النظام يعلن عن مادة دراسية جديدة لـ "تعليم السوريين التسامح وتقبل الآخر"

النظام يعلن عن مادة دراسية جديدة لـ "تعليم السوريين التسامح وتقبل الآخر"

النظام يعلن عن مادة دراسية جديدة لـ "تعليم السوريين التسامح وتقبل الآخر"
وزير التربية في حكومة الأسد يعلن عن إدخال مادة "التعلم الوجداني الاجتماعي" إلى مختلف الصفوف التعليمية

تاريخ النشر: 09.08.2021 | 16:40 دمشق

آخر تحديث: 10.08.2021 | 11:51 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشف وزير التربية في حكومة الأسد، دارم طباع، عن إدخال مادة "التعلم الوجداني الاجتماعي" في مختلف المراحل التعليمية، التي ستبدأ هذا العام، لتعليم السوريين مهارات التعامل مع الآخر والتعاطف والتسامح وتقبّل الآخر.

وقال إن "التعلم الوجداني العاطفي والاجتماعي هو أهم ركيزة من ركائز التعليم، مشيراً إلى أن التعليم بشكل عام يقوم على أربع ركائز الأولى هي: الركيزة المعرفية التقليدية، والتي يقوم من خلالها الطالب بقراءة الكتاب وحفظ ما فيه والامتحان بما احتواه هذا الكتاب".

وأضاف أن الركيزة الثانية "هي التعلم الوجداني الاجتماعي، ويقوم من خلالها الطالب بتعلم مهارات التعامل مع الآخر والعمل ضمن فريق، وكذلك تعلم التعاطف والتسامح وتقبل الآخر، وهذا علم قائم بحد ذاته".

وأشار إلى أن الركيزة الثالثة التي تعمل الوزارة "على تطبيقها هي تعلم كيفية الدخول إلى سوق العمل، وعدم الاعتماد على الوظيفة العامة وانتظار توفيرها من الدولة للخريج"، مضيفاً أن "هناك الركيزة الرابعة والأساسية وهي تنمية الشخصية الذاتية وبناء الذات لكل طالب".

وأوضح أن الوزارة حالياً تعمل على وضع مفاهيم للتعلم الوجداني الاجتماعي وأدلة تعلمها بين يدي الطلاب، وهذه المادة لن تكون مادة نظرية فقط بل ستكون مادة عملية ولها أنشطة متنوعة، ويجب أن يكتشف المعلمون الطلاب والمهارات والإمكانيات التي يتمتعون بها، وأن يتم تعزيز المبادرات الطلابية.

وبحسب طباع، الأجيال القادمة تحتاج إلى تنمية العلاقات الاجتماعية، "لأنه تبين من خلال الحرب التي نخوضها أننا كبيئة اجتماعية كنا نعاني من الانغلاق الذاتي".

القرار الجديد، لاقى العديد من الانتقادات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن النظام لا يكفي عن ربط المناهج التعليمية في سوريا بسياسات وأفكار حزب البعث، ومساهمتها في تدجين الطلبة منذ الطفولة، ليكونوا مواطنين موالين وطائعين للنظام عبر منظمتي "طلائع البعث" و"شبيبة الثورة".

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" قالت إنّ أكثر من 2.4 مليون طفل سوري غير ملتحقين بالمدرسة، منهم 40 في المئة تقريباً من الفتيات، متوقعةً أنّ يكون العدد قد ارتفع نتيجة تأثير جائحة كوفيد-19، التي أدت إلى تفاقم تعطل التعليم في سوريا.

وذكرت "يونيسيف" أنّ الأمم المتحدة أكدت "وقوع حوالي 700 هجمة على مرافق وطواقم التعليم في سوريا منذ بدء التحقق من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، كما أكّدت على حدوث 52 هجمة من هذا القبيل في العام الماضي".