النظام يعاقب السويداء بمواسم التفاح المهددة بالكساد

تاريخ النشر: 28.04.2019 | 13:04 دمشق

آخر تحديث: 28.04.2019 | 13:39 دمشق

نورس عزيز - تلفزيون سوريا

يواجه مزارعو السويداء أزمة حقيقية تهدد بكساد موسم التفاح الذي يعد من أكبر المواسم الزراعية في المحافظة، وذلك في محاولة من نوع جديد من قبل نظام الأسد لمعاقبة المحافظة واستغلال ما يحصل بحقهم للترويج ضد قانون قيصر.

وقع "عماد" صاحب بستان التفاح في منطقة ظهر الجبل في محافظة السويداء، ضحية الترويج الذي قامت به عدة صفحات موالية، ونشرت بأن "تحذيرات وصلت للتجار الأردنيين من الملحق التجاري الأمريكي في عمان ينهيهم فيها عن شراء التفاح وذلك تنفيذاً لقانون عقوبات قيصر (سيزر)"، الذي تعمل واشنطن لفرضه على النظام وكل من يتعامل معه تجارياً.

عماد الذي ينتظر منذ أسابيع أي أمل لتصريف محصوله من التفاح المحفوظ حالياً في أحد برادات المدينة، والذي يُعتبر رزقاً لثلاث عائلات. يقول لموقع تلفزيون سوريا "كنت أعتقد بالبداية أن التجار الأردنيين من خلال وسطاء من درعا سوف يشترون الموسم ولكن حسب ما قرأت على الفيس بوك فإن التجار الأردنيين ممنوعون من شراء موسم السويداء من التفاح وهذا ما يزيد من مصاعبنا في الاستمرار بالعمل داخل البساتين".

 

2000 طن تفاح قد تتعفّن.. وعصابات النظام تُنهي الأمل الأخير المتبقي

التفاح.. الموسم الأكبر للمزارعين في المحافظة، يواجه حالياً أزمة كساد حقيقية، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية التي يتحملها أصحاب البساتين هذه الفترة، حيث يقبع نحو ألفي طن من التفاح الجيد والممتاز في وحدات الخزن والتبريد في المحافظة.

وعندما بادر في الأيام الماضية ستة تجار من العاصمة دمشق لشراء الموسم، تم اختطافهم قبل أيام عند مدخل السويداء، من قبل عصابات محلية. وعُرف من التجار حينها: "خالد القاضي" و"محمود القاضي" و"محمد نقرش" و"علي نقرش".

لتكون الضربة القاضية لآخر أمل لتصريف موسم التفاح كما يقول أبو عصام، ويضيف " كان سبب قدوم التجار من الشام، للتفاوض على كامل موسم التفاح، وبهمة "المَزْعَرَة" رح يعفن التفاح في وجهنا".

 

صفحات المخابرات تمهد لقيصر!

يحاول الإعلام الموالي للنظام من إلصاق التهمة بقانون قيصر الذي لم يدخل حيز التنفيذ بعد أساساً، ويروّج إلى أن التجار الأردنيين امتنعوا عن شراء موسم التفاح من مزارعي السويداء خوفاً من العقوبات الأمريكية التي قد تطولهم.

لكن رواية أن قانون قيصر وراء كساد موسم التفاح في السويداء لم تقنع معظم أهالي المحافظة، إذ يقول الناشط المحلي أشرف الخطيب لموقع تلفزيون سوريا بأن "الحديث عن عقوبات قيصر على محاصيل السويداء محض كذبة اخترعها النظام ليزيد الحصار والعقاب على أهالي المحافظة لتطويعهم للعودة إلى حضن الأسد، والغريب أن من يأتي بهذه الأخبار هي فقط الصفحات التي تديرها المخابرات ولو كان كلامها صحيحاً، إذاً لماذا يستطيع النظام بيع حمضيات الساحل دون عقوبات؟"

 

السويداء في ذيل القائمة

تعاني السويداء من حصار اقتصادي وتفشٍ للجريمة ولعمليات الخطف غير المسبوقة في تاريخ هذه المحافظة، ويتهم كثير من الناشطين النظام بأنه يقف خلف عصابات الخطف والجريمة التي تؤرق المدنيين في المحافظة، ويعمل على إغراق المحافظة بالحشيش وفوضى السلاح.

وبحسب الناشط أشرف فإن السويداء تتذيل قائمة المحافظات في كل شيء حيث يتم تأمين 3 طلبات للمحروقات في اليوم بينما كانت قبل عدة أشهر قرابة 15 طلباً، بينما يتم تزويد المحافظات الساحلية ومناطق سيطرة النظام بأضعاف هذه الكميات.

ويتصدر التفاح زراعات الأشجار المثمرة في محافظة السويداء بإجمالي مساحات مزروعة يصل إلى أكثر من 15 ألف هكتار، تحتوي على أكثر من 3 ملايين شجرة. وقدّرت مديرية زراعة السويداء التابعة للنظام إنتاج الموسم الماضي من التفاح بنحو 70 ألف طن.

وحسب إحصائيات وزارة الزراعة لدى النظام، تقدر المساحة المزروعة بالتفاح في سوريا بـ 52 ألف هكتار تتركز في محافظات السويداء وحمص وحماة وريف دمشق ويبلغ عدد الأشجار 15 مليوناً و700 ألف شجرة، المثمر منها 12 مليون شجرة وبلغ الإنتاج الإجمالي للتفاح في عام 2017 نحو 309 آلاف طن.

 

 

مقالات مقترحة
سفير النظام في روسيا: لقاح سبوتنيك سيصل إلى سوريا هذا الشهر
كورونا.. 8 إصابات جديدة في مناطق شمال غربي سوريا
كورونا.. 8 وفيات و110 إصابات جديدة معظمها في اللاذقية