النظام يقنّن التغيير الديموغرافي باستحداث 25 بلدية في حماة ودمشق

تاريخ النشر: 14.07.2018 | 13:07 دمشق

آخر تحديث: 14.07.2018 | 13:54 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة التابعة لنظام الأسد قراراً يقضي باستحداث 12 بلدية جديدة في محافظة حماة، عبر فصل 12 قرية عن بلديات النواحي المجاورة لهذه القرى، فضلاً عن استحداث 13 بلدية في ريف دمشق بعد تهجير الأهالي من هذه المناطق قسرياً.

وتم فصل بلدات الخالدية والشيحة وسريحين ومعرة الجبل عن مجلس مدينة حماة، وفصل بلدة ديمو عن بلدية جب رملة، وبلدة دير الفرديس عن بلدية حربنفسه، والخندق الغربي عن بلدية عبر بيت سيف، و بلدة تل قرطل عن بلدية براق، وبلدة عنبورة عن بلدية حريف، وبلدة كفر كمرة عن بلدية عوج، وبلدة العوينة عن بلدية حيالين، وبلدة الجيد عن بلدية العزيزة.

وحول هذا القرار أفاد رئيس مجلس محافظة حماة الحرة الأستاذ نافع البرازي لموقع تلفزيون سوريا أن أغلب هذه المناطق كانت قبل عام 2011 بلديات مستقلة، إلا أن النظام قام بضمها لبلديات مجاورة، والآن أعاد فصلها عن البلديات المجاورة لتغدو بلديات مستقلة لهذه البلدات.

وحول الأسباب التي دفعت النظام لإصدار هذا القرار، أشار "البرازي" إلى رغبة النظام بتشكيل مراكز بلديات "ذات طابع علوي خالص"، منوهاً إلى أن بعض هذه البلدات صغيرة ولا ترقى لتكون بلدية بحد ذاتها.

وبحسب "البرازي" فإن النظام يريد إرضاء الحواضن المؤيدة له في هذه البلدات الـ12، سواء العلوية أو السنية، من خلال استحداث بلديات لها وتقديم المزيد من الخدمات لهم.

وأكد البرازي على أن هذا القرار مرتبط بقضية إعادة الإعمار التي يخطط لها النظام لضمان التغيير الديموغرافي الذي يصبو إليه، عبر القيام بمشاريع وإيواء الأشخاص الأجانب الذين قام النظام بتجنيسهم، وتشكيل بلديات للقرى العلوية في المحافظة وفصلها عن بلديات القرى ذات الأغلبية السنية، "كنوع من التعويض على خسائرهم البشرية في سبيل بقاء النظام"، حسب وصف "البرازي".

ويعزو البعض صدور هذا القرار الذي يقضي فعلياً بإعادة تشكيل هذه البلديات التي كانت موجودة ومستقلة أساساً قبل عام 2011، لإعطاء صورة عن عودة الاستقرار لهذه المناطق، تزامناً مع إزالة عدد من الحواجز في المدن الكبرى وفتح الطرق الرئيسة التي كانت مغلقة أمام حركة السيارات، وهو الأمر الذي يسعى إليه إعلام النظام جاهداً.

ريف دمشق

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أصدر النظام قراراً آخر لاستحداث 13 بلدية في محافظة ريف دمشق منها 7 بلديات في منطقة دوما بالغوطة الشرقية، وهي ضاحية الثامن من آذار وكفر حور والريحان ورخلة وخيارة دنون ودروشا والقيسا والبلالية وبقعسم والدريج وقرحتا وعين حور وضاحية العامين في المطار.

وذلك بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية بغطاء جوي روسي على الغوطة الشرقية في نيسان الماضي، وتجنيس النظام آلاف المقاتلين من الميليشات الإيرانية من مختلف الجنسيات، وتوطينهم في العديد من المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق، ضمن استراتيجية إيران لتطويق العاصمة والسيطرة عليها.

وكان النظام قد أصدر القانون رقم 10 في بداية شهر نيسان الماضي، والقاضي بإحداث منطقة تنظيمية ضمن المخطط التنظيمي حسب وصف النظام، والذي فسره حقوقيون سوريون بأنه يهدف لمصادرة أملاك المهجَّرين والنازحين غير القادرين على العودة لمناطقهم الخاضعة لسيطرة النظام.

وعمل النظام على إصدار العديد من القوانين في السنتين الماضيتين تهدف إلى قوننة التغيير الديمغرافي الذي طال العديد من المناطق التي شهدت هجوماً عسكرياً من حلف النظام، ما أدى إلى تهجير أهالي هذه المناطق قسرياً إلى الشمال السوري بعد ارتكاب المجازر التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين السوريين.

مقالات مقترحة
موقع تلفزيون سوريا.. قصة نجاح لسلطة الصحافة في حقول من الألغام
"تلفزيون سوريا" يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز
استطلاع آراء.. تلفزيون سوريا بعيون السوريين في الداخل
هل يدفع ازدياد الإصابات بكورونا النظام إلى إعلان إجراءات عزل؟
9 إصابات و23 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
إصابتان بفيروس كورونا في مخيم العريشة جنوبي الحسكة