النظام وإيران يتفقان على إنشاء منطقة حرة في سوريا من دون رسوم جمركية

تاريخ النشر: 13.01.2022 | 13:06 دمشق

آخر تحديث: 13.01.2022 | 13:14 دمشق

إسطنبول - متابعات

اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية في حكومة النظام السوري، سامر الخليل، أن اللقاء مع وفد إيران الاقتصادي الذي يزور دمشق "يعتبر خطوة مهمة لتنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية" بين الجانبين، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على إنشاء منطقة حرة مشتركة، وجعل الرسوم الجمركية 0% لبعض المنتجات.

وقال الخليل إنه "تم التركيز على زيادة حجم التبادل التجاري، وتذليل أي عقبات تقف في وجه تبادل المنتجات بين البلدين، لتكون بشكل سلس وسريع، وتعزيز وسائل النقل في الاتجاهين، على مستوى النقل البحري والبري والجوي، وسرعة نقل البضائع بين البلدين"، وفق ما نقلت صحيفة "الوطن" الموالية.

وأضاف أن "الأهم هو تطبيق الاتفاقية الموقعة في العام 2021، والتي تتضمن أن تكون الرسوم الجمركية 4%، مع إمكانية أن تكون 0% لبعض المنتجات"، مشيراً إلى أنه "تمت مناقشة موضوع البضائع والمنتجات المستثناة من تطبيق اتفاقية التجارة الحرة، وهي 88 مادة لتبادل القوائم حول المنتجات التي يمكن أن تضاف إلى الاتفاقية".

وأكد الخليل على أن "الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً في سوريا هي محط أنظار واهتمام الشركات الإيرانية، في مجالات الصناعة والزراعة وغيرها"، معرباً عن أمله في أن يكون قانون الاستثمار رقم 18 "باباً جديداً يفتح في وجه الاستثمارات، وفي مقدمتها الاستثمارات الإيرانية".

تسهيل التحويلات المالية رغم العقوبات

وفيما يتعلق بالجانب المالي والمصرفي، أوضح الخليل أن "هناك خطوات جرت في الفترة الماضية على مستوى تبادل الحسابات والتعاون المصرفي"، مؤكداً على أن "هناك بعض القنوات التي يجري العمل عليها لتكون هناك تسهيلات لمسألة التحويلات المالية بين البلدين رغم العقوبات".

من جانبه، قال وزير الطرق الإيراني، ورئيس اللجنة الاقتصادية السورية - الإيرانية، رستم قاسمي، الذي وصل إلى دمشق الثلاثاء إن الهدف من الزيارة "تفعيل الاتفاقيات التي تم توقيعها سابقاً بين الجانبين، في مجال التجارة والاقتصاد، وإيجاد روابط اقتصادية مشتركة".

وعن المشاريع الإيرانية لإعادة الإعمار في سوريا، أوضح قاسمي أن "لدى إيران خبرات جيدة في مجال بناء الشقق والمباني، ونحن جاهزون لنقل هذه التجارب إلى سوريا للمشاركة في إعادة الإعمار"، وفق "الوطن".

وكان الوفد الاقتصادي الإيراني، برئاسة قاسمي، وصل دمشق، أول أمس الثلاثاء، بهدف "البحث في سبل تطوير التعاون الاقتصادي الثنائي"، و"مشروع الربط السككي بين إيران والعراق وسوريا".

وعقب لقائه وزير خارجية النظام فيصل المقداد، قال قاسمي  "بحثنا موضوع الربط السككي بين إيران والعراق من هناك إلى سوريا، لكن هذا الأمر سيأخد وقتاً لوجود بعض المشكلات للبنى التحتية للسكك الحديدية في سوريا".

وتسعى إيران للسيطرة على الطريق البرية في سوريا والعراق والتي تتمثل في محورين يشكلان الخط البري الواصل بين إيران والمتوسط، الشمالي منها يمر عبر كردستان العراق وصولاً إلى شمالي سوريا فحلب فالساحل السوري، في حين يمر الشريان الجنوبي عبر وسط العراق والأنبار وصولاً إلى الصحراء السورية عبر معبر البوكمال  ثم حمص والساحل السوري.

يشار إلى أن مجموعة الهاكرز الإيرانية المعارضة "تبندغان" سرّبت، الشهر الماضي، مستندات تتعلق ببرامج إيران لاستغلال الفرص الاقتصادية في سوريا والعراق، عبر التغلغل في البنى التحتية الاقتصادية لهذين البلدين.

وأوضحت مجموعة الهاكرز المعارضة أن هذه المستندات تكشف عن خطط إيران لتكثيف نفوذها الاقتصادي في سوريا، وتعزيز إمكانية الاستغلال الاقتصادي والتجاري الإيراني للموارد الطبيعية والبنية التحتية السورية.