تُعد المكسرات سواء كانت نيئة أو محمصة، من أكثر الوجبات الخفيفة الصحية انتشاراً نظراً لسهولة تناولها وغناها بالعناصر الغذائية الأساسية، فهي مصدر مهم للألياف والدهون الصحية غير المشبعة والبروتينات والمعادن التي يحتاجها الجسم يومياً.
ومع ذلك، فإن طريقة تحضير المكسرات—نيئة كانت أم محمصة—يمكن أن تؤثر في قيمتها الغذائية وكيفية تفاعلها داخل الجسم، ما قد يُغير جزءاً من فوائدها وتأثيرها الصحي.
أيهما أفضل للصحة المكسرات المحمصة أم النيئة؟
بحسب تقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث" المتخصص في الشؤون الصحية، فإن الفرق بين المكسرات النيئة والمحمصة لا يقتصر على المذاق والقوام، بل يشمل تركيبتها الغذائية ومدى تعرضها للبكتيريا أو التلف.
المكسرات المحمصة.. نكهة أقوى وعمر تخزين أطول
تشير المادة الصحية إلى أن تحميص المكسرات يمنحها نكهة أقوى وقواماً مقرمشاً، سواء كانت محمصة بالزيت أو من دون زيت، كما يساعد التحميص على تقليل نسبة الماء داخل الحبة، ما يجعلها أقل عرضة للتلف ويطيل مدة تخزينها.
وتُعد درجات الحرارة العالية خلال عملية التحميص عاملاً فعالاً في القضاء على البكتيريا المسببة للأمراض مثل السالمونيلا، ما يجعلها أكثر أماناً من الناحية الميكروبية مقارنة بالمكسرات النيئة.
لكن لهذا التحميص جوانب سلبية أيضاً؛ إذ قد تتراجع نسبة الألياف والدهون الصحية خلال التسخين، كما قد تتكون مركبات ضارة مثل الأكريلاميد، وهو مركب يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.
وأظهرت إحدى الدراسات أن اللوز النيئ يحتوي على ألياف بنسبة أعلى بنحو 14.7% مقارنة باللوز المحمص، كما قد تتعرض الأحماض الدهنية المفيدة للتلف عند تعرضها لحرارة عالية، مما يؤدي إلى إنتاج مركبات ثانوية ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالسكري وبعض أنواع الحساسية.
المكسرات النيئة.. قيمة غذائية أعلى ولكن مخاطر أكبر
ورغم أن المكسرات المحمصة تتميز بالمذاق والقوام، فإن النيئة منها تحتوي غالباً على كمية أكبر من مضادات الأكسدة، إضافةً إلى نسب مرتفعة من البروتين والدهون الصحية غير المتأكسدة.
غير أن المكسرات النيئة أكثر عرضة للتلوث البكتيري مقارنة بالمحمصة، وهو ما يجعل تخزينها أو تناولها من دون معالجة حرارية أقل أماناً في بعض الحالات.
الفوائد العامة للمكسرات
يتفق الخبراء على أن المكسرات، بمختلف أنواعها وطرق تناولها، تظل غنية بعناصر غذائية مهمة تشمل:
- فيتامينات A وB6 وB3
- معادن أساسية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والنحاس
- ألياف غذائية
- دهون صحية
- مركبات مضادة للأكسدة
وتشير دراسات متعددة إلى أن إدراج المكسرات ضمن نظام غذائي متوازن قد يسهم في:
- تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب
- خفض احتمالات الإصابة بالسرطان
- تقليل خطر السكتة الدماغية
- تحسين مستويات السكر في الدم
- المساعدة في إدارة الوزن والحفاظ على صحة جيدة