلك علقت النمسا إجراءات اللجوء للسوريين"، مضيفاً أن السلطات "تراجع الآن أهلية الحصول على الحماية للسوريين الذين كانوا في البلاد منذ أقل من خمس سنوات".
Der Sturz des Assad-Regimes hat die Situation in Syrien massiv verändert. Österreich hat daher laufende Asylverfahren für Syrer ausgesetzt und überprüft nun die Schutzwürdigkeit von Syrern, die weniger als 5 Jahre bei uns im Land sind. https://t.co/5Y2QyGi1be
— Karl Nehammer (@karlnehammer) December 19, 2024
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن بعض اللاجئين السوريين تلقوا رسائل من السلطات تبلغهم بأن الإجراءات الرامية إلى حرمانهم من وضعهم كلاجئين بدأت، لأن "الوضع في بلدهم الأصلي قد تغير".
ويسمح القانون النمساوي للسلطات بإلغاء وضع اللجوء في بعض الحالات خلال خمس سنوات من منحه. ويشكل السوريون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في النمسا.
"سابق لأوانه"
وتعليقاً على ذلك، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه "من السابق لأوانه بشكل واضح الشروع في مثل هذه الإجراءات".
وذكر مدير مكتب مفوضية اللاجئين في النمسا، كريستوف بينتر، أنه "يجب أن يتم البدء في هذه الإجراءات فقط إذا تغير الوضع في بلد الأصل بشكل جذري، وأصبح من الممكن بالفعل العودة الآمنة والدائمة للمتضررين"، مؤكداً أن "ليس هذا هو الحال بالتأكيد في الوقت الراهن".
دول أوروبية تجتمع بشأن ملف اللاجئين السوريين
وأول أمس الأربعاء، طالب المستشار النمساوي الاتحاد الأوروبي باستراتيجية مشتركة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم عقب سقوط نظام الأسد، معتبراً أن ذلك "يهدف لمنح الشعب السوري آفاقا جديدة في وطنه".
وفي تصريحات لصحيفة "فيلت" الألمانية، قال نيهامر إن الاتحاد الأوروبي "بحاجة ماسة إلى استراتيجية شاملة بشأن سوريا"، مضيفاً أنه "لن تكون هناك فائدة لأوروبا إذا تم ببساطة إعادة توزيع المواطنين السوريين داخل أوروبا، بل يجب أن تهدف الاستراتيجية إلى منح الشعب السوري آفاقا جديدة في وطنه".
كما أعلن المستشار النمساوي عن اجتماع مع دول في الاتحاد الأوروبي لديها مواقف مماثلة للنمسا بشأن الهجرة، مشيراً إلى أن النمسا، إلى جانب إيطاليا وهولندا والدنمارك، "تعد من الدول الأوروبية الرائدة في تعزيز إجراء تحول نموذجي في سياسة اللجوء الأوروبية، وسنبحث أيضاً على وجه التحديد عن شركاء في مسألة كيفية التعامل مع سوريا".