لفت صندوق النقد الدولي إلى وجود تباعد واضح بين مساري تضخم السلع وتضخم الخدمات في تركيا، وذلك في دراسة جديدة تناولت أداء الاقتصاد التركي وتأثير سعر الصرف على الأسعار.
وأوضح الصندوق أن هذا التقرير يُعد "أول تحليل شامل يتناول تضخم الخدمات في تركيا وتأثير سعر الصرف عليه"، في إشارة إلى خصوصية التركيز على هذا الجانب مقارنة بالدراسات السابقة.
وبحسب ما نقله موقع "إكونوميم"، أظهرت الدراسة أن أسعار الخدمات تبدو "أكثر مقاومة لصدمات سعر الصرف مقارنة بأسعار السلع"، إلا أنها في المقابل "تعكس بنية تضخمية أكثر دواماً واستمرارية".
مستوى استثنائي لتضخم الخدمات
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن "وتيرة الارتفاع وحالة الجمود في تضخم الخدمات وصلت إلى مستوى استثنائي"، سواء عند مقارنتها بالبيانات التاريخية لتركيا أو بالنماذج والتجارب العالمية.
ووفق التحليل، فإن "صدمة في سعر الصرف بمقدار عشر نقاط تؤدي إلى زيادة تضخم السلع بنحو خمس نقاط"، في حين "يقتصر الارتفاع في تضخم الخدمات على نحو نقطة واحدة فقط".
وبيّنت الدراسة أنه خلال فترة ستة أشهر، بلغ معدل انتقال أثر سعر الصرف إلى الأسعار "خمسة وأربعين بالمئة في السلع، مقابل عشرين بالمئة في الخدمات"، مشيرة إلى أن "تأثير سعر الصرف يكتمل إلى حد كبير ضمن هذه المدة الزمنية".