النظام يعزز قواته في السويداء بعد خطف عناصر له

22 شباط 2019

شهد هذا الأسبوع تطورات كبيرة على المشهد العام في السويداء، حيث بدأ النظام مؤخراً تعزيز حواجزه الأمنية بعناصر في السويداء لأهداف غير معلنة بحسب الناشطين في المحافظة، وتأتي هذه التعزيزات بعد قيام عصابة مكونة من عشرات الأشخاص في السويداء باختطاف 15 عنصرا أمنيا عن حاجزين في المدينة.

وجاءت عملية الخطف بعد قيام حاجز المسمية على طريق السويداء- دمشق بإيقاف المدعو عصام العنداري المطلوب لمحكمة "الإرهاب" في دمشق وهو والد فداء العنداري أحد المتزعمين للعصابة في السويداء بحسب السويداء 24، وبعد تدخل الشيخ حكمت الهجري أحد مشيخة العقل الثلاثة تم إطلاق سراح العناصر مقابل إطلاق سراح عصام العنداري وهو ما تم فعلاً، ومن الجدير ذكره بأن العصابة سابقة الذكر يتزعمها 4 أشخاص منهم فداء سليم وفداء العنداري وآخرين وأغلب عناصر هذه العصابة منهم من كان متعاقداً مع أمن النظام ويعمل تحت مظلته ومنهم من كان منضوياً ضمن صفوف "حزب التوحيد" الذي يتزعمه النائب اللبناني المؤيد للنظام وإيران وئام وهاب، ومنهم من كان منتمياً لجمعية البستان الذي يترأسها رامي مخلوف ابن خال رأس النظام، وبعضهم كان يتبع لرجال الكرامة وقوات شيخ الكرامة ولكن الأخيرين كانوا قد طردوا معظم أفراد العصابة نتيجة أعمالهم الخارجة عن العادات المعروفية بحسب "رجال الكرامة".

يعتبر الكثيرون بأن هذه العصابة تقوم بعملها بالتنسيق مع النظام لخلق مبرر لاقتحام السويداء بعد أن عجز النظام خلال أكثر من 7 سنوات عن إيجاد أرضية أو مبرر يساعدانه على اقتحام المحافظة عسكرياً نتيجة الترابط الاجتماعي ضمن الأقلية الدرزية.

لم تتأخر الفصائل المحلية عن إصدار بيان تتوعد به النظام، حيث أصدرت مجموعة الشريان الواحد المكون من 14 فصيلا بياناً على صفحتهم على الفيس بوك يحذرون فيه النظام من أن "الدم سيصل للركب" في حال قام الأخير بالاعتقالات أو الاقتحامات وشككوا بزعم النظام بأن هذا التعزيزات العسكرية هي للقضاء على عصابة هي بالأصل تعمل مع الأمن بحسب البيان، وبأن 2000 من العساكر لم يأتوا فقط للقبض على العصابة.

 تنظيم الدولة يعود من جديد

بعد أن كان النظام السوري قد أعلن القضاء على تنظيم الدولة في مناطق الصفا شرق السويداء، عادت حركة نشطة للتنظيم على تخوم المحافظة الشرقية وبخاصة في منطقتي الكراع، حيث رصدت بعض الفصائل المحلية هناك نشاطاً متزايداً ويعتقد مصدر في الفصائل المحلية أن الأيام القادمة ستشهد تطورات واضحة قد تؤدي لقيام التنظيم بعمليات انغماسية أو هجمات خاطفة بأعداد قليلة باتجاه المحافظة، وأضاف المصدر أن المعارك التي دارت في ريف دير الزور الشرقي أدت لهروب عدد من أفراد التنظيم باتجاهات مختلفة وقد تكون تلول الصفا معقلهم مجدداً، حيث نشطت طلعات الطيران الروسي هناك وتم قصف بعض المواقع فيها.

حرب مصطلحات

ما زالت الخلافات غير المباشرة مستمرة على مستوى الزعامات الدينية في السويداء حيث أصدر الهجري مؤخراً بياناً حث فيه رجال الدين في المحافظة الابتعاد عن المسميات المبتدعة من قبل المستعمر الفرنسي بحسب زعمه، والقصد بتلك المسميات هي تسمية مشيخة العقل وهي الصفة التي من المفترض أن يحملوها المشايخ الثلاثة – جربوع والهجري والحناوي ولكن الهجري يوقع باسم الرئاسة الروحية وهي تسمية يقول عنها الشيخان الآخران بأنها إيرانية المصدر، وفي ظل هذه الانقسامات البسيطة بالتسميات تعاني السويداء من مجموعة كبيرة من المشاكل على مختلف الأصعدة.

فقدان الثقة بالنظام ومخاطبة الروس

تقدم عدد من المواطنين في السويداء بطلبات لرئيس "فرع المصالحة" الروسية في درعا العقيد إيغور فيديتوف للكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين في سجون النظام بعد أن دفع الكثير منهم رشاوى للسماسرة وللموظفين والعناصر في دوائر النظام وفروعه الأمنية لمعرفة مصير أبنائهم ولكن دون جدوى مما دفعهم للتوجه للروس لمعرفة مصير المعتقلين من أبنائهم، وكان مسؤول في مركز المصالحة الروسية قد صرح لوكالة نوفوستي الروسية بأنهم تلقوا في درعا حوالي 500 طلب للكشف عن مصير المعتقلين وأغلب الطلبات جاءت من درعا والقنيطرة وبعضها من السويداء.

 

30 محامياً في مواجهة 42 قاضياً

في حادثة غريبة رفع 4 قضاة دعوى قضائية بتوكيل من 42 قاضياً من السويداء ضد المواطن يحيى أبو رايد والذي كان قد انتقد الفساد المستشري في سلك القضاء وذلك في اجتماع العام الماضي، والذي جمع فعاليات سياسية واجتماعية في المركز الثقافي بمدينة السويداء، بحضور عضو قيادة قطرية والمحافظ وأمين فرع حزب البعث ومشيخة العقل وكان أبو رايد قد قال حرفياً : "الفساد عم يبيع أرزاق الناس وأملاكها بحكم القانون وتحت سيطرة القانون ومين بدو يحاسب القاضي، القاضي ظل الله ع الأرض".

 

 

وهذا الكلام هو ما دفع القضاة لرفع دعواهم أمام قاضي التحقيق وذلك في الشهر الأخير من عام 2018 وانتقلت الدعوى في بداية شهر شباط من الجنائية إلى قاضي التحقيق في دمشق، وتسربت أخبارها مؤخراً إلى وسائل الإعلام المحلية في المحافظة، وكان قد تطوع ثلاثون محامياً من السويداء للدفاع عن يحيى أبو رايد.

ومن الجدير ذكره أن نقابة المحامين في السويداء قد شهدت أول اعتصام نقابي في سوريا عام 2011 وحينها تم تطويق المبنى من قبل الشبيحة والتهديد بحرقه والمحامون بداخله.

 

 

اعتصام في شهبا والكهرباء 8 ساعات فقط خلال اليوم

اعتصم العشرات من أهالي مدينة شهبا يوم الخميس 21-2-2019 احتجاجاً على مخصصات الوقود والغاز ورداءة التيار الكهربائي وبحسب السويداء 24 قام الأهالي بقطع الطريق أمام شعبة الحزب في المدينة وهددوا بالتصعيد في حال لم يتجاوب معهم المسؤولون في المدينة. وتعاني المحافظة مؤخراً من غياب كبير للكهرباء إذ وصلت ساعات تقنين الكهرباء في السويداء إلى 4 ساعات قطع مقابل ساعتي حضور، الأمر الذي عزته وزارة الكهرباء التابعة للنظام إلى "الحصار الاقتصادي الدولي الجائر" بحسب تعبيرها، وقلة مادة الفيول، وأشارت أن الناس يتحملون جزءا من المسؤولية كون استهلاكهم للكهرباء زاد بنسبة 90 بالمئة وهو أمر دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السويداء للسخرية من هكذا تبريرات ودفع بعضهم للسؤال إذا ما كان الأنترنت يعمل على الفيول كذلك؟!.

وفي ظل عجز النظام عن توفير مستلزمات المحافظة الرئيسية يأتي الحديث عن 400 مليون ليرة سورية لتعبيد طريقين لا يتجاوز طولهما الـ 10 كيلومترات، وكذلك الحديث عن عودة تفعيل مشروع القطار في المدينة، الأمر الذي كان مادة للتهكم لأبناء المحافظة.

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
هل سيطول قانون قيصر الإمارات؟
"سرايا قاسيون" تعلن استهداف حاجز لقوات النظام في الغوطة الشرقية
" قيصر" يخلط الأوراق في سوريا ومشروع إيران على المحك
جسم عسكري وتمثيل سياسي لفصائل إدلب.. هل ستُحل عقدة تحرير الشام؟
الفصائل تقتل مجموعتين لقوات النظام وتحبط هجومها جنوب إدلب
قمة أستانا: ضرورة العمل على الحل السياسي والتهدئة في إدلب
ما أكثر النشاطات الاجتماعية التي قد تعرّضك للإصابة بكورونا؟
العقوبات وكورونا تؤثران على الميلشيات الإيرانية في العراق وسوريا
عزل ممرضة في جديدة عرطوز بعد إصابتها بفيروس كورونا